يضيف جايو "في الملاعب الإنجليزية، وبالأخص في مدن مثل مانشستر وليفربول ولندن، يعيش الجمهور بنفس الشغف الموجود في بوينوس آيرس أو روساريو أو كوردوبا. الإنجليز شعب شغوف جدا بكرة القدم، لدرجة أن هناك جماهير إنجليزية تسافر للأرجنتين فقط لعمل جولات سياحية مرتبطة بكرة القدم ولمشاهدة مواجهات بوكا أو ريفر، ثم يعودون بعد ذلك بكل سعادة إلى بلادهم".
عاش جايو أكثر من عشرة أعوام بين لندن وأوكسفورد خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات، وهناك عاش مبارياته الأولى كمشجع وتوجه للملعب لأول مرة لمشاهدة أرسنال وتمكن من ملاحظة الأجواء التي تحدث عنها نيك هورنبي لاحقا في كتابه "حمى في المدرجات".
نشر المؤرخ الأرجنتيني منذ عدة أسابيع كتاب "الغزوات الأرجنتينية"، والذي يقص فيه مشوار عشرات من مواطنيه الذين وصلوا بداية من 1978 وحتى اليوم لكرة القدم الإنجليزية.
ومن ضمن الأسماء التي يتناول الكتاب مشوارها خوان سباستيان فيرون (مانشستر يونايتد وتشيلسي) وخوناس جوتييريث (نيوكاسل) وخابيير ماسكيرانو (ليفربول) وسرخيو أجويرو (مانشستر سيتي).
وكان أول اللاعبين الأرجنتينيين الذين حطوا الرحال في إنجلترا ومهدوا السبيل لاحقا لغيرهم هما أوزوالدو أرديليس وخوليو فيا حينما انضما في 1978 إلى توتنهام. عن هذا الثنائي قال جايو "أحب جمهور توتنهام اللاعبين وتعامل معهما كأفراد من العائلة".
يحدث نفس الأمر اليوم مع الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام صاحب المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز خلف تشيلسي المتصدر.
كان اللاعبان "أرديليس" و"فيا" ضمن صفوف توتنهام حينما اندلعت حرب جزر مالبيناس (فوكلاند) بين البلدين في 1982 ولم تتغير معاملة الجمهور معهما أثناء النزاع وبعده وفقا لجايو.
أصبحت الخصومة الكروية بين الطرفين واقعا بداية من منتصف القرن العشرين في ظل وجود مسألة النزاع بخصوص السيادة على الجزر الواقعة بجنوب المحيط الأطلسي كأحد أنواع الوقود الذي يغذي محرك الأزمة.
تواجه الأرجنتينيون والإنجليز خمس مرات في مونديالات كرة القدم، الأولى في تشيلي 1962 وانتهت بانتصار الأوروبيين بثلاثة أهداف لواحد، لكن المواجهات المتبقية هي التي عززت العداوة الكروية بين الطرفين.
في مونديال إنجلترا 1966 فاز أصحاب الأرض في ربع النهائي بهدف نظيف بعد جدل تحكيمي. ويتذكر الجميع أن المباراة شهدت طرد قائد المنتخب الأرجنتيني انطونيو راتين الذي أساء للعلم الإنجليزي لدى خروجه من ملعب ويمبلي لتهتف الجماهير ضد لاعبي الأرجنتين وتصفهم بـ"الحيوانات".
بعدها بعشرين عاما وعقب أربع سنوات من انتهاء حرب جزر مالبيناس (فوكلاند) تواجه الفريقان في مونديال المكسيك 1986 وفازت الأرجنتين بهدفين لواحد: الأول هو هدف "يد الرب" الشهير الذي أحرزه دييجو أرماندو مارادونا، أما الثاني فكان "هدف القرن" بعدما راوغ ابن بوكا جونيورز خمسة من لاعبي "الأسود الثلاثة".
في مونديال 1998 التقى المنتخبان مجددا حينما فاز الأرجنتينيون بركلات الترجيح بعد انتهاء المباراة بالتعادل بهدفين لمثلهما، حيث شهدت هذه المباراة طرد ديفيد بيكهام بعدما ادعى دييجو سيميويني مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني حاليا تعرضه لاعتداء من قبل اللاعب الإنجليزي.
بعدها بأربع سنوات، كان بيكهام هو من سجل من ركلة جزاء هدف الفوز على الأرجنتين في مونديال 2002 بكوريا واليابان.
لكن على الرغم من ذلك هناك أوجه شبه كثيرة بين كرة القدم الأرجنتينية والإنجليزية، وفقا لجايو، فعلى الرغم من الفوارق المتعلقة بميزانية الأندية واستمرار العنف في الكرة الأرجنتينية وتمكن الإنجليز من القضاء على هذه الظاهرة إلا أن "أجواء الشغف" بين الطرفين لا تزال متشابهة في إنجلترا والأرجنتين.
يقول المؤرخ "اللاعب الأرجنتيني الذي ينضم لفريق إنجليزي يشعر براحة كبيرة كأنه في بلاده.. الرابط الثقافي قوي للغاية ولن يفتقد أبدا الأجواء أو شغف الجماهير".
جدير بالذكر أن البريطانيين هم من أدخلوا كرة القدم لقارة أمريكا الجنوبية، فأول مباراة لكرة القدم شهدتها الأراضي الأرجنتينية في 1867 كانت بسببهم. ( د ب أ ) ط ز/ ب ت 2017
عاش جايو أكثر من عشرة أعوام بين لندن وأوكسفورد خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات، وهناك عاش مبارياته الأولى كمشجع وتوجه للملعب لأول مرة لمشاهدة أرسنال وتمكن من ملاحظة الأجواء التي تحدث عنها نيك هورنبي لاحقا في كتابه "حمى في المدرجات".
نشر المؤرخ الأرجنتيني منذ عدة أسابيع كتاب "الغزوات الأرجنتينية"، والذي يقص فيه مشوار عشرات من مواطنيه الذين وصلوا بداية من 1978 وحتى اليوم لكرة القدم الإنجليزية.
ومن ضمن الأسماء التي يتناول الكتاب مشوارها خوان سباستيان فيرون (مانشستر يونايتد وتشيلسي) وخوناس جوتييريث (نيوكاسل) وخابيير ماسكيرانو (ليفربول) وسرخيو أجويرو (مانشستر سيتي).
وكان أول اللاعبين الأرجنتينيين الذين حطوا الرحال في إنجلترا ومهدوا السبيل لاحقا لغيرهم هما أوزوالدو أرديليس وخوليو فيا حينما انضما في 1978 إلى توتنهام. عن هذا الثنائي قال جايو "أحب جمهور توتنهام اللاعبين وتعامل معهما كأفراد من العائلة".
يحدث نفس الأمر اليوم مع الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام صاحب المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز خلف تشيلسي المتصدر.
كان اللاعبان "أرديليس" و"فيا" ضمن صفوف توتنهام حينما اندلعت حرب جزر مالبيناس (فوكلاند) بين البلدين في 1982 ولم تتغير معاملة الجمهور معهما أثناء النزاع وبعده وفقا لجايو.
أصبحت الخصومة الكروية بين الطرفين واقعا بداية من منتصف القرن العشرين في ظل وجود مسألة النزاع بخصوص السيادة على الجزر الواقعة بجنوب المحيط الأطلسي كأحد أنواع الوقود الذي يغذي محرك الأزمة.
تواجه الأرجنتينيون والإنجليز خمس مرات في مونديالات كرة القدم، الأولى في تشيلي 1962 وانتهت بانتصار الأوروبيين بثلاثة أهداف لواحد، لكن المواجهات المتبقية هي التي عززت العداوة الكروية بين الطرفين.
في مونديال إنجلترا 1966 فاز أصحاب الأرض في ربع النهائي بهدف نظيف بعد جدل تحكيمي. ويتذكر الجميع أن المباراة شهدت طرد قائد المنتخب الأرجنتيني انطونيو راتين الذي أساء للعلم الإنجليزي لدى خروجه من ملعب ويمبلي لتهتف الجماهير ضد لاعبي الأرجنتين وتصفهم بـ"الحيوانات".
بعدها بعشرين عاما وعقب أربع سنوات من انتهاء حرب جزر مالبيناس (فوكلاند) تواجه الفريقان في مونديال المكسيك 1986 وفازت الأرجنتين بهدفين لواحد: الأول هو هدف "يد الرب" الشهير الذي أحرزه دييجو أرماندو مارادونا، أما الثاني فكان "هدف القرن" بعدما راوغ ابن بوكا جونيورز خمسة من لاعبي "الأسود الثلاثة".
في مونديال 1998 التقى المنتخبان مجددا حينما فاز الأرجنتينيون بركلات الترجيح بعد انتهاء المباراة بالتعادل بهدفين لمثلهما، حيث شهدت هذه المباراة طرد ديفيد بيكهام بعدما ادعى دييجو سيميويني مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني حاليا تعرضه لاعتداء من قبل اللاعب الإنجليزي.
بعدها بأربع سنوات، كان بيكهام هو من سجل من ركلة جزاء هدف الفوز على الأرجنتين في مونديال 2002 بكوريا واليابان.
لكن على الرغم من ذلك هناك أوجه شبه كثيرة بين كرة القدم الأرجنتينية والإنجليزية، وفقا لجايو، فعلى الرغم من الفوارق المتعلقة بميزانية الأندية واستمرار العنف في الكرة الأرجنتينية وتمكن الإنجليز من القضاء على هذه الظاهرة إلا أن "أجواء الشغف" بين الطرفين لا تزال متشابهة في إنجلترا والأرجنتين.
يقول المؤرخ "اللاعب الأرجنتيني الذي ينضم لفريق إنجليزي يشعر براحة كبيرة كأنه في بلاده.. الرابط الثقافي قوي للغاية ولن يفتقد أبدا الأجواء أو شغف الجماهير".
جدير بالذكر أن البريطانيين هم من أدخلوا كرة القدم لقارة أمريكا الجنوبية، فأول مباراة لكرة القدم شهدتها الأراضي الأرجنتينية في 1867 كانت بسببهم. ( د ب أ ) ط ز/ ب ت 2017


الصفحات
سياسة









