تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


استئناف عمليات الاجلاء وادخال المساعدات في حمص ومفاوضات جنيف تراوح




دمشق - استؤنفت عملية اجلاء المدنيين وادخال المساعدات الى الاحياء المحاصرة في مدينة حمص بوسط سوريا اليوم الاربعاء، في وقت تتواصل مفاوضات جنيف-2 الهادفة الى ايجاد حل سياسي للنزاع السوري الدامي من دون ان يلوح في الافق اي بريق امل.


في هذا الوقت، تتواصل العمليات العسكرية في البلاد، مسجلة رقما قياسيا كمعدل يومي للقتلى خلال الاسابيع الثلاثة الماضية، وذلك منذ بدء الازمة في منتصف آذار/مارس 2011، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
واعلن محافظ حمص طلال البرازي انه "تم اجلاء 217 مدنيا اليوم من مدينة حمص القديمة"، وان "العملية جرت بشكل سلس وجيد".

وبذلك يكون عدد الخارجين من الاحياء المحاصرة من قوات النظام السوري منذ حزيران/يونيو 2012، تجاوز 1400 منذ يوم الجمعة.
وكان العدد الاجمالي للسكان الموجودين داخل هذه الاحياء الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة يقدر بثلاثة الاف قبل بدء عملية الاجلاء، يعانون من جوع ونقص فادح في المواد الطبية والحياتية الاساسية.

وكان البرازي افاد صباحا ان "شاحنات المساعدات الغذائية تمكنت من الدخول الى حمص القديمة عند الساعة 11,00 (9,00 ت غ)"، وان "السيارات التي تنقل المساعدات ستقوم باخراج عدد من المدنيين".
وذكر "ان بين المدنيين الذين سيتم اجلاؤهم عشرين مسيحيا خرجوا سيرا على الاقدام من حي بستان الديوان الى حي جورة الشياح".
وقال الناشط يزن الحمصي لوكالة فرانس برس عبر الانترنت ان حوالى ثلاثين مسيحيا بين الذين خرجوا من حمص اليوم.

واوضح مدير العمليات في الصليب الاحمر خالد عرقسوسي انه تم الاربعاء ادخال 190 حصة غذائية و4700 كيلوغرام من الطحين الى الاحياء المحاصرة.
وقال لوكالة فرانس برس "هناك اطفال، والامر محزن جدا. هي المرة الاولى التي يرون فيها موزة" منذ اشهر، مضيفا ان "فرقنا للدعم النفسي تحاول التعامل مع كل حالة على حدة. الوضع مؤثر جدا".

وكان برنامج الاغذية العالمي الذي يشارك في العملية اشار خلال الايام الماضية الى ادخال 310 حصص غذائية و1500 كيلوغرام من الطحين.
واشار المحافظ الاربعاء الى ان السلطات السورية "قامت بتسوية اوضاع 111 شخصا" من الخارجين من حمص، وانها "تحفظت على 34 اخرين في انتظار التدقيق باوضاعهم".
وكانت المفوضية العليا للاجئين ذكرت الثلاثاء ان الرجال الذين تم اجلاؤهم من حمص خضعوا لاستجواب من قوات الامن السورية.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية ميليسا فليمينغ ان "336 رجلا يفوق عمرهم الخامسة عشرة ودون الخامسة والخمسين اوقفوا بعد اجلائهم للاستجواب"، وتم الافراج عن 42 منهم.
وعبر ناشطون عالقون في حمص عن رغبتهم بمغادرة المدينة، لكن في الوقت نفسه عن تخوفهم من التعرض للتوقيف.

وقال يزن "هناك حوالى ستين ناشطا في المناطق المحاصرة. بعضهم يريد الخروج، لكنهم لن يفعلوا ذلك ما لم يحصلوا على ضمانات لامنهم".
وقال ناشط آخر يقدم نفسه باسم ابو بلال ان الرجال الذين تم استجوابهم بعد خروجهم "اخذت منهم بطاقات هوياتهم واعطوا اخراجات قيد بدلا عنها"، معبرا عن قناعته بان ذلك يعني انه "سيتم اعتقالهم" فور زوال رقابة الامم المتحدة.

واضاف "الناس احرار في ان يغادروا، لكن ما يفعلونه عمليا هو تسليم انفسهم للنظام. افضل ان ابقى هنا وآكل الحشائش على ان اسلم نفسي".
وتم الاتفاق على هدنة من ثلاثة ايام بدات الجمعة الماضي من اجل اتمام العملية الانسانية، وتم تمديدها لتنتهي مساء الاربعاء.
وقال المحافظ ان "موضوع تمديد المهلة مجددا ام عدمه سيناقش اليوم في اجتماع".

وخرقت الهدنة في الايام الثلاثة الاولى، اذ سجل تساقط قذائف على الاحياء المحاصرة، ما تسبب بمقتل 14 شخصا. وتبادل الطرفان المتقاتلان الاتهامات بالخرق.
على الارض، نفذ الطيران الحربي السوري الاربعاء عشرين غارة على مدينة يبرود في منطقة القلمون شمال دمشق، بحسب ما افاد المرصد السوري، في ما اعتبره ناشطون بداية هجوم للسيطرة على المدينة الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

وذكر الاعلام الرسمي السوري والمرصد ان قوات النظام سيطرت على بلدة الجراجير المتاخمة للحدود اللبنانية والقريبة من يبرود.
وتعتبر يبرود آخر مدينة كبرى يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في منطقة القلمون الجبلية. وتقع على الطريق الاستراتيجي الذي يصل دمشق بمدينة حمص في وسط البلاد.

وفي وقت تتواصل المفاوضات بين وفدي المعارضة والحكومة السوريين في جنيف، قال المرصد ان 4959 قتيلا سقطوا في سوريا منذ بدء مؤتمر جنيف-2 في 22 كانون الثاني/يناير، وان المعدل اليومي لضحايا اعمال العنف هو الاعلى في النزاع منذ ذلك التاريخ في سوريا، وقد بلغ 236 قتيلا في اليوم.

في جنيف، عقدت الاربعاء جلسة مشتركة للوفدين في حضور الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي الذي لم يعقد مؤتمرا صحافيا في ختام يوم التفاوض كما جرت العادة.
واعلن وفد المعارضة انه عرض خلال الجلسة تصوره ل"عملية انتقال سياسي" تلحظ تشكيل "هيئة حكم انتقالي" بصلاحيات تنفيذية كاملة تتناول وقف العنف واصلاح المؤسسات والجيش وصولا الى اجراء انتخابات، من دون ذكر مصير الرئيس بشار الاسد. وتقترح الوثيقة ان يتم الخروج "بالتراضي التام" ب"تسوية سياسية" من جنيف-2 تعتبر بمثابة "اعلان دستوري موقت".

وقال المتحدث باسم الوفد المعارض منذر اقبيق لوكالة فرانس برس "لا حاجة لذكر ان الاسد ومعاونيه ليسوا جزءا من الهيئة الحاكمة الانتقالية، لان هذه الهيئة تتمتع بكامل الصلاحيات التنفيذية التي هي الآن في يد الرئاسة".
وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ان الوفد الحكومي "لم يصغ" الى ورقة المعارضة. واشار الى ان فريقه قدم تقريرا عن "المجازر" التي ارتكبها مقاتلو المعارضة.

ويشكل ترتيب الاولويات نقطة الخلاف الرئيسية بين طرفي التفاوض، اذ يطالب النظام بالاتفاق على "مكافحة الارهاب" قبل الانتقال الى بنود اخرى، في حين تشدد المعارضة على ضرورة البحث في هيئة الحكم الانتقالية التي ستقود البلاد الى الاستقرار والديموقراطية.

ا ف ب
الاربعاء 12 فبراير 2014