وهذا التغيير في الدبلوماسية الاميركية بين العراق في 2003 وسوريا في 2013، مدهشا يبدو مدهشا بالنظر لكلمة وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي حرص على تحديد الاتهامات الموجهة الى سوريا باستخدام اسلحة كيميائية بدقة، وخطاب الوزير الاسبق كولن باول في الامم المتحدة في 2003 قبل غزو العراق.
وفي اعلان رسمي من احدى قاعات وزارة الخارجية، اشاد كيري "بالفرنسيين اقدم حلفاء لنا" الذين "يقفون مثل كثيرين من الاصدقاء" الى جانب "اميركا التي لا تريد التحرك بمفردها" ضد دمشق خصوصا بعد تراجع لندن الخميس.
وفي وزارة الخارجية الاميركية، يصف الدبلوماسيون والصحافيون الاميركيون فرنسا "باقدم حليفة لاميركا"، ملمحين بذلك الى المساعدة التي قدمها الفرنسيون الى الثورة الاميركية.
وتعد بريطانيا التي تقيم "علاقات مميزة" مع الولايات المتحدة "اقرب حليفة" للاميركيين.
وحرص كيري على ان ينقل عن الحكومة الفرنسية التي اتهمت سوريا بانها "ارتكبت عملا شنيعا واستخدمت بطريقة مشينة اسلحة كيميائية حظرها العالم في السنوات التسعين الاخيرة في كل المعاهدات الدولية".
وقبل عشر سنوات كانت اللهجة مختلفة جدا حيال باريس بشأن العراق.
ففي كانون الثاني/يناير 2003، هاجم وزير الدفاع الاميركي حينذاك دونالد رامسفلد "اوروبا العجوز" وهي صيغة دخلت في التاريخ يلمح فيها خصوصا الى فرنسا والمانيا اللتين عارضتا بشدة اللجوء الى القوة ضد العراق.
وفي شباط/فبراير من تلك السنة عبر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في خطاب شهير في مجلس الامن الدولي، عن معارضة باريس للحرب على العراق وهدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك في آذار/مارس باستخدام حق النقض (الفيتو).
وعبرت باريس عن "اسفها" بعد شن واشنطن ولندن عملهما العسكري ضد العراق في آذار/مارس 2003 "بدون تفويض من الامم المتحدة".
ورد مساعد وزير الدفاع الاميركي بول وولفوفيتز حينذاك بان فرنسا "ستدفع ثمن" معارضتها الحرب واحتاج البلدان الى اشهر طويلة لتحسين العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وخيمت الذكرى الاليمة للعراق، اي الحرب التي تم شنها استنادا الى معلومات استخبارية خاطئة وتلاحق الدبلوماسية الاميركية منذ عشر سنوات، على تصريحات كيري امس.
فقد شدد على تقرير للاستخبارات الاميركية ةتحدث عن "ادلة جمعت من آلاف المصادر" واكد "بيقين" ان دمشق مسؤولة عن الهجوم الكيميائي الذي وقع في 21 آب/اغسطس.
وفي الخامس من شباط/فبراير، وقف وزير الخارجية كولن باول الجنرال السابق في مجلس الامن الدولي ليقدم "الادلة" الاميركية على وجود اسلحة الدمار الشامل العراقية.
وعرض باول قارورة صغيرة تحوي جراثيم الجمرة الخبيثة كما قال، وو سلاح بيولوجي ليبرر تدخى عسكريا ضد الرئيس العراقي صدام حسين.
لكن في نهاية المطاف لم يعثر على اي اسلحة للدمار الشامل في العراق واعترق باول بعد ذلك بانه خدع.
وحول سوريا في 2013، قال كيري انه "ايا كان القرار الذي سيتخذه (الرئيس الاميركي باراك اوباما) فلن يشبه في شىء افغانستان او العراق او حتى ليبيا".
ووعد هذا البطل السابق في حرب فيتنام الذي اصبح من المشككين في جدوى سياسة التدخل العسكري الاميركية بان الولايات المتحدة "لن تكرر تجربة العراق" في سوريا.
وفي اعلان رسمي من احدى قاعات وزارة الخارجية، اشاد كيري "بالفرنسيين اقدم حلفاء لنا" الذين "يقفون مثل كثيرين من الاصدقاء" الى جانب "اميركا التي لا تريد التحرك بمفردها" ضد دمشق خصوصا بعد تراجع لندن الخميس.
وفي وزارة الخارجية الاميركية، يصف الدبلوماسيون والصحافيون الاميركيون فرنسا "باقدم حليفة لاميركا"، ملمحين بذلك الى المساعدة التي قدمها الفرنسيون الى الثورة الاميركية.
وتعد بريطانيا التي تقيم "علاقات مميزة" مع الولايات المتحدة "اقرب حليفة" للاميركيين.
وحرص كيري على ان ينقل عن الحكومة الفرنسية التي اتهمت سوريا بانها "ارتكبت عملا شنيعا واستخدمت بطريقة مشينة اسلحة كيميائية حظرها العالم في السنوات التسعين الاخيرة في كل المعاهدات الدولية".
وقبل عشر سنوات كانت اللهجة مختلفة جدا حيال باريس بشأن العراق.
ففي كانون الثاني/يناير 2003، هاجم وزير الدفاع الاميركي حينذاك دونالد رامسفلد "اوروبا العجوز" وهي صيغة دخلت في التاريخ يلمح فيها خصوصا الى فرنسا والمانيا اللتين عارضتا بشدة اللجوء الى القوة ضد العراق.
وفي شباط/فبراير من تلك السنة عبر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في خطاب شهير في مجلس الامن الدولي، عن معارضة باريس للحرب على العراق وهدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك في آذار/مارس باستخدام حق النقض (الفيتو).
وعبرت باريس عن "اسفها" بعد شن واشنطن ولندن عملهما العسكري ضد العراق في آذار/مارس 2003 "بدون تفويض من الامم المتحدة".
ورد مساعد وزير الدفاع الاميركي بول وولفوفيتز حينذاك بان فرنسا "ستدفع ثمن" معارضتها الحرب واحتاج البلدان الى اشهر طويلة لتحسين العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وخيمت الذكرى الاليمة للعراق، اي الحرب التي تم شنها استنادا الى معلومات استخبارية خاطئة وتلاحق الدبلوماسية الاميركية منذ عشر سنوات، على تصريحات كيري امس.
فقد شدد على تقرير للاستخبارات الاميركية ةتحدث عن "ادلة جمعت من آلاف المصادر" واكد "بيقين" ان دمشق مسؤولة عن الهجوم الكيميائي الذي وقع في 21 آب/اغسطس.
وفي الخامس من شباط/فبراير، وقف وزير الخارجية كولن باول الجنرال السابق في مجلس الامن الدولي ليقدم "الادلة" الاميركية على وجود اسلحة الدمار الشامل العراقية.
وعرض باول قارورة صغيرة تحوي جراثيم الجمرة الخبيثة كما قال، وو سلاح بيولوجي ليبرر تدخى عسكريا ضد الرئيس العراقي صدام حسين.
لكن في نهاية المطاف لم يعثر على اي اسلحة للدمار الشامل في العراق واعترق باول بعد ذلك بانه خدع.
وحول سوريا في 2013، قال كيري انه "ايا كان القرار الذي سيتخذه (الرئيس الاميركي باراك اوباما) فلن يشبه في شىء افغانستان او العراق او حتى ليبيا".
ووعد هذا البطل السابق في حرب فيتنام الذي اصبح من المشككين في جدوى سياسة التدخل العسكري الاميركية بان الولايات المتحدة "لن تكرر تجربة العراق" في سوريا.


الصفحات
سياسة








