تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


نتالي بورتمان من رقة البالية بالبجعة السوداء إلى قسوة رعاة البقر




لوس أنجليس -
ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
- على الرغم من أن أفلام الويسترن فقدت منذ عقود عصرها الذهبي، لم يمت نهائيا هذا النوع السينمائي الذي يتميز بالخشونة والقسوة في عالم الغرب الأمريكي العنيف ، على الأقل هذا ما تراه هوليوود: هذا النوع من الأفلام يبعث من جديد من آن لآخر، يطل برأسه، ربما مرة كل عام، فقد دأبت هوليوود على تقديم عملا أو عملين كل عام منها وبمشاركة كبار النجوم والمخرجين.

هذه المرة تلعب النجمة الأمريكية نتالي بورتمان بطولة "جين تحمل السلاح"، إلا أن الفيلم لم يأخذ حقه سواء في التوزيع أو توقيت العرض، فمن المعروف أن شهر كانون ثان/ يناير يعد أسوأ فترة في العام لعرض أفلام مهمة، حيث تستغل دور العرض هذه الفترة لتقديم أفلام خفيفة أو أعمال أقل شعبية.


نتالي بورتمان
نتالي بورتمان
 
جدير بالذكر أن هذا الفيلم كان من المقرر أن يرى النور قبل عام ونصف ولكن بسبب تعقيدات ومشاكل وقعت مع الموزعين لم يتمكن من حجز مكانا له في دور العرض قبل يناير 2016. الجيد في الأمر أن الفيلم يضم فريق عمل قوي، فيما يزيد من أهمية العمل أنه يحمل توقيع الأخوين وينستين المشهود لهما بالعبقرية في عمل أفلام فائقة الجودة من سيناريوهات قد يرى آخرون فيها فشلا ذريعا.

تجسد بورتمان شخصية جين، فتاة شابة مسالمة وزوجة صالحة متزوجة من بيل هاموند (نواه أيمرش)، الذي يحمل على عاتقه مشاكل الماضي مع العدالة، وحينما يحاول التمرد على عصابة "بيشوب" أو (Bishop Boys) التي ينتمي إليها، يطلقون عليه الرصاص بلا رحمة، حينئذ تقرر زوجته الطيبة جين التدخل في الأمر.

أما شخصية الشرير في العمل فيقوم بها إيفان ماكجريجور في دور (جون بيشوب)، الذي يعمل طوال أحداث الفيلم على مطاردة جين لقتلها، ولكن بمرور الأحداث يظهر شخص يقوم بحماية راعية البقر الشابة، هو جويل ادجرتون يعرف المشاهد بعدها أنه حبيب جين السابق وكان على خلاف سابق مع بيل ولكنه الآن مستعد للدفاع عن جين بحياته.

بالإضافة إلى وجود بورتمان وماكجريجور، جذب الفيلم الاهتمام منذ البداية، نظرا لأن السيناريو الخاص به ينتمي إلى القائمة السوداء التي تعدها هوليوود كل عام، وتشمل الأفلام المهمة التي لا تجد استوديوهات لإنتاجها.

يحمل سيناريو الفيلم توقيع براين دوفيلد، الذي نجح في إقناع بورتمان منذ البداية، على الرغم من المشاكل التي وقعت أثناء التصوير ومن بينها تغيير النجوم المشاركين في العمل طوال مراحل الانتاج. حدث ذلك عام 2013 حينما كانت بورتمان في أوج تألقها وتوجت مسيرتها بالحصول على الأوسكار كأفضل ممثلة عن دورها في فيلم "البجعة السوداء" عام 2011، إلا أن الأمور تغيرت، وعلى ما يبدو أن لعنة الأوسكار التي أصابت كيت ونسلت بعد "تيتانيك"، وساندرا بولوك بعد "الجانب المظلم"، وغيرهن من الممثلات قد نالت منها، ومنذ ذلك الحين، تراجع حضور النجمة الإسرائيلية 34 عاما بشكل ملحوظ مقارنة بأدوار الماضي.

وكان آخر أعمالها أمام النجم الشاب آشتون كوتشر بعنوان "بدون شروط"، من نوعية أفلام الكوميديا الرومانسية، ولم يحقق نجاحا ملحوظا، علاوة على ذلك انقطعت عن العمل لتنجب طفلا وتتولى الاهتمام برعاية شؤونها الخاصة مع رفيقها العاطفي الراقص الفرنسي بنجامين ميلبيه.

ويلاحظ أن الفن السابع يعاني من فراغ كبير فيما يتعلق بالأدوار النسائية أخذا في الاعتبار ميل صناعة السينما المتعمد إلى نسيان النجمات الكبيرات، على الرغم من تألقهن الكبير قبل عدة سنوات، بصرف النظر عن لعنة التمثال الذهبي "الأوسكار"، والتي أصابت الكثيرات غير بورتمان، أمثال هال بيري عن دورها في فيلم "كرة الوحوش"، عام 2002. من ناحية أخرى بالرغم من جودة الفيلم التقنية وجماليات السيناريو، إلا أنه لا يعد بالنسبة لنتالي بورتمان بمثابة عودة للتألق واستعادة الصدارة مرة أخرى، حيث يتوقف الأمر على عودتها للعمل مع مخرجين كبار أمثال ارنوفوسكي مخرج "البجعة السوداء"، والذي رشحها بالفعل لبطولة فيلمه القادم عن حياة جاكي كينيدي، زوجة الرئيس الأمريكي الأسبق جون ف. كينيدي.

وقد نشرت منذ أيام صورة بورتمان مرتدية ثياب شخصية فيلمها الجديد، كمقدمة للعمل المقرر عرضه خلال عام 2017، وهو الدور الذي تنافست للحصول عليه كلا من راشيل ويز وكاتي هولمز.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
الاربعاء 27 يناير 2016