يقول القيادي بحزب التجمع حسين عبدالرازق لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن رؤية ووعي الناخب المصري اختلفت وتطورت كثيرا عقب موجتي الثورة في "25 يناير" و"30 يونيو" فلم يعد رقما خارج الحياة السياسية بل أصبح الرقم والفاعل الرئيسي .
وأضاف " للأسف اصطدم هذا الوعي بقانون الانتخابات الذي جعل 80 بالمئة من مقاعد البرلمان ستتم بالنظام الفردي وهو النظام الذي يدعم معيار اختيار المرشح الذي يقدم خدمات أكثر للدائرة ، على عكس نظام القائمة الذي سبق أن طالبت به الأحزاب وهو نظام يدعم الاختيار على أساس البرامج الحزبية " .
ويرى عبدالرازق أن المشهد الانتخابي الملتبس سيزيد من حيرة الناخب ويضعه في مأزق ليعود إلى الطريقة القديمة في الاختيار على أساس القبلية والخدمات وليس البرنامج السياسي .
ويقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة لـ (د.ب.أ) إن حالة البلبلة وعدم الوضوح التي تسيطر على المشهد الانتخابي تجعل الناخب يتابع المشهد بقلق ويصاب بالحيرة ، فمثلا هل يترشح الإخوان كمستقلين وكذلك أحزاب تيار الإسلام السياسي وأنصار مبارك ، كل هذه الأمور قد تدفع الناخب إلى العزوف عن العملية الانتخابية وعدم المشاركة .
وأضاف " الناخب يتابع بقلق شديد الائتلافات الانتخابية للأحزاب التي يتم تشكيلها اليوم وتفض غدا ، وهو أمر قد يخلق لديه شكوكا في جدية العملية الانتخابية كلها ، لذلك ستكون نسبة المشاركة هي المعيار الرئيسي لنجاح الانتخابات وقوة البرلمان" .
ويقول القيادي بالحزب الشيوعي المصري صلاح عدلي لـ ( د.ب.أ) إن الانتخابات البرلمانية ستشهد تداخلا بين المعايير التقليدية للناخب في اختيار مرشحيه والوعي السياسي الذي شكلته روح ثورتي "25 يناير" و"30 يونيو" ، وأضاف " المشهد كله سيصيب الناخب بالارتباك والحيرة بين أعداد كبيرة من المرشحين الفردي , وقوائم عديدة لأحزاب لا يعرف الناخب الفرق بينها " .


الصفحات
سياسة









