وتاتي هذه الزيارة في حين توصلت واشنطن وموسكو الى اتفاق في 14 ايلول/سبتمبر حول تفكيك الاسلحة الكيميائية في سوريا التي قدمت السبت لائحة بترسانتها الكيميائية الى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية.
والاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وروسيا في جنيف ووافقت عليه دمشق ابعد التهديد بتدخل عسكري اميركي لمعاقبة النظام السوري على هجوم كيميائي في 21 اب/اغسطس قرب دمشق.
وبحسب الولايات المتحدة، فان اكثر من 1400 شخص لقوا مصرعهم في هذا الهجوم الذي نسبته واشنطن الى نظام بشار الاسد الذي يؤكد من جهته ان مقاتلي المعارضة يقفون وراءه.
ويتعذر على الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي التوصل الى اتفاق على مشروع قرار يصادق على اتفاق جنيف. فبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تريد قرارا قويا وملزما يمكن ان يفتح الطريق امام تدخل اذا لم تحترم دمشق التزاماتها. لكن روسيا الحليف القوي لدمشق، ترفض اي اشارة الى القوة.
وعلى صعيد متصل بالشأن السوري أوضح مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية أن القائمة، التي قدمها النظام السوري إلى "منظمة حظر الأسلحة الكيماوية" ويعرض فيها لتفاصيل ترسانة أسلحته الكيماوية، السبت، مكتملة ومشجعة.
ذكر المصدر أن المسؤولين بواشنطن مندهشون ومتشجعون إزاء الكشف السوري، الذي كان كاملا على نحو لم يكن متوقعا من جانب دمشق.
ويأتي تعقيب واشنطن بعيد إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، السبت، أن النظام استكمل تسليم جرد كامل مخزونه الكيماوي، بالتزامن مع انتهاء مهلة في هذا الصدد حددها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بأسبوع لإعداد اللائحة، وذلك بموجب اتفاق جنيف الأسبوع الفائت.
وذكرت المنظمة الدولية أن "الأمانة الفنية" للمنظمة تقوم حاليا بدرس المعلومات التي تم تلقيها، ويأتي ذلك عشية اجتماع مرتقب فيها في لاهاي لمناقشة الكيماوي السوري، الأحد.
هذا و قد سبق ان قالت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية إنها تسلمت من دمشق لائحة أولى حول الترسانة الكيمياوية الموجودة في البلاد.
ويعتقد أن سوريا تملك نحو ألف طن من المواد الكيماوية السامة ووافقت على تدميرها بموجب اقتراح روسي أمريكي يهدف لتفادي توجيه ضربة عسكرية أميركية لسوريا.
وقال متحدث باسم المنظمة "تسلمنا جزءا من التقرير ونتوقع المزيد".
ومن المقرر أن يصوت الأعضاء الأساسيون في المنظمة - ربما الأسبوع القادم - على خطة تهدف لتسريع عملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية بحلول منتصف 2014.
ويأتي تسليم دمشق للائحة الأولى لترسانتها الكيماوية عقب اتفاق روسي أميركي يقضي بتسليم الحكومة السورية لأسلحتها الكيماوية في أعقاب مباحثات لتوجيه ضربة عسكرية أميركية للبلاد.وجاءت مباحثات توجيه ضربة عسكرية لسوريا عقب اتهام دمشق باستخدام الكيماوي في مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في ضواحي العاصمة أواخر أغسطس.
وكانت المعارضة اتهمت الحكومة السورية بشن هجوم كيماوي، 21 أغسطس، على مناطق في الغوطة الشرقية وجنوب غرب دمشق أسفر عن مقتل 1300 شخص، وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان 322 قتيلا أسماؤهم موثقة.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن 355 شخصا توفوا من أصل 3600 نقلوا إلى المشافي في ريف دمشق بعدما ظهرت عليهم "عوارض تسمم عصبي".


الصفحات
سياسة








