تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


نتانياهو يحاول امتصاص غضب المسلمين مع تفاقم الأزمة حول المسجد الأقصى




تل ابيب - يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو امتصاص غضب المسلمين مع تزايد حالة الاحتقان والتوتر والمواجهات في القدس الشرقية بسبب إصرار المتطرفين اليهود على السيطرة على المسجد الأقصى وإقامة جبل الهيكل. واتصل نتانياهو الخميس بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للتأكيد على عدم تغيير الوضع رغم ما يحدث من انزلاقات خطيرة بالمنطقة.


سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى تهدئة غضب المسلمين بشأن المسجد الأقصى في الوقت الذي تحدى فيه عشرات من المتطرفين اليهود دعوته إلى خفض التوتر. واتصل نتانياهو اليوم الخميس بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حيث أكد له أن الوضع لن يتغير وحدثته عن دور الأردن وفقا لاتفاقية السلام

ومنعت الشرطة الإسرائيلية عشرات المتطرفين اليهود من دخول باحة المسجد الأقصى. وتوجه حوالي 150 متطرفا يهوديا معظمهم من الشبان، مساء اليوم إلى القدس الشرقية المحتلة للمطالبة ليس فقط بالحق في الصلاة في باحة الأقصى فيها بل باستعادة الأقصى الذي يطلقون عليه جبل الهيكل.

وقال النائب السابق مايكل بن أري "الشعب اليهودي مرتبط بجبل الهيكل (..) لماذا كان أسلافنا يصلون؟ من أجل حانات تل أبيب أو لأجل نزهة في حيفا؟ كانوا يصلون من أجل العودة إلى جبل الهيكل".

ولكن الشرطة منعتهم من دخول باحة المسجد الأقصى بل حتى من الذهاب إلى حائط المبكى (البراق) أسفل باحة الأقصى واضطر المتطرفون للصلاة أمام حاجز الشرطة.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها ستمنع المصلين المسلمين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما من الصلاة في المسجد الأقصى الجمعة وذلك بسبب معلومات تفيد بأن "شبانا عربا ينوون بث الفوضى" بعد صلاة الجمعة.

ووسط هذا المناخ المشحون الذي تعيش على وقعه القدس الشرقية المحتلة منذ الصيف الماضي أثار النداء للسير "حتى أبواب جبل الهيكل" مخاوف من تصعيد جديد للعنف بعد ذاك الذي تسبب فيه هؤلاء المتطرفون الأربعاء عند باحة الأقصى وامتد لاحقا إلى العديد من أحياء القدس الشرقية.

لكن التصريحات النارية كتلك التي أطلقها مايكل بن أري لا يمكن إلا اعتبارها استفزازية من قبل الفلسطينيين والمسلمين عموما. فقد قال مشيرا إلى الفلسطينيين الذين وصفهم بـ "الإرهابيين"، أن "المالكين الشرعيين هم نحن. أما هم فقد اغتصبوا" المكان، بحسب تعبيره.

وتشهد القدس الشرقية المحتلة منذ الصيف الماضي اضطرابات تكثفت في الأسابيع الأخيرة. وقتل تسعة أشخاص بينهم أربعة مهاجمين منذ تموز/يوليو. وباحة المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين عند المسلمين في قلب التوتر.

ويطالب المتطرفون اليهود بحق الصلاة في باحة الأقصى التي يقولون أنها موقع الهيكل اليهودي الذي دمره الرومان في العام 70 ولم يبق منه سوى حائط المبكى، ويعد عتاة المتطرفين منهم تصاميم لإعادة بناء الهيكل.

ويبدي المسلمون قلقهم إزاء تحركات المتطرفين اليهود وخصوصا من خضوع نتانياهو لضغوطهم لتقديم تنازلات لليمين المتطرف ضمن آفاق انتخابات 2015.

وهم يحتجون على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الحرم القدسي كما حدث عند إغلاقه الأسبوع الماضي. ودخل شرطيون إسرائيليون الأربعاء لعدة أمتار داخل المسجد الأقصى.

وعبّرت المملكة الأردنية بوصفها المشرفة على المقدسات الإسلامية في القدس، عن قلق المسلمين واستدعت سفيرها في تل أبيب. وأبدت المملكة استعدادها لاتخاذ إجراءات. وهي مع مصر الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان ترتبطان بمعاهدة سلام مع إسرائيل.

واتصل نتانياهو الخميس بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وقال بيان صادر عن مكتبه أن "رئيس الوزراء أكد مجددا التزام إسرائيل بالحفاظ على الوضع القائم في جبل الهيكل (المسجد الأقصى) وعلى الدور الأردني الخاص فيه وفقا لاتفاقية السلام".

ومن جهته، قال الديوان الملكي الأردني في بيان إن نتانياهو أكد خلال الاتصال "التزام الجانب الإسرائيلي بنزع عوامل التوتر وإعادة الهدوء في القدس، خصوصا في المسجد الأقصى ومحيطه".

وتبادل نحو 200 فلسطيني المقذوفات والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي مع الشرطة الإسرائيلية عند مخيم شعفاط. كما اندلعت مواجهات في حي العيساوية. وبدأت الشرطة الإسرائيلية صباح الخميس وضع مكعبات إسمنتية في مواقف الترامواي في القدس بعد هجمات استخدمت فيها سيارات.

وقالت الشرطة إنه منذ الحادث الأول في 22 تشرين الأول/أكتوبر "تم توقيف 188 شخصا بينهم 71 قاصرا" في القدس الشرقية المحتلة. وتم توقيف نحو ألف فلسطيني منذ الصيف الماضي.

فرانس 24 - ا ف ب
الجمعة 7 نوفمبر 2014