تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


هل يعود زمن العنف والسلاح في البرازيل..؟





برازيليا -

آنا ماريا بومي
- يشكل المشرعون الذين تلقوا تبرعات من صانعي الأسلحة أو لهم خلفية شرطية وعسكرية لجنة برلمانية تناقش تشريعا للسماح للسكان بحمل السلاح في شوارع البرازيل، التي شهدت في 2012 مصرع 116 شخصا بالأسلحة النارية.

وينتمي هؤلاء النواب إلى ما يعرف بـ"الجبهة البرلمانية للأمن" والمشهورة باسم "قاعدة الرصاص"، والتي تتمتع بـ293 نائبا من أصل 511 وتعتبر بمثابة التكتل الأكبر في مجلس النواب.


 
يقول منسق أنظمة العدالة والأمن العام بمنظمة "سو دا باز" أو (أنا السلام)، برونو لانجياني لوكالة الأنباء الألمانية (د .ب .أ) إن "قاعدة الرصاص" مكونة من عناصر الشرطة العسكرية والمدنية والقوات المسلحة والإطفاء ونواب تلقوا تبرعات من صانعي الأسلحة والذخيرة وساسة يدافعون عن تسهيل حمل الأسلحة النارية ضمن شؤون أخرى مثيرة للجدل، مثل تخفيض سن الإدانة الجنائية من 18 إلى 16 عاما وزيادة الصرامة في التعامل مع السجناء.

ويكون جزء كبير من "قاعدة الرصاص" لجنة خاصة في مجلس النواب تدرس إسقاط قانون نزع السلاح ، وهو قانون اتحادي صدق عليه في 2003 من قبل الرئيس السابق لويز اناسيو لولا دا سيلفا.

وتنص المواد الرئيسية في هذا القانون على منع المدنيين من حمل السلاح الناري إلا في حالات الضرورة المثبتة، والسماح بحمله وفق إجراءات صارمة مع فتح الباب أمام امكانية إلغاء ترخيص حمل السلاح لمستغلي استخدامه في أي وقت.

وتدرس اللجنة الخاصة التصويت على مشروع قانون يحمل إسم "بي إل 3722/2012" والذي سيلغي قانون نزع السلاح ومن ضمن نقاطه الرئيسية خفض الحد الأدنى للسماح بشراء الأسلحة النارية من 25 إلى 21 عاما، ومد حق حمل السلاح لسلطات لم تكن تتمتع به مثل النواب وأعضاء مجلس الشيوخ وتوفير حق حمل السلاح الناري للدفاع الشرعي عن النفس أو حماية رأس المال الخاص لكل المواطنين الذين تتوافر فيهم كل المتطلبات القانونية.

وبالمثل سيسمح للمدنيين بالسير مسلحين في الشوارع وهو الأمر الممنوع في الوقت الحالي، وزيادة عدد الأسلحة النارية التي يحق لكل شخص امتلاكها من ستة لتسعة وعدد خزائن الذخيرة التي يمكن للمواطن شراءها في العام من 50 إلى 600 وتحرير دعايا السلاح الناري الممنوع حاليا، مع جعل رخصة حمل السلاح دائمة وليست مؤقتة.

ويأتي كل هذا بجانب الغاء قرار سحب الرخصة من أي شخص يكتشف كونه مخمورا أو تحت تأثير المخدرات وهو يحمل السلاح.

ووفقا لبيانات نشرتها "أنا السلام" فإن 12 من أصل 54 عضوا باللجنة الخاصة حصلوا على تبرعات من شركات ترتبط بالأسلحة النارية مثل "تاوروس" و"الشركة البرازيلية للخرطوش"، هذا بخلاف أن 22 منهم يدافعون علانية عن إلغاء قانون نزع السلاح.

وتقلق احتمالية تمرير قانون "بي إل 3722/2012" الكثير من المنظمات المدنية في البرازيل.

وأعربت هذه المنظمات في خطاب موجه لرئيس مجلس النواب ادواردو كونيا عن رفضها القاطع للقانون حيث يرون أنه بفضل قانون نزع السلاح فإن الفترة بين عامي 2003 و2006 شهدت تراجع حوادث القتل في البرازيل بنسبة 12% ، عقب عقود كثيرة من التزايد.

وجاء في الخطاب "مشروع قانون بي إل 3722/2012 سيكون كارثيا بالنسبة للأمن العام للبلاد بتسهيل شراء الأسلحة النارية وتسهيل المتطلبات القائمة اليوم بشكل متطرف وغير مبرر، مما سيسمح للمدنيين بالعودة بالسلاح للشوارع، حتى ولو كانت لهم سوابق إجرامية دون الحاجة لتجديد التسجيل، بل وسيصعب التخلص من الأسلحة المضبوطة بل وتسليمها طوعا".

ويشير تقرير نشر في آب/ أغسطس من العام الجاري من قبل "أنا السلام" ومنظمات أخرى ويحمل عنوان "معونات المجتمع المدني لاكتمال تشريع الرقابة على السلاح والذخيرة في البرازيل" إلى أن قانون نزع السلاح كان "عاملا هاما لوقف النمو المتسارع لحالات القتل بالأسلحة النارية في البرازيل".

يقول الإخصائي الاجتماعي المتخصص في الأمن العام، جوليو جاكوبو فايسلفيز صاحب المنشور الدوري المعروف باسم "خريطة العنف" إن قانون نزع السلاح أنقذ 160 ألف حياة منذ التصديق عليه.

ويشير الباحث إلى أن هذا الرقم يمثل عدد الأشخاص الذين كان من الممكن إحصائيا أن يلقوا حتفهم بالسلاح الناري اذا كانت مؤشرات ما قبل عام 2003 لم تتغير.

من ناحية أخرى يرى النائب الاتحادي والشرطي ادواردو بولسورانو نجل العسكري اليميني جاير بولسونارو " إن " قانون نزع السلاح حرم المواطنين الطيبين من حقهم وسمح لأي لص باختراق منازلهم وفعل ما يريد بها".

ويتشارك ذلك الرأي النائب روجيرو بينيا، الذي عمل على تحرير قانون الـ"بي إل"، موضحا أن قانون نزع السلاح جعل "إمكانية حصول أي مواطن على سلاح في منزله أكثر تكلفة وبيروقراطية".

واذا تم التصديق بالفعل على قانون الـ"بي إل 3722-2012" خلال الأسابيع المقبلة في اللجنة الخاصة فإن النقاش سيرفع للجلسات العمومية بمجلس النواب، حيث يرى الخبراء حينها أن إمكانية التقدم فيه ستكون أكثر صعوبة.

آنا ماريا بومي
الاثنين 9 نوفمبر 2015