وجاء في بيان الدعوة أن “الهيئة” بعد أن أفرجت عن معظم من اتهمتهم بـ”العمالة” وبرّأتهم من التهم، أقرت بأن الاعترافات انتزعت تحت التعذيب.
 
وتساءل البيان عن أن إقرار “الهيئة” بوجود تعذيب شديد في سجونها كان لمعتقلين معظمهم من القادة والعسكر في صفوفها، فكيف يعامل من خالفها الرأي؟
وتأتي الدعوة بعد أسبوعين من إطلاق “تحرير الشام” سراح عشرات القياديين الذين اعتقلتهم بتهم “العمالة لجهات خارجية”، والتعاون مع الرجل الثاني في الفصيل والقيادي العراقي المعتقل حتى الآن ميسر بن علي القحطاني المعروف بـ”أبو ماريا القحطاني”.
وظهرت علامات التعب والتعذيب على معظم المفرج عنهم، تبعها اعتذار من قائد “تحرير الشام”، “أبو محمد الجولاني”، وتعهده بمحاسبة كل من ارتكب تجاوزًا بحق المعتقلين، معتبرًا أن ما حصل “جريمة”.
وبعد سلسلة الإفراجات، طالب شرعيون ودعاة وصل عددهم إلى 11 شخصًا، بأن يكون الحكم بقضية “العمالة ” عبر لجنة قضائية يترأسها الدكتور إبراهيم شاشو، معتبرين أن ملف “الاختراق والعمالة أشد نازلة طالت الثورة”.
وانتقد الشرعي المستقيل عن “تحرير الشام” يحيى الفرغلي (أبو الفتح) طريقة التعامل مع القضية وشكّك بالإجراءات، مطالبًا بمحاكمة القيادي المعتقل “أبو ماريا القحطاني”، خاصة بعد حديث عن إمكانية الإفراج عنه.

انتهاء التحقيق

في 26 من كانون الثاني الماضي، أعلنت “تحرير الشام” انتهاء أعمال التحقيقات المتعلقة بدعوى “الخلية الأمنية” التي عصفت بصفوفها، وطالت قيادات في الصف الأول، وقالت عبر بيان إن “أبو محمد الجولاني” ترأس لجنة التحقيق.
وخلصت اللجنة إلى الإفراج الفوري عن موقوفين لم ترتق الأدلة لإدانتهم، أو ثبوت التهم الموجهة إليهم، وحفظ الدعوى بحق بعض الموقوفين مع عدم كفاية الأدلة المقدمة ضدهم، وإدانة عدد من الموقوفين وإحالتهم للقضاء لمتابعة الإجراءات القانونية، وإيقاف من ثبت بحقه تجاوز الإجراءات المسلكية بحق الموقوفين، وفق بيان “تحرير الشام”.
ولم تقدم “تحرير الشام” أي توضيحات عن طبيعة التواصلات والمعلومات المسرّبة، والجهات التي جرى التواصل معها أو عدد الموقوفين أو طبيعة مناصبهم.