تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


آمال حذرة في مؤتمر حوار وطني تونسي بدأ بقضايا الاغتيال السياسي




تونس - صوفية الهمامي - تمر تونس هذه الأيام بأصعب فترات وجودها كدولة وشعب فيما يتجه المزاج العام الى الإحباط والعنف، فبعد موجة العنف السياسي التي بلغت أقصاها باغتيال زعيم المعارضة شكري بلعيد، ها أن الارهاب يضرب استقرار التونسيين معلنا الخراب والخوف والكثير من الموت.
ولأن الوضع في تونس يستوجب الكثير من الحكمة وجدية التعامل مع حالة الانفلات وتدهور الوضع الأمني.


آمال حذرة في مؤتمر حوار وطني تونسي بدأ بقضايا الاغتيال السياسي
       
 
كما أن هذه الأيام العصيبة تستدعي تغليب المصلحة العليا للبلاد بعيدا عن الحسابات الحزبية فقد انطلقت المرحلة الثانية من مبادرة الحوار الوطني التي أطلقها الاتحاد العام التونسي للشغل في 16 أكتوبر 2012.  
وتأتي مبادرة الاتحاد اليوم الخميس 16 مايو 2013  في حلقتها الثانية لانقاذ البلاد في اطار حوار وطني جمع كل الفرقاء السياسيين من أحزاب حاكمة ومعارضة ومنظمات ومجتمع مدني، وقد عقبت مبادرة الاتحاد سلسلة من الحوارات دعا اليها رئيس الجمهورية المؤقت محمد المنصف المرزوقي، وشاركت فيها الترويكا الحاكمة وبعض الاحزاب المعارضة مثل الحزب الجمهوري والتحالف الديمقراطي .
وقد توصلت الأحزاب المتحاورة الى توافقات حول شكل نظام الحكم (رئاسي معدل) وأقرت بحرّية المعتقد والتعبير والضمير وبكونية حقوق الانسان في الدستور، كما توصلت الى إدانة واضحة للعنف وإقرار  التاريخ المبدئي للانتخابات لا يتعدى موفى السنة الحالية. 
وتأمل مؤسسة الرئاسة التي دعت الأحزاب الممثلة داخل قبة التأسيسي حتى تكون قوة تقريرية لتمريرها في الدستور بعد أن تتم المصادقة على الاتفاقات التي تم التوصل اليها وتجاوز النقاط الخلافية كحل رابطات حماية الثورة التي تصر حركة النهضة الإبقاء على تواجدها.
وفي تصريح لصحيفة "الهدهد الدولية" قال عدنان منصر الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية : "سيتم الحديث في التوافقات التي أفرزها شهر كامل من الحوار بين الاحزاب، هذه الاحزاب مطلوب منها اليوم توسيع التوافق بين الاحزاب وكافة مكونات المجتمع المدني".
 وحول خطاب رئيس الجمهورية الذي اعتبره البعض مخيبا للآمال سيما عندما أثار غضب بعض الناشطين السياسيين حين قال : "لا أفهم ولا أقبل أن تمنع فتاة منقبة من اجتياز الامتحانات الجامعية، وان نرتهن حسن سير هذه الامتحانات بعناد مقابل عناد وتصلب مقابل تصلب وتعصب مقابل تعصب".
وضح عدنان منصر بالقول : "المرزوقي ذكّر الجميع بمبدأ حقوقي، وحرية اللباس تدخل في باب حقوق الانسان ومن انسحب اليوم من الجلسة هم حقوقيون للاسف وقد شدد رئيس الجمهورية ان المس بكرامة وهيبة ومصداقية رئاسة الجمهورية او الحكومة او المجلس التأسيسي والأحزاب والإعلام عملية تدميرية للطبقة السياسية وهو باب مفتوح على اخطر المغامرات".   
أما حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل فقد أكد أن ما عاشته وتعيشه تونس من تنازع وتجاذب وتوتر اجتماعي وانفلات أمني ، بلغ حد التمرد على القانون والمروق على الدولة ومن تصاعد منسوب العنف اللفظي والجسدي بلغ حد الاغتيال السياسي والارهاب المسلح .
وهذا كما ذكر العباسي يتطلب من الفاعلين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني بناء توافق من أجل صياغة معجم خاص بالانتقال الديمقراطي يقوم على تشخيص مشترك لاوضاع البلاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية ولمقدراتها الطبيعية والبشرية ولمحيطها الاقليمي والدولي.
وأضاف العباسي بالقول : "ها نحن نقف أمام منزلق خطير.. منزلق الارهاب المسلح، بعد ان ذقنا مرارة التكفير الدعوي، الذي طال كل الافراد والمؤسسات والمعالم الاثرية والثقافية، وتجلى في عمليات التنكيل والتخريب ، بلغ حد الاغتيال السياسي والجريمة المنظمة". 
وناشد العباسي كل الحاضرين باسم تونس تأجيل ما يفرقهم والتركيز على ما يوحدهم قائلا : "إن تونس أمانة بين أيدينا جميعا، وهي اليوم لم تعد قادرة على تحمل تبعات ما تعيشه من توترات وهزات مرهقة، انهكت مؤسساتنا وأوهنت قدرتها على الانتاج والمنافسة ، واقعدت اقتصادنا على الاستثمار والتشغيل ، وعمقت مشاعر التهميش والإقصاء والحرمان لدى شبابنا ، ودمرت القدرة الشرائية للشغالين والفئات الشعبية والمتوسطة، واعاقت مسارات التنمية في الجهات الداخلية، وألهت قواتنا العسكرية على التفرغ لحماية امننا الخارجي وتحصين حدودنا ضد تجار السلاح والمخدرات والسلع المهربة، وشلت قدرات قواتنا الأمنية على ضمان امنها الداخلي".
وطالب زياد الاخضر الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد بضرورة اعتبار قضية اغتيال شكري بلعيد قضية سياسية بامتياز ، يتوقف كشف الحقيقة فيها على نجاح الانتقال الديمقراطي في تونس وإصلاح المنظومة الأمنية .
ووضح زياد قائلا : "هذا الحوار يقتضي منطلقات سليمة تضمن نجاحه، اهمها ان يتفق الجميع على إمضاء على وثيقة التعامل السلمي بين الاحزاب وعلى وعهد تونس للحقوق والحريات اللذين  رفضت حركة النهضة توقيعهما .
كذلك التوافق على اتخاذ القرار السياسي الجريء بحل الميليشيات وعلى راسها رابطات حماية الثورة ، اذن هذا الحوار يجب أن يثمر نقاط جوهرية وهي الدستور ومقاومة العنف والارهاب والتمسك بالسيادة الوطنية والتوقف عن إمضاء اتفاقيات تفرط في ثروات البلاد وفي التراب الوطني ، واتخاذ اجراءات اقتصادية واجتماعية عاجلة لفائدة الجهات المحرومة والاتفاق على أجندة الانتخابات المقبلة".  
وقال الناطق الرسمي للمركزية النقابية لصحيفة الهدهد الدولية :   "ان الاتحاد العام التونسي للشغل ينشد من خلال هذه المبادرة الى تحقيق ثلاثة أهداف أولها  تخفيض منسوب التوتر والتجاذب السياسي والحزبي وخلق روح تعايش وتوافق وثانيها تحديد سقف زمني لكل الاستحقاقات الدستورية وإنهاء المرحلة الانتقالية ، وثالثها التوافق على آليات مقاومة الارهاب والعنف من الناحيتين الأمنية والسياسي

صوفية الهمامي
الخميس 16 مايو 2013