وتسجل أهم حدث سياسي في تاريخها، كانت دوما تطمح الى الحكم حيث تزعم ان لها مشروعا سياسيا وحضاريا يناسب البيئة التونسية بخصوصياتها ويتناقض جوهريا مع مشاريع ورؤى بورقيبة وما اكمله بن علي.
وقد دفعتهم تصوراتهم لنظام الحكم الى صدام مباشر مع الرئيسين السابقين من أجل فرض بدائلهم في الحكم فاعتمدوا كل الوسائل التي قد توصلهم الى الحكم بما فيها الانقلابات العسكرية (1987 ضد بورقيبة و 1991 ضد بن علي) التي أقر بها كوادر النهضة .
وقد اعتمدت حركة النهضة في بديلها السياسي التغيير المجتمعي القاعدي وأسست هياكلها القاعدة وخلاياها التنظيمية، وتوسعت بذلك في كل تراب تونس من دون ان تكون لهذه القاعدة قناعة مرتكزة على "خلفية اديولوجية او رؤيا فكرية او تصور لمنهج اصولي محدد".
تبدأ القاعدة النهضوية هرميا بأعضاء "قاعديين" و"منتمين" و"أنصار" و "اعضاء"، الانصار هم المتعاطفون الذين يرغبون في الانتماء الى الحركة، أما المنتمين فينقسمون الى قسمين : منتم وعضو ، المنتمي هو كل شخص تتوفر فيه شروط الانتماء ولكنه لم يؤدي البيعة ، والعضو هو الشخص الذي قضى مدة تفوق السنتين في مرتبة المنتمي ثم أهلته قيادته المحلية الى تأدية البيعة التي تنص على الانتماء المصيري الى هذه الحركة في المنشط والمكره ، وان ينضبط بكل الاموامر والنواهي والبرامج والخطط الموكولة اليه.
في مرتبة أولى نجد "مشرف الخلية"، وهو الشخص الذي أبدى بيعة كاملة الشروط، واستوعب كل الخطط والمناهج والبرامج وتوفرت فيه شروط القدرة على تكوين أفراد تتراوح اعدادهم عادة من أربعة الى سبعة أشخاص منضوون في اطار الحركة.
ويتصدر "مشرف المركز" المرتبة التي تفوق مهام "مشرف الخلية"، وهو الشخص الذي يشرف على قرية أو مدينة في كل ما يهم مناشط الحركة سواء التنظيمية أو الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية.
وفي صعود هرمي منظم جدا نجد "مشرف الجهة"، والتي تظم مجموعة من المراكز والقطاعات والجهة هنا بمثابة المعتمدية ، تنشط قطاعيا على مستوى القطاع التلمذي والاجتماعي والدعوي والثقافي والسياسي.
بعد الجهة تأتي "المنطقة" ويشرف عليها عامل، والمنطقة بالمفهوم النهضوي هي الولاية (المحافظة) والعامل هو بمثابة الوالي (المحافظ)، وتضم المنطقة مكتبا تنفيذيا يشرف عليه العامل، وهذا المكتب التنفيذي متكون من مشرفي القطاعات المذكورة اضافة الى القطاع النقابي والوظيفي والإطارات والإدارة وتعتبر الجامعة أي القطاع الطلابي منطقة بحد ذاتها .
قريبا من قمة الهرم نجد المكتب التنفيذي الموسع، ويضم اضافة الى المكتب التنفيذي ومشرفي الجهات المندوب ، والمندوب هو المشرف على مجموعة من المناطق، وهناك ثلاث مندوبين بالجمهورية التونسية التي قسمت الى مندوب للشمال ومندوب للوسط ومندوب للجنوب وهي خطة مستحدثة نهاية الثمانينات وعلى سبيل المثال فقد كان مصطفى بن حليمة مندوبا لجهة الشمال وهو يعمل حاليا في التنظيم الداخلي وحسونة النايلي الاستاذ في التكوين الفلاحي مندوبا للوسط
ففي سنة 1992 تم ترحيل المؤسسات القيادية والمركزية الى المهجر، الجزائر ثم السودان فثم فرنسا وبريطانيا، واصبحت تونس بمثابة "المنطقة" ، وخلال سنة 2006 تم طرح مسالة استرجاع القيادة الى الداخل، حيث اوكلت قيادة الداخل الى خمسة افراد للإشراف على تمثيل الحركة بشكل رسمي في الداخل والنطق باسمها تحضيرا الى مؤتمر يعيد المؤسسات من جديد الى الداخل بشكل تدريجي.
وقد اتخذت هذه الخطوة اثر نجاح حركة 18 اكتوبر 2005 وتكوين هيئة 18 اكتوبر للحقوق والحريات التي فرضت على النهضويين تفويض من يمثلهم بصفة رسمية لحوارات المعارضة في الداخل.
وبالتوازي مع ذلك بدأت مساع لتطبيع العلاقة مع السلطة القائمة ، خاصة بعد اطلاق اخر دفعة من مساجين الحركة وبداية زحزحة ملف عودة اللاجئين وفكرة تكوين حزب سياسي يقطع مع النهضة التي بادر بها كل من علي العريض وزير الداخلية حاليا ونورالدين البحيري وزير العدل
سنة 2007 على خلفية المواجهات المسلحة بين قوات الجيش الوطني ومجموعة ارهابية مسلحة في سليمان جنوب العاصمة تونس .
وبالعودة الى القيادة الداخلية أعلن حينها أن حمادي الجبالي هو الامين العام الممثل للقيادة في الداخل وقد بادر هذا الاخير الى اعادة البناء وكان مقررا اجراء مؤتمر في مارس 2011 وقد قام بالدور التنسيقي لإعداده سمير ديلو وزير حقوق الانسان، وللإشارة فان يوم 14 جانفي التاريخي كان سمير ديلو (حسب شخص مقرب منه) في لقاء خاص مع راشد الغنوشي بالخارج للتنسيق من أجل اعداد مؤتمر الحركة في شهر مارس 2011 ضمن نظام بن علي ولم يكونوا يستحظروا مغاردته كغيرهم من التونسيين
يتربع على قمة الهرم المكتب التنفيذي المركزي ويضم أمير الحركة ومشرفو القطاعات المركزية اضف اليه القطاع الطلابي، والأمير وهو الشخص الذي ينتخبه المؤتمر الذي ينعقد مرة كل ثلاث سنوات وقد شغل خطة امير الحركة الشيخ راشد الغنوشي منذ المؤتمر الاول سنة 1981 الى غضون مؤتمر 1988 بصفاقس الذي انتخب السيد الصادق شورو أميرا ، الرجل الذي دعا في المجلس التاسيسي الى قطع الاعضاء للذين يعتصمون ويعطلون الدورة الاقتصادية.
ويذكر ان هذا الرجل الملقب بمنديلا تونس لم يكتشف انه أميرا للحركة الا في فيفري 1991 وطيلة الفترة الممتدة بين 1988 و 1991 كان يعتقد ان الغنوشي هو الامير المتوج على عرش النهضة وخلال تلك الفترة سجل ازدواجية القيادة والخطاب.
كما للنهضة جهاز امني سري يشرف عليه مسؤول ينسق مباشرة وبشكل فردي مع امير الحركة وقد كان محمد شمام مشرفا على هذا الجهاز وقبله كان نجيب اللواتي الذي كون جهازه على انقاض جهاز الحبيب الاسود المخترق من قبل امن الدولة في عهد بن علي ، ومن قبلهما كان المنصف بن سالم وزير التعليم العالي حاليا الذي خطط لانقلاب 8 نوفمبر 1987 ، ومن قبله كان صالح كركر المصاب بشلل نصفي والذي بقي تحت الإقامة الجبرية في فرنسا طيلة العشرية الفارطة اي منذ اواسط التسعينات. وقد عنه رفعت وقتيا منذ اشهر قليلة حيث زار اهله في تونس لفترة قصيرة وعاد من حيث أتى ، ليعود نهائيا لتونس يوم 19 جوان المنقضي، ويحضر كركر كمؤتمر تام الشروط بتزكية من الغنوشي .
كما تولى الطاهر بوبحري مهمة التنسيق داخل الجهاز العسكري الخاص بين العناصر التي بقيت في الداخل والآخرى التي لاذت بالفرار في بداية التسعينات ، ويشغل الان بوبحري نفس المهمة تقريبا حيث يتولى التنسيق بين الحكومة وتنظيم الحركة ويحتل مكتبا بقصر الحكومة بالقصبة، في حين ان بوبحري رجل متعب انهكته الغربة ولا يملك الكفاءة السياسية التي تؤهله للعب دور بارز.
في حين يتولى منير قلوز احد قدماء الجهاز الخاص مهمة الملحق البرلماني والمدير التنفيذي لكتلة النهضة في المجلس ويسهر على التنسيق بين المجلس التاسيسي وتنظيم الحركة.
كما للنهضة مؤسسات اخرى، مثل مجلس الشورى الذي ينتخب خلال المؤتمر العام الذي ينعقد في الاصل مرة كل ثلاث سنوات و يضم من 25 الى ثلاثين شخصا (في السابق) وصلاحياته هي إقرار الخطط والاستراتيجيات وايحالتها الى المكتب التنفيذي الذي يضع لها الإمكانات وسبل التنزيل والتنفيذ.
وقد دفعتهم تصوراتهم لنظام الحكم الى صدام مباشر مع الرئيسين السابقين من أجل فرض بدائلهم في الحكم فاعتمدوا كل الوسائل التي قد توصلهم الى الحكم بما فيها الانقلابات العسكرية (1987 ضد بورقيبة و 1991 ضد بن علي) التي أقر بها كوادر النهضة .
وقد اعتمدت حركة النهضة في بديلها السياسي التغيير المجتمعي القاعدي وأسست هياكلها القاعدة وخلاياها التنظيمية، وتوسعت بذلك في كل تراب تونس من دون ان تكون لهذه القاعدة قناعة مرتكزة على "خلفية اديولوجية او رؤيا فكرية او تصور لمنهج اصولي محدد".
تبدأ القاعدة النهضوية هرميا بأعضاء "قاعديين" و"منتمين" و"أنصار" و "اعضاء"، الانصار هم المتعاطفون الذين يرغبون في الانتماء الى الحركة، أما المنتمين فينقسمون الى قسمين : منتم وعضو ، المنتمي هو كل شخص تتوفر فيه شروط الانتماء ولكنه لم يؤدي البيعة ، والعضو هو الشخص الذي قضى مدة تفوق السنتين في مرتبة المنتمي ثم أهلته قيادته المحلية الى تأدية البيعة التي تنص على الانتماء المصيري الى هذه الحركة في المنشط والمكره ، وان ينضبط بكل الاموامر والنواهي والبرامج والخطط الموكولة اليه.
في مرتبة أولى نجد "مشرف الخلية"، وهو الشخص الذي أبدى بيعة كاملة الشروط، واستوعب كل الخطط والمناهج والبرامج وتوفرت فيه شروط القدرة على تكوين أفراد تتراوح اعدادهم عادة من أربعة الى سبعة أشخاص منضوون في اطار الحركة.
ويتصدر "مشرف المركز" المرتبة التي تفوق مهام "مشرف الخلية"، وهو الشخص الذي يشرف على قرية أو مدينة في كل ما يهم مناشط الحركة سواء التنظيمية أو الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية.
وفي صعود هرمي منظم جدا نجد "مشرف الجهة"، والتي تظم مجموعة من المراكز والقطاعات والجهة هنا بمثابة المعتمدية ، تنشط قطاعيا على مستوى القطاع التلمذي والاجتماعي والدعوي والثقافي والسياسي.
بعد الجهة تأتي "المنطقة" ويشرف عليها عامل، والمنطقة بالمفهوم النهضوي هي الولاية (المحافظة) والعامل هو بمثابة الوالي (المحافظ)، وتضم المنطقة مكتبا تنفيذيا يشرف عليه العامل، وهذا المكتب التنفيذي متكون من مشرفي القطاعات المذكورة اضافة الى القطاع النقابي والوظيفي والإطارات والإدارة وتعتبر الجامعة أي القطاع الطلابي منطقة بحد ذاتها .
قريبا من قمة الهرم نجد المكتب التنفيذي الموسع، ويضم اضافة الى المكتب التنفيذي ومشرفي الجهات المندوب ، والمندوب هو المشرف على مجموعة من المناطق، وهناك ثلاث مندوبين بالجمهورية التونسية التي قسمت الى مندوب للشمال ومندوب للوسط ومندوب للجنوب وهي خطة مستحدثة نهاية الثمانينات وعلى سبيل المثال فقد كان مصطفى بن حليمة مندوبا لجهة الشمال وهو يعمل حاليا في التنظيم الداخلي وحسونة النايلي الاستاذ في التكوين الفلاحي مندوبا للوسط
ففي سنة 1992 تم ترحيل المؤسسات القيادية والمركزية الى المهجر، الجزائر ثم السودان فثم فرنسا وبريطانيا، واصبحت تونس بمثابة "المنطقة" ، وخلال سنة 2006 تم طرح مسالة استرجاع القيادة الى الداخل، حيث اوكلت قيادة الداخل الى خمسة افراد للإشراف على تمثيل الحركة بشكل رسمي في الداخل والنطق باسمها تحضيرا الى مؤتمر يعيد المؤسسات من جديد الى الداخل بشكل تدريجي.
وقد اتخذت هذه الخطوة اثر نجاح حركة 18 اكتوبر 2005 وتكوين هيئة 18 اكتوبر للحقوق والحريات التي فرضت على النهضويين تفويض من يمثلهم بصفة رسمية لحوارات المعارضة في الداخل.
وبالتوازي مع ذلك بدأت مساع لتطبيع العلاقة مع السلطة القائمة ، خاصة بعد اطلاق اخر دفعة من مساجين الحركة وبداية زحزحة ملف عودة اللاجئين وفكرة تكوين حزب سياسي يقطع مع النهضة التي بادر بها كل من علي العريض وزير الداخلية حاليا ونورالدين البحيري وزير العدل
سنة 2007 على خلفية المواجهات المسلحة بين قوات الجيش الوطني ومجموعة ارهابية مسلحة في سليمان جنوب العاصمة تونس .
وبالعودة الى القيادة الداخلية أعلن حينها أن حمادي الجبالي هو الامين العام الممثل للقيادة في الداخل وقد بادر هذا الاخير الى اعادة البناء وكان مقررا اجراء مؤتمر في مارس 2011 وقد قام بالدور التنسيقي لإعداده سمير ديلو وزير حقوق الانسان، وللإشارة فان يوم 14 جانفي التاريخي كان سمير ديلو (حسب شخص مقرب منه) في لقاء خاص مع راشد الغنوشي بالخارج للتنسيق من أجل اعداد مؤتمر الحركة في شهر مارس 2011 ضمن نظام بن علي ولم يكونوا يستحظروا مغاردته كغيرهم من التونسيين
يتربع على قمة الهرم المكتب التنفيذي المركزي ويضم أمير الحركة ومشرفو القطاعات المركزية اضف اليه القطاع الطلابي، والأمير وهو الشخص الذي ينتخبه المؤتمر الذي ينعقد مرة كل ثلاث سنوات وقد شغل خطة امير الحركة الشيخ راشد الغنوشي منذ المؤتمر الاول سنة 1981 الى غضون مؤتمر 1988 بصفاقس الذي انتخب السيد الصادق شورو أميرا ، الرجل الذي دعا في المجلس التاسيسي الى قطع الاعضاء للذين يعتصمون ويعطلون الدورة الاقتصادية.
ويذكر ان هذا الرجل الملقب بمنديلا تونس لم يكتشف انه أميرا للحركة الا في فيفري 1991 وطيلة الفترة الممتدة بين 1988 و 1991 كان يعتقد ان الغنوشي هو الامير المتوج على عرش النهضة وخلال تلك الفترة سجل ازدواجية القيادة والخطاب.
كما للنهضة جهاز امني سري يشرف عليه مسؤول ينسق مباشرة وبشكل فردي مع امير الحركة وقد كان محمد شمام مشرفا على هذا الجهاز وقبله كان نجيب اللواتي الذي كون جهازه على انقاض جهاز الحبيب الاسود المخترق من قبل امن الدولة في عهد بن علي ، ومن قبلهما كان المنصف بن سالم وزير التعليم العالي حاليا الذي خطط لانقلاب 8 نوفمبر 1987 ، ومن قبله كان صالح كركر المصاب بشلل نصفي والذي بقي تحت الإقامة الجبرية في فرنسا طيلة العشرية الفارطة اي منذ اواسط التسعينات. وقد عنه رفعت وقتيا منذ اشهر قليلة حيث زار اهله في تونس لفترة قصيرة وعاد من حيث أتى ، ليعود نهائيا لتونس يوم 19 جوان المنقضي، ويحضر كركر كمؤتمر تام الشروط بتزكية من الغنوشي .
كما تولى الطاهر بوبحري مهمة التنسيق داخل الجهاز العسكري الخاص بين العناصر التي بقيت في الداخل والآخرى التي لاذت بالفرار في بداية التسعينات ، ويشغل الان بوبحري نفس المهمة تقريبا حيث يتولى التنسيق بين الحكومة وتنظيم الحركة ويحتل مكتبا بقصر الحكومة بالقصبة، في حين ان بوبحري رجل متعب انهكته الغربة ولا يملك الكفاءة السياسية التي تؤهله للعب دور بارز.
في حين يتولى منير قلوز احد قدماء الجهاز الخاص مهمة الملحق البرلماني والمدير التنفيذي لكتلة النهضة في المجلس ويسهر على التنسيق بين المجلس التاسيسي وتنظيم الحركة.
كما للنهضة مؤسسات اخرى، مثل مجلس الشورى الذي ينتخب خلال المؤتمر العام الذي ينعقد في الاصل مرة كل ثلاث سنوات و يضم من 25 الى ثلاثين شخصا (في السابق) وصلاحياته هي إقرار الخطط والاستراتيجيات وايحالتها الى المكتب التنفيذي الذي يضع لها الإمكانات وسبل التنزيل والتنفيذ.


الصفحات
سياسة








