تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


واشنطن وموسكو تبحثان "المصالح المشتركة" رغم الخلافات العميقة




واشنطن - نيكولا ريفيز - بحثت الولايات المتحدة وروسيا الجمعة توسيع التعاون بينهما حول مختلف القضايا من سوريا وصولا الى الدفاع المضاد للصواريخ وتحدثتا عن مصالح مشتركة بين البلدين رغم تدهور العلاقات بينهما.


واشنطن وموسكو تبحثان "المصالح المشتركة" رغم الخلافات العميقة
وعقد وزيرا الخارجية والدفاع من البلدين اجتماعا في واشطن رغم قرار الرئيس الاميركي باراك اوباما الغاء قمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو.
واثارت روسيا غضب الولايات المتحدة عبر منحها اللجوء الموقت لادوارد سنودن المستشار السابق في وكالة الامن القومي الاميركي الملاحق بتهمة التجسس وتسريب تفاصيل عن عمليات تنصت الكترونية واسعة النطاق.

واقر وزير الخارجية الاميركي جون كيري بان البلدين يواجهان "اوقاتا صعبة" لكنه عبر عن امله في تبادل وجهات النظر بشكل صريح.
وقال انه ما زال للولايات المتحدة "مصالح مشتركة" مع روسيا رغم الفتور الشديد في العلاقات بين البلدين.

واقر كيري عند بدء محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضمت ايضا وزيري الدفاع الاميركي تشاك هيغل والروسي سيرغي شويغو في واشنطن بان العلاقات واجهت "اوقاتا صعبة"، وعبر عن امله في تبادل وجهات النظر "بشكل صريح".

وقال ان "العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا مهمة جدا وتتميز في الوقت نفسه بمصالح مشتركة ومصالح متعارضة". ودعا كيري الى بحث "المجالات التي نتفق عليها وكذلك تلك التي نختلف حولها" واضاف "ليس سرا اننا واجهنا عددا من التحديات وبالتأكيد ليس قضية (ادوارد) سنودن فقط".

واعرب عن امله في ان يتيح اجتماع "2+2" احراز "تقدم حول الدفاع المضاد للصواريخ وقضايا اخرى استراتيجية مثل افغانستان وايران وكوريا الشمالية وسوريا".
ورغم قضية سنودن، قال كيري انه يأمل في العمل مع روسيا حول النزاع في سوريا وخصوصا من اجل تنظيم مؤتمر سلام في جنيف طال انتظاره.
وروسيا تقدم دعما لنظام الرئيس السوري بشار الاسد فيما اوقع النزاع السوري اكثر من مئة الف قتيل منذ 2011 بحسب الامم المتحدة.

وقال كيري في هذا الصدد انه لا يتفق على الدوام مع نظيره الروسي "حول المسؤولية عن اعمال القتل او بعض السبل للمضي قدما. لكننا نتفق وكذلك بلدانا على انه من اجل تجنب انهيار المؤسسات والانزلاق نحو الفوضى، الرد الاخير هو حل سياسي متفاوض عليه".

ووافقه لافروف الرأي حول ضرورة خوض عملية سياسية لكنه قال ان الاولوية الاساسية يجب ان تكون "محاربة الارهابيين وطردهم من سوريا" في اشارة الى المخاوف الروسية العميقة من وجود اسلاميين متشددين في صفوف المقاتلين الذين يحاربون نظام الاسد.

من جانب اخر اقر لافروف بان البلدين "لديهما خلافات بالطبع" لكن لديهما ايضا "مسؤولية مشتركة في تجنب انتشار اسلحة الدمار الشامل خصوصا وفي بحث الدفاع المضاد للصواريخ". ومشروع الدرع المضادة للصواريخ الاميركية ونشره في اوروبا كان على الدوام يشكل قلقا لروسيا التي تعتبر ان هدفه خفض قدرة الردع الروسية وبالتالي اخلال موازين القوى في القارة.

وهدف الاجتماع الوزاري بين الروس والاميركيين الجمعة في واشنطن ابقاء الحوار بين البلدين اللذين تشهد علاقتهما فتورا. ويأتي الاجتماع بعد يومين على الغاء قمة بين الرئيسين الروسي والاميركي.

كما ان المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري اوشاكوف اعلن الجمعة انه لن يعقد اي لقاء منفرد بين الرئيسين الروسي والاميركي على هامش قمة العشرين التي ستعقد في ايلول/سبتمبر في سان بطرسبورغ.

وقد وصلت العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا الى مستوى لم يشهده البلدان منذ سنوات منذ ان قرر اوباما الاربعاء الغاء قمة مع نظيره الروسي كانت مقررة مطلع ايلول/سبتمبر في موسكو.

ولتبرير هذه الخطوة غير المسبوقة منذ ستينات القرن الماضي في تاريخ العلاقات الاميركية الروسية، تذرعت واشنطن ب"عدم احراز تقدم مؤخرا" في عدد من الملفات مثل المنظومة الدفاعية الصاروخية وخفض الانتشار النووي والتجارة وحقوق الانسان. ويقول الاميركيون انهم اصيبوا ايضا ب"خيبة امل" من الروس في قضية ادوارد سنودن.
كذلك عبرت موسكو عن "خيبة املها" من قرار الرئيس الاميركي. لكن بالرغم من ذلك لم يتحدث اي من البلدين عن قطيعة.

وفي هذا الصدد اكد المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني "ان علاقاتنا مع الروس هامة، اننا نتحدث في مواضيع عديدة، ونجحنا في التعاون وايجاد ميادين جديدة للتعاون". وعددت نظيرته في الخارجية الاميركية جنيفر بساكي "نقاط التوافق" مثل "افغانستان، ايران، كوريا الشمالية" وايضا نقاط "الخلاف" مثل "سوريا والمنظومة الدفاعية الصاروخية وحقوق الانسان" اضافة الى الخلاف حول قضية سنودن.

وجاءت قضية سنودن لتضاف الى جملة مواضيع خلافية بين الولايات المتحدة وروسيا منذ عودة الرئيس بوتين الى الكرملين في ايار/مايو 2012. ففي خلال سنة منعت موسكو الاميركيين من تبني اطفال ايتام من روسيا وسنت قانونا يفرض على المنظمات غير الحكومية الممولة من الخارج بان تسجل ك"عملاء للخارج" كما قمعت "الدعاية المثلية الجنس" امام القاصرين.

وقد اعلنت روسيا الجمعة انها لن تتخذ اجراءات انتقامية اثر قرار الرئيس الاميركي باراك اوباما الغاء قمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بسبب عدة خلافات.
وصرح المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري اوشاكوف بان موسكو تأمل في ان تستانف الاتصالات بين البلدين في وقت قريب بعدما تدهورت العلاقات الى ادنى مستوياتها منذ سنوات.

ونقلت وكالات الانباء الروسية عنه القول "لقد تلقينا النبأ بهدوء ونحن نعلم ان الاتصالات ستستأنف عاجلا ام آجلا".
وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت روسيا ستتخذ تدابير انتقامية بعد الغاء زيارة اوباما لموسكو اجاب اوشاكوف بالنفي.

وقال "لا، كيف يمكننا الرد على ذلك؟ اعربنا عن خيبة املنا بعد هذا القرار لكننا اكدنا ان الدعوة (للمجيء الى موسكو) ما زالت قائمة". واضاف "نأمل في ان يتراجع الجانب الاميركي عاجلا ام اجلا عن هذا القرار".

وقرر الرئيس اوباما الغاء القمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين التي كانت مقررة مطلع ايلول/سبتمبر في موسكو وبرر البيت الابيض هذا القرار الاربعاء ب"قلة التقدم" في العلاقات الروسية-الاميركية.

وجاء ذلك بعدما منحت موسكو في الاول من اب/اغسطس اللجوء الموقت لمدة عام للاميركي ادوارد سنودن الذي كان عالقا منذ 23 حزيران/يونيو في مطار موسكو الذي وصله قادما من هونغ كونغ.

وطلبت الولايات المتحدة مرارا من روسيا ابعاد المستشار السابق في وكالة الامن القومي الاميركية الى بلاده حيث يتهم بالتجسس بعد ان كشف معلومات عن مراقبة واشنطن للشبكة الالكترونية في العالم.

وسينضم اوباما الى قادة دول العالم في سان بطرسبرغ للمشاركة في قمة العشرين التي يستضيفها بوتين في مسقط رأسه في 5 و6 أيلول/سبتمبر.
واللقاء الثنائي بين اوباما وبوتين كان يفترض ان يعقد في موسكو في اطار التحضيرات لمحادثات سان بطرسبرغ. لكن اوشاكوف قال الجمعة انه لن يعقد اي لقاء بين الرئيسين الروسي والاميركي على هامش قمة العشرين.

وقال اوشاكوف في تصريحات نقلتها وكالات الانباء الروسية ان "زيارة الرئيس اوباما كانت مقررة والعالم اجمع كان يعرف ذلك. هذه الزيارة لن تجري". واضاف "في ما يتعلق باللقاء في سان بطرسبورغ، لم يتقرر (...) لاننا انطلقنا من مبدأ ان قمة ستعقد في موسكو".

وشدد البيت الابيض على ان قرار الغاء القمة مع بوتين ليس مرتبطا فقط بقضية سنودن وانما بسلسلة خلافات اخرى مع الكرملين تشمل الازمة في سوريا.
وقال اوشاكوف ان بوتين كان مستعدا لاجراء محادثات ثنائية مع اوباما رغم غضب واشنطن بخصوص قضية سنودن.
لكنه اضاف ان موسكو كانت مستعدة ايضا لاحتمال ان يقرر اوباما الغاء اللقاء.
واوضح لوكالات الانباء الروسية "كنا مستعدين للزيارة وكذلك لاحتمال ان يتم الغاؤها". وتابع "لهذا السبب كان ردنا هادئا (على قرار اوباما)".

وبدلا من زيارة موسكو للقاء بوتين سيزور اوباما السويد لاجراء محادثات في طريقه الى سان بطرسبرغ.
وعلق مصدر في الكرملين على ذلك بالقول "بالنسبة للمنطق الذي يقول ان هناك امورا تبحث مع السويد لكن لا شيء لبحثه مع موسكو، فان ذلك يعتبر امرا قابلا للبحث".
وكان البيت الابيض شدد الخميس على ان اتصالاته مع موسكو لن تتوقف بالكامل رغم الغاء القمة.

والتقى وزيرا الخارجية والدفاع من البلدين في واشنطن الجمعة لاجراء محادثات ركزت على الوضع في سوريا ومسالة نشر الدرع المضادة للصواريخ في اوروبا.
وقال اوشاكوف ان موسكو "مستعدة للعمل مع واشنطن حول كل القضايا، الثنائية والدولية".

ا ف ب
الجمعة 9 أغسطس 2013