تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


"أحد الشعانين" في التقويم الشرقي .. تقاليد احتفالية تعكس العمق الروحي والثقافي





تحتفل الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي في سوريا، بعيد "أحد الشعانين" اليوم الأحد 5 نيسان/أبريل الجاري، الذي يعد من أبرز المناسبات الروحية في التقويم المسيحي، ويحمل دلالات رمزية عميقة تمثل بداية أسبوع الآلام واستقبال المسيح عند دخوله القدس.


كنائس دمشق تحيي أحد الشعانين وفق التقويم الشرقي - مواقع تواصل
كنائس دمشق تحيي أحد الشعانين وفق التقويم الشرقي - مواقع تواصل
 
وأُقيمت بهذه المناسبة قداديس وصلوات ترأسها البطاركة والمطارنة، الذين ألقوا في الكنائس الأرثوذكسية عظاتهم بهذه المناسبة، متضرعين إلى الله أن يحفظ سوريا وشعبها، وأن يعمّ السلام والمحبة في مختلف أنحاء البلاد.
وخلال القداديس، حمل المصلّون أغصان الزيتون وسعف النخيل والشموع، في طقس يرمز إلى السلام والبركة، تعبيراً عن فرحتهم بهذه المناسبة التي تمهّد لبدء أسبوع الآلام في الكنيسة.
أصل تسمية الشعانين 
وترجع تسمية «الشعانين» إلى كلمة «هوشعنا» التي هتف بها الحاضرون عند استقبال المسيح، وتعني «أنقذنا»، ويعرف هذا اليوم أيضاً بأسماء مثل «أحد السعف» و«أحد الزيتونة»، في إشارة إلى تقليد حمل أغصان النخيل والزيتون عند دخول المسيح إلى القدس.
يشير البابا شنودة الثالث في كتابه عن أحد الشعانين إلى أن كلمة «شعانين» مشتقة من العبارة القبطية «هو شيعه نان» وتعني «يا رب خلص»، كما ترتبط بالكلمة اليونانية «ὡσαννά» (أوصنا) التي وردت في الأناجيل على لسان البشيرين، وقد نادت الجموع بهذه الكلمات خلال استقبالها للسيد المسيح في مسيره نحو أورشليم.
"عيد الشعانين يُرمز إليه بسعف النخيل"
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال الأب ديمتريوس الحداد، إن عيد الشعانين، الذي يُرمز إليه بسعف النخيل، يحيي ذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم، مشيراً إلى أن الأطفال كانوا أول من استقبله في الحدث الإنجيلي، مضيفاً أنه خلال القداس الإلهي تُزيَّن الكنائس بسعف النخيل والورود وأغصان الزيتون، ويحمل الأطفال الشموع، كما تُقام مسيرات تطواف داخل الكنيسة وفي محيطها.

دلالات الرموز الدينية 
وتابع أن الرموز الدينية تعبّر عن الانتصار على الموت، وتحذّر من الإيمان السطحي والمتقلّب، مشيراً إلى أن طريق القيامة يمر عبر الصليب، مؤكداً أهمية استقبال المسيح في حياة المؤمنين، واعتبار التواضع طريقاً للخلاص، وأردف أن عيد الشعانين هوعيد فرح ودعوة جدّية للتوبة والثبات، حتى ننتقل مع المسيح من الشعانين إلى القيامة، لا بالكلام فقط بل بالحياة.
وأردف أن فرق الكشافة والفرق النحاسية تشارك في مسيرات التطواف خارج الكنيسة أو في محيطها، أي أن الأطفال كانوا أول من تعرّف إلى السيد المسيح واستقبله كملك، ما يعكس براءتهم وقدرتهم على الإحساس بالحضور الإلهي بشكل أعمق من الكبار.
أهمية الحفاظ على العادات الاحتفالية 
 وأشار إلى أن الصلوات تتبعها لقاءات احتفالية، كما تُنظَّم أحياناً كرنفالات بهذه المناسبة، منوّهاً إلى أن الحفاظ على هذه العادات، لا سيما الاحتفالية منها، يعد أمراً مهماً لصون الهوية، وتعزيز ارتباط الأفراد بتاريخهم وأرضهم، والإبقاء على الذاكرة الجميلة.
ونوّه الحداد في ختام حديثه لـ "شام" إلى أن التقويم الغربي تتبعه الكنائس الكاثوليكية التابعة للبابا في الفاتيكان، بينما تتبعه الكنائس الأرثوذكسية وفق التقويم الشرقي، حيث تتبع الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية البطريرك في دمشق، مؤكّداً أن الاحتفالات بعيد الشعانين والمعاني الروحية المرتبطة بها متقاربة جداً.
ويذكر أن الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي في سوريا أحيت عيد أحد الشعانين لهذا العام، يوم الأحد الماضي الموافق لـ 29 ٱذار/مارس الفائت، وشهدت الاحتفالات حضوراً واسعاً للعائلات والأطفال، الذين رددوا التراتيل الدينية وهم يحملون الأغصان، في مشهد يعكس تمسّك أبناء المجتمع بهذه الطقوس وحرصه على توريثها للأجيال القادمة.
 

شبكة شام
الاحد 5 أبريل 2026