تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


مقتل 96 سوريا والجامعة العربية تتجه الى تمديد مهمة مراقبيها في سوريا، وغليون يشكك




القاهرة - هالة بونكومباني - قال نشطاء إن حصيلة القتلى جراء أعمال العنف في مختلف أنحاء سورية السبت ارتفعت إلى 96 قتيلا، عثر على جثث 60 منهم في مشرحة مستشفى إدلب شمالي البلاد. ياتي هذا فيما تتجه الجامعة العربية، التي تتعرض لضغوط لاحالة الملف السوري الى الامم المتحدة، الى تمديد مهمة مراقبيها في سوريا لمدة شهر، في حين اعتبر رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون من القاهرة "ان الظروف التي رافقت عمل بعثة المراقبين لا تؤهلها لتقدم تقريرا موضوعيا" عن الوضع في سوريا.


مقتل 96 سوريا والجامعة العربية تتجه الى تمديد مهمة مراقبيها في سوريا، وغليون يشكك
وفي تطور لافت ميدانيا، اعلن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن نقلا عن ناشطين معارضين ان مجموعات منشقة عن الجيش السوري "سيطرت على كافة احياء مدينة دوما مساء السبت بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الامن السورية".

ومن المتوقع ان يقدم رئيس بعثة المراقبين الفريق محمد احمد الدابي الاحد في القاهرة تقريرا الى وزراء الخارجية العرب سيقررون على اساسه التمديد من عدمه للبعثة.
والتقى وفد من المجلس الوطني السوري المعارض بقيادة رئيسه برهان غليون السبت الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

وقال غليون للصحافيين بعد الاجتماع "ابلغنا الامين العام للجامعة العربية وجهة نظر المجلس الوطني بأن الشروط التي عملت بها بعثة المراقبين والظروف التي رافقت عملها والامكانيات المحدودة التي قدمت لها لا تؤهلها، في نظرنا، لأن تقدم تقريرا موضوعيا عن الوضع السوري بحيث يكون تقريرا يشفي بالفعل غليل الرأي العام السوري والدولي".

واضاف ان "الامين العام وكبار مسؤولي الجامعة العربية نقلوا لنا ايضا وجهة نظرهم حول شروط عمل هذه البعثة والخطوات المقبلة التي يمكن للمجلس الوزاري العربي أن يتخذها بعد اجتماعه الاحد".
وتابع "قلنا للامين العام أنه اذا جاء التقرير غير موضوعي فان المجلس الوطني السوري سوف يرفضه شكلا ومضمونا".

من جانبها، قالت بسمة قضماني الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني أن "موضوع رفع الملف السوري الى مجلس الامن أمر مطروح وننتظر تحديد شروط هذا التبني"، مضيفة أن "مجلس الأمن ينتظر نتائج هذا التقرير وتقييم الجامعة العربية له واننا ندعم نقل الملف الى مجلس الأمن الدولي".

واعتبرت انه اذا "تمت احالة الملف السوري من قبل الجامعة العربية الى مجلس الامن وبطلب عربي فانه سيكون من الصعب على دول الممانعة وروسيا بالتحديد ان تتجاهل هذا الطلب وستكون فرص نجاحه اقوى وله حظوظ في النجاح أكبر".

وتعقد اللجنة الوزارية العربية المعنية بالازمة السورية اجتماعا قبيل ظهر الاحد في القاهرة يعقبه اجتماع لوزراء الخارجية العرب مساء لاتخاذ قرار بالتمديد من عدمه لبعثة المراقبين العرب في سوريا.
وقال مساعد رئيس غرفة عمليات الجامعة العربية المكلفة متابعة مهمة المراقبين على الجاروش "كل المؤشرات تدل على التمديد لمدة شهر لبعثة المراقبين العرب في سوريا اذ لم يكف الشهر الاول لاداء المهمة بسبب تخصيص جزء كبير منه للتحضيرات اللوجستية".

واكد مسؤول اخر رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان "عدد المراقبين قد يرفع الى حوالى 300"، اي تقريبا ضعف عددهم الحالي".
وقال المسؤول ان "العديد من الدول العربية رفضت فكرة ارسال قوات عربية الى سوريا" وهو اقتراح طرحه امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني. ورفضت دمشق كذلك هذا الطرح متهمة قطر "بتسليح العصابات الارهابية" في سوريا.

وبعد اكثر من عشرة اشهر من اعمال العنف طالب عدد من حركات المعارضة برفع الملف السوري الى الامم المتحدة متفقا مع المطالب الغربية.
وانتشر المراقبون العرب بعد موافقة دمشق على بروتوكول يحدد اطر مهمتهم التي تنص على وقف العنف وانسحاب الدبابات من المدن وحرية تنقل وسائل الاعلام الاجنبية. لكن ايا من تلك البنود لم يطبق.
واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الانسان انه "على الجامعة العربية ان تعترف علنا بعدم احترام سوريا خطتها" وحث مجلس الامن الدولي على فرض عقوبات على دمشق لوقف العنف.

ميدانيا اعلن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان مجموعات منشقة عن الجيش السوري "سيطرت على كافة احياء مدينة دوما" التي تبعد نحو 14 كلم عن دمشق.
وقال عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس "سيطرت المجموعات المنشقة على كافة احياء مدينة دوما مساء السبت بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الامن السورية".
واضاف هذا الناشط الحقوقي نقلا عن ناشطين معارضين في دوما ان "الاشتباكات كانت لا تزال متواصلة على مداخل المدينة حتى ساعة متأخرة من مساء السبت".

الا ان المرصد اوضح في وقت لاحق ليل السبت الاحد ان المجموعات المنشقة انسحبت من مدينة دوما "وعادت الى قواعدها بعد طرد قوات الامن السورية منها مساء اليوم السبت اثر اشتباكات عنيفة معها اعقبت قتل قوات الامن السورية لاربعة مواطنين خلال تشيعي شهيد".

وكان المرصد افاد خلال النهار ان "رجال الامن اطلقوا النار السبت على مشيعين شاركوا في جنازة شخص قتل في دوما الجمعة ما اسفر عن جرح 25 شخصا بينهم اربعة بحالة حرجة" موضحا ان "نحو 20 الف شخص شاركوا في التشييع". وافاد المرصد مساء السبت ان الجرحى الاربعة توفوا متأثرين بجراحهم.

من جهة ثانية اعلن مصدر حقوقي ان عبوة ناسفة انفجرت بحافلة كانت تقل سجناء في محافظة ادلب ما اسفر عن مقتل 17 سجينا، فيما افاد مصدر رسمي عن مقتل 14 موقوفا واصابة 26 اخرين و6 من عناصر الشرطة المرافقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان "سقط 17 شهيدا خلال انفجار عبوة ناسفة بحافلة كانت تقل مساجين على طريق ادلب قرية المسطومة" (شمال غرب) مشيرا الى "عشرات الجرحى بعضهم في حالة حرجة".
من جهتها، ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن الحادث نفسه ان "مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت سيارة تابعة لقوات حفظ النظام تنقل موقوفين بين اريحا وادلب في منطقة المسطومة ما ادى الى مقتل 14 واصابة 26 من الموقوفين".

ونقلت الوكالة عن مصدر رسمي ان الاستهداف تم على مرحلتين "ما ادى الى وقوع هذا العدد من القتلى والجرحى" موضحا ان "ستة من عناصر الشرطة المرافقين لسيارة نقل الموقوفين اصيبوا وجراح بعضهم خطيرة".
كما استهدفت المجموعة ايضا "سيارات الاسعاف التي قدمت لاسعاف المصابين" بحسب الوكالة.

وفي محافظة ادلب ايضا اعلن المرصد نقلا عن ضابط منشق في المنطقة في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "ان اشتباكات جرت بين الجيش وجماعة منشقة على المدخل الشمالي لمدينة معرة النعمان اسفرت عن مقتل تسعة عسكريين بينهم اربعة ضباط، اضافة الى منشق".

وفي هذه المنطقة ايضا، تحدث المرصد في بيان عن "اشتباكات عنيفة بين الجيش ومجموعات منشقة في بلدة كفرنبل بجبل الزاوية استخدم خلالها الجيش الرشاشات الثقيلة" مشيرا الى "مقتل عنصر امن على الحاجز الغربي في البلدة". واضاف في بيان منفصل ان "اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش ومجموعات منشقة بين بلدتي احسم والبارة بجبل الزاوية".

كما عثر على جثامين ثلاثة عسكريين بينهم ضابط برتبة ملازم اول على مفرق قرية بابولين، بحسب المرصد.
ونفذت قوات الامن السورية فجر السبت حملة اعتقالات في قرية ابلين بجبل الزاوية واعتقلت سبعة مواطنين اربعة منهم من عائلة هرموش، بحسب المصدر ذاته.

كما اعلن المرصد ان "مواطنا استشهد في مدينة معرة النعمان خلال اطلاق رصاص، كما استشهد آخر خلال اطلاق رصاص في المشفى الوطني بمدينة ادلب بعد اقتحام الاهالي المشفى للتعرف على جثامين ابنائهم الذي قضوا بالتفجير".

وتابع المرصد في بيانه ان "الاهالي الذين دخلوا المشفى ومصادر طبية اكدوا وجود 62 جثة ستة منها لنساء، وبينها 17 جثة للذين قضوا السبت بتفجير حافلة السجناء و45 جثة اخرى تم التعرف على ثلاثة منها وهي تعود لمواطنين من محافظة ادلب اعتقلوا خلال الاشهر الفائتة".
وطالب المرصد "بتحقيق مستقل في الانفجار الذي استهدف حافلة السجناء وظروف مقتل العشرات الذين عثر على جثامينهم في المشفى الوطني بادلب".

وفي حمص اعلن المرصد "استشهاد فتى يبلغ من العمر 16 عاما في حي الميدان اثر اصابته برصاص قناصة كما سلمت جثامين ثلاثة مواطنين الى ذويهم في حيي الخالدية وباب السباع قضوا داخل المعتقل".
ووقع السبت حادثان على الحدود بين لبنان وسوريا. فقد اعلن مصدر رسمي سوري السبت مقتل ثلاثة عناصر من "مجموعة ارهابية مسلحة" اثناء محاولتها التسلل ليل الجمعة السبت عبر الحدود السورية اللبنانية.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) "اشتبكت عناصر من الجهات المختصة مع مجموعة ارهابية مسلحة الليلة الماضية اثناء محاولتها التسلل عبر الحدود السورية اللبنانية بمنطقة تلكلخ (ريف حمص) وقتلت ثلاثة من افرادها بينما فر باقي افراد المجموعة باتجاه الاراضي اللبنانية".

ونقلت الوكالة عن مصدر رسمي ان "المجموعة الارهابية كانت تحاول ادخال كميات من الاسلحة الى سوريا بالقرب من قرية المشيرفة" السورية، كما اشار "الى انه تمت مصادرة هذه الاسلحة مع الذخائر التي كانت بحوزتها دون وقوع اصابات بين عناصر الجهات المختصة".
والحادث الثاني وقع في البحر على الحدود الشمالية للبنان مع سوريا، واختلفت الروايتان اللبنانية والسورية في وصفه.

فقد اعلنت مصادر لبنانية ان ثلاثة صيادين لبنانيين كانوا يصطادون في زورق خطفوا ونقلوا الى الاراضي السورية، ليعلن لاحقا عن مقتل احدهم واصابة آخر بجروح واعتقال الثالث.
وكان علي اسعد خالد مختار بلدة العريضة الحدودية بين لبنان وسوريا، اعلن لفرانس برس ان "مسلحين كانوا على متن مركب صغير خطفوا صباح السبت ثلاثة صيادين لبنانيين كانوا في زورق صيد داخل المياه الاقليمية اللبنانية" قبالة شاطىء العريضة، و"توجهوا بهم نحو الاراضي السورية".

واضاف ان المسلحين الذين لم تعرف هويتهم "اطلقوا النار على الزورق اللبناني قبل الامساك بالصيادين الثلاثة"، مشيرا الى ان الحادث وقع قرابة السادسة والنصف صباحا (4,30 ت غ).
وفي المساء اعلن اللبناني احمد حمد لفرانس برس ان ابنه وشقيقيه كانا على الزورق، موضحا ان زوجته دخلت سوريا بعد الحادث وتمكنت من رؤية ابنها ماهر "ميتا نتيجة اصابته بالرصاص في مشرحة مستشفى باسل الاسد في طرطوس".

كما اكد ان شقيقه خالد (35 عاما) الذي كان كذلك على المركب الذي تعرض للاعتداء "مصاب وموجود في المستشفى"، بينما شقيقه الآخر المخطوف ايضا فادي (36 عاما) "موجود في فرع المخابرات السورية في طرطوس"، بحسب قوله. وفي اول تعليق رسمي على الحادث، "استنكر" رئيس الجمهورية ميشال سليمان "اطلاق النار الذي ادى الى سقوط ضحية".

واكد سليمان في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للرئاسة "ضرورة احترام سيادة كل دولة على اراضيها"، و"دعا الى التعاون بين الجانبين السوري واللبناني لمنع تكرار ما حصل، طالبا تسليم الاشخاص الذين احتجزوا بالسرعة الممكنة ومباشرة التحقيقات ومراجعة الاجراءات الواجبة لتجنب حصول مثل هذه الحوادث مستقبلا".
الا ان وكالة الانباء السورية اعلنت ان اللبنانيين الثلاثة دخلوا المياه الاقليمية السورية بهدف التهريب.

ونقلت الوكالة ان "دوريات الموانىء السورية في محافظة طرطوس تمكنت السبت من ضبط قارب لبناني للتهريب بعد تسلله من شمال لبنان إلى داخل المياه الإقليمية السورية قبالة قرية الخرابة".
ونقلت الوكالة ان "الرائد علي يونس من ضباط المديرية العامة للموانئ قام مع زملائه من عناصر دورية الموانئ بإنذار القارب المتسلل للتوقف أكثر من مرة ولكن أفراد طاقمه لم ينصاعوا للأوامر وقاموا برمي حمولته من الصناديق في البحر محاولين الهروب باتجاه شمال لبنان".

وتابعت الوكالة نقلا عن الضابط انه "ولدى توجهه إلى سطح القارب المتسلل لطلب ثبوتياته قام آخرون في خمسة قوارب لبنانية أخرى قدمت من المياه الإقليمية اللبنانية بإطلاق النار باتجاه القارب ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد طاقم القارب اللبناني المتسلل".

واشار الرائد يونس الى "أنه تم قطر القارب المتسلل إلى ميناء طرطوس التجاري وطلب الإسعاف لنقل المصابين إلى المشفى في حين سلم الثالث للجهات المعنية للتحقيق معه".
وافادت الوكالة ان "أحد الجرحى توفي متأثرا باصابته".

على خلفية هذه الاجواء المتوترة قالت الخارجية الاميركية انها تفكر في اغلاق سفارتها في دمشق. واعلنت السفارة في بيان "تحن قلقون جديا من تدهور الوضع الامني في دمشق بما في ذلك (الهجومان) بالسيارات المفخخة مؤخرا، وعلى سلامة وامن اعضاء سفارتنا".

وقالت الخارجية الاميركية "طلبنا ان تتخذ حكومة سوريا تدابير امنية اضافية لحماية سفارتنا"، موضحة ان الحكومة السورية "تنظر في هذا الطلب".
وتابعت "ابلغنا الحكومة السورية انه اذا لم تتخذ خطوات عملية في الايام المقبلة، فقد لا يكون لدينا خيار آخر غير اغلاق بعثتنا".

هالة بونكومباني
الاحد 22 يناير 2012