ولم يتبق من الجدران التي كانت تلف قديما نغا تسين واي سوى بعض الأحجار. غير أن القرية الشبيهة بمدينة الصفيح مع أكواخها المصنوعة من الطوب تمثل واحة مقاومة صغيرة في وسط ناطحات سحاب تنتشر في كل مكان.
وفي صبيحة يوم شتوي بارد، حزم آخر السكان الذين لم يعد يتخطى عددهم العشرين امتعتهم بحسرة ظاهرة قبل وصول الجرافات.
وبنيت عشرات القرى المسورة قبل قرون على يد قبائل صينية في ما اصبح لاحقا الوسط الحضري لهونغ كونغ مع جدرانها وخنادقها المائية وابراج المراقبة.
وبقيت نغا تسين واي الواقعة في البر الرئيسي لهونغ كونغ في كوولون القرية المسورة الصامدة في قلب المدينة.
ولم تعد القرية تضم سوى حوالى خمسين منزلا ومتجرا متداعيا اضافة الى معبد لاتباع الطاوية مكرس لإلهة البحر الحامية للصيادين تين هاو.
وتؤكد سلطات هونغ كونغ التي تشهد ندرة في المساحات المتبقية للاستثمار وغلاء كبيرا في اسعار العقارات، أن القرية متهالكة ويتعين ترك المكان لـ750 مسكنا حديثا.
لكن بالنسبة لسكان نغا تسين واي التي تعود جذورها الى سنة 1354، ثمة تاريخ حياة كاملة في طور الاختفاء. وقال كووك يي-كا لوكالة فرانس برس "للقرية تاريخ طويل ونحن موجودون هنا منذ زمن بعيد جدا".
مصفف الشعر هذا البالغ 52 عاما قرر البقاء حتى المهلة النهائية المحددة من الحكومة نهاية كانون الثاني/يناير. وحذرت السلطات آخر المترددين بأنهم سيعرضون انفسهم لعقوبات السجن.
وأبدى كووك استياءه ازاء قيمة التعويضات المقدمة البالغة 200 الف دولار محلي (25700 دولار اميركي) وامكان توفير مسكن بديل موقت.
وروى بأسف "هذا السقف الوحيد الذي املكه هنا. اعيش في هذا المكان منذ عشرين عاما. الآن بات المستقبل غير مضمون".
خلال السنوات الاخيرة، اثار تدمير المباني والقرى القديمة والاسواق تنديد جهات عدة.
فقد سارت تظاهرات سنة 2008 احتجاجا على تدمير رصيف كوينز بير المشيد خلال الحقبة الاستعمارية في هونغ كونغ والذي كان يستخدم خصوصا لاستقبال كبار الزوار. وبنت السلطات مكان هذا الرصيف محولا مروريا ومجموعة برامج عقارية.
كذلك فإن شارع بكامله في حي وان شاي المركزي المسمى "شارع طلبات الزواج" تمت ازالته بالكامل وأقيمت مكانه مجمعات سكنية ومتاجر فاخرة.
ويتعين على حكومة هونغ كونغ حيث يعيش سبعة ملايين نسمة توفير 400 الف مسكن جديد خلال السنوات العشر المقبلة.
وأقر المستشار البلدي في المدينة بول زيمرمن بحتمية بناء مساكن جديدة مطالبا باعتماد سياسة تنمية حضرية "مستدامة".
غير أن سكان هونغ مونغ بدأوا في التساؤل عما اذا كانت كل هذه التضحيات لم تذهب سدى وفق زيمرمن الذي قال "كيف يمكن الموازنة بين الارباح الاقتصادية والاثر على الافراد؟ كيف المحافظة على هذه المناطق وعدم تدمير الثقافة المحلية؟ يجب التحلي بحذر اكبر".
وأوضحت هيئة التحديث الحضري المكلفة انجاز المشروع أن القرية كانت في حال "متهالكة".
وقالت متحدثة باسم الهيئة لوكالة فرانس برس ان "ظروف الحياة غير سليمة بسبب نقص في الصيانة والمنشآت الصحية".
واشارت ايضا الى ان الاراضي تعود الى الحكومة وبالتالي لا حقوق البتة للسكان عليها، موضحة أن المشروع الجديد الذي يضم مجمعا سكنيا سيحافظ على معالم تاريخية في الحي. ويندد المدافعون عن التراث بما يعتبرونه القضاء على نمط حياة في هونغ كونغ.
وأشارت هو شي-فونغ من الاتحاد من اجل الحق في السكن المدافع عن حقوق سكان هونغ كونغ الاكثر فقرا الى ان "الثقافة هي الناس الذين يعيشون هنا. من دون سكانه، هذا الحي ينتهي حتى لو كانت المباني رائعة".
وخلال السنوات العشرين الأخيرة ترك عدد كبير من القرويين ديارهم طوعا وبقيت مجموعة صغيرة من السكان وصيدلية صينية وصالون حلاقة وحرفيون.
وقال فان وهو صانع سكاكين قبيل مغادرته منزله "نحن في طور فقدان تقليد (...) هذا المشروع سيستخدم فقط لدر المال".
وفي صبيحة يوم شتوي بارد، حزم آخر السكان الذين لم يعد يتخطى عددهم العشرين امتعتهم بحسرة ظاهرة قبل وصول الجرافات.
وبنيت عشرات القرى المسورة قبل قرون على يد قبائل صينية في ما اصبح لاحقا الوسط الحضري لهونغ كونغ مع جدرانها وخنادقها المائية وابراج المراقبة.
وبقيت نغا تسين واي الواقعة في البر الرئيسي لهونغ كونغ في كوولون القرية المسورة الصامدة في قلب المدينة.
ولم تعد القرية تضم سوى حوالى خمسين منزلا ومتجرا متداعيا اضافة الى معبد لاتباع الطاوية مكرس لإلهة البحر الحامية للصيادين تين هاو.
وتؤكد سلطات هونغ كونغ التي تشهد ندرة في المساحات المتبقية للاستثمار وغلاء كبيرا في اسعار العقارات، أن القرية متهالكة ويتعين ترك المكان لـ750 مسكنا حديثا.
لكن بالنسبة لسكان نغا تسين واي التي تعود جذورها الى سنة 1354، ثمة تاريخ حياة كاملة في طور الاختفاء. وقال كووك يي-كا لوكالة فرانس برس "للقرية تاريخ طويل ونحن موجودون هنا منذ زمن بعيد جدا".
مصفف الشعر هذا البالغ 52 عاما قرر البقاء حتى المهلة النهائية المحددة من الحكومة نهاية كانون الثاني/يناير. وحذرت السلطات آخر المترددين بأنهم سيعرضون انفسهم لعقوبات السجن.
وأبدى كووك استياءه ازاء قيمة التعويضات المقدمة البالغة 200 الف دولار محلي (25700 دولار اميركي) وامكان توفير مسكن بديل موقت.
وروى بأسف "هذا السقف الوحيد الذي املكه هنا. اعيش في هذا المكان منذ عشرين عاما. الآن بات المستقبل غير مضمون".
خلال السنوات الاخيرة، اثار تدمير المباني والقرى القديمة والاسواق تنديد جهات عدة.
فقد سارت تظاهرات سنة 2008 احتجاجا على تدمير رصيف كوينز بير المشيد خلال الحقبة الاستعمارية في هونغ كونغ والذي كان يستخدم خصوصا لاستقبال كبار الزوار. وبنت السلطات مكان هذا الرصيف محولا مروريا ومجموعة برامج عقارية.
كذلك فإن شارع بكامله في حي وان شاي المركزي المسمى "شارع طلبات الزواج" تمت ازالته بالكامل وأقيمت مكانه مجمعات سكنية ومتاجر فاخرة.
ويتعين على حكومة هونغ كونغ حيث يعيش سبعة ملايين نسمة توفير 400 الف مسكن جديد خلال السنوات العشر المقبلة.
وأقر المستشار البلدي في المدينة بول زيمرمن بحتمية بناء مساكن جديدة مطالبا باعتماد سياسة تنمية حضرية "مستدامة".
غير أن سكان هونغ مونغ بدأوا في التساؤل عما اذا كانت كل هذه التضحيات لم تذهب سدى وفق زيمرمن الذي قال "كيف يمكن الموازنة بين الارباح الاقتصادية والاثر على الافراد؟ كيف المحافظة على هذه المناطق وعدم تدمير الثقافة المحلية؟ يجب التحلي بحذر اكبر".
وأوضحت هيئة التحديث الحضري المكلفة انجاز المشروع أن القرية كانت في حال "متهالكة".
وقالت متحدثة باسم الهيئة لوكالة فرانس برس ان "ظروف الحياة غير سليمة بسبب نقص في الصيانة والمنشآت الصحية".
واشارت ايضا الى ان الاراضي تعود الى الحكومة وبالتالي لا حقوق البتة للسكان عليها، موضحة أن المشروع الجديد الذي يضم مجمعا سكنيا سيحافظ على معالم تاريخية في الحي. ويندد المدافعون عن التراث بما يعتبرونه القضاء على نمط حياة في هونغ كونغ.
وأشارت هو شي-فونغ من الاتحاد من اجل الحق في السكن المدافع عن حقوق سكان هونغ كونغ الاكثر فقرا الى ان "الثقافة هي الناس الذين يعيشون هنا. من دون سكانه، هذا الحي ينتهي حتى لو كانت المباني رائعة".
وخلال السنوات العشرين الأخيرة ترك عدد كبير من القرويين ديارهم طوعا وبقيت مجموعة صغيرة من السكان وصيدلية صينية وصالون حلاقة وحرفيون.
وقال فان وهو صانع سكاكين قبيل مغادرته منزله "نحن في طور فقدان تقليد (...) هذا المشروع سيستخدم فقط لدر المال".


الصفحات
سياسة









