الركل والضرب والحرق بأعقاب السجائر بعض من ممارسات التعذيب في تونس
وقالت رئيسة المنظمة الناشطة التونسية راضية نصراوي الاربعاء بمناسبة تقديم تقرير بعنوان "التعذيب تواصل بعد الثورة": "تلقينا شهادات من سجناء تعرضوا للتعذيب بعد الثورة"، موضحة ان اطفالا في الرابعة عشرة والخامسة عشرة شاركوا في تظاهرات سلمية تعرضوا ايضا للتعذيب. واضافت نصراوي المعروفة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان "كان في اعتقادنا ان التعذيب وكذلك العنف البوليسي سيرحل مع رحيل بن علي لكن صدمنا لاستمرار هذه الانتهاكات".
وقدم هذا التقرير الاولي شهادات عن هذه الممارسات خلال الفترة من 15 كانون الثاني/يناير الى 30 ايلول/سبتمبر 2011 في عدد من المدن التونسية لا سيما العاصمة تونس.
ومن المتوقع ان تصدر المنظمة تقريرا نهائيا نهاية العام الجاري "حول الحالات الاكثر خطورة" وفق ما كشفت نصراوي.
واورد التقرير الذي يقع في 27 صفحة بعض الانتهاكات من بينها استعمال رجال الامن للقوة المفرطة لتفريق الاعتصامات، والضرب المبرح والتنكيل خلال عمليات التوقيف في مراكز الامن وكذلك في السجون. وقدم الشاب التونسي فؤاد البدروشي (17 عاما) خلال تقديم التقرير شهادته حول ما تعرض له من انتهاكات اثناء توقيفه في ايار/مايو الماضي اثر تفريق تظاهرة في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي.
وقال الشاب انه تعرض للضرب المبرح نتج عنه كسر في عموده الفقري. كما وضع في زنزانة برفقة عشرات الاطفال الموقوفين وتم جلب كلاب لتخويفهم.
ونبه التقرير الى "خطورة تلك الانتهاكات على المسار الانتقالي برمته لانها تعطي الانطباع للضحايا ان الامور لم تتغير نحو الاحسن".
واضافت نصراوي "اعتقد انه لا توجد رغبة سياسية على الاقل في وقف هذه الممارسات الوحشية بطريقة حازمة. لدينا انطباع بان لدى الشرطة ضوءا اخضر لممارسة التعذيب".
ودعت الى "اتخاذ اجراءات عملية لفتح تحقيق مستقل حول التعذيب ومحاسبة مرتكبيه" و"انشاء مركز طبي ونفسي لمساعدة ضحايا الانتهاكات وعلاجهم".
واوصت المنظمة ب"اصدار قانون تعترف فيه الدولة بوقوع اعمال تعذيب في الماضي والاعتذار للضحايا" و"اقرار عدم سقوط جريمة التعذيب بمرور الزمن" و"احداث محكمة لحقوق الانسان".
كما دعت الى "المصادقة على الاتفاقية الدولية حول الغاء عقوبة الاعدام".
وبعد سقوط النظام صادقت السلطات الانتقالية في الاول من شباط/فبراير على انضمام تونس الى المعاهدة الدولية ضد التعذيب وثلاثة بروتوكولات دولية اخرى حول حقوق الانسان.
وكان الاتحاد الدولي لروابط حقوق الانسان اعرب في تقرير صدر في تموز/يوليو عن قلقه ازاء "الخطر الذي يمثله تكرار ممارسات النظام البائد وجرائم الماضي حتى وان كان في درجة اقل".
و كان خوان منديز، المقرر الخاص لمكافحة التعذيب بمنظمة الأمم المتحدة قد اعلن في مايو الماضي أنه تم تسجيل حالات تعذيب وسوء معاملة لسجناء ومعتقلين في تونس بعد ثورة 14 كانون ثان/يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.
واختتم منديز -وهو محام أرجنتيني زيارة إلى تونس بدأها يوم 15 أيار/مايو على رأس فريق أممي للتعرف عما إذا كانت ممارسة التعذيب مستمرة بعد الإطاحة بنظام بن علي.
وذكر المقرر الأممي في مؤتمر صحفي عقده اليوم بالعاصمة التونسية أنه "لا تزال هناك حالات" تعذيب في تونس لكنها "غير منتشرة بشكل واسع" أو "منهجية".
وأشار إلى أن بعض الأشخاص ممن شاركوا خلال مايو/أيار الجاري في مظاهرة مناهضة للحكومة الانتقالية تعرضوا خلال احتجازهم واستجوابهم في مراكز الشرطة إلى معاملة "مهينة" مثل الركل والضرب والحرق بأعقاب السجائر والإجبار على "الركوع" لساعات طويلة.
ولاحظ أن ممارسة التعذيب قد تتواصل خلال الفترات الانتقالية التي تلي سقوط نظام حكم ما، معتبرا أنه على الحكومة في مثل هذه الفترات الانتقالية التأكيد على أنها "ستمنع" التعذيب و"لن تتسامح معه".
ودعا خوان منديز الحكومة التونسية إلى مباشرة "الإصلاحات" اللازمة لضمان القطع النهائي مع التعذيب.
وطالب أيضا بإجراء تحقيقات "شاملة" في ممارسات التعذيب التي تقول منظمات حقوقية إنها كانت "مستفحلة" في السجون ومخافر الشرطة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وبمحاسبة المتورطين فيها. وذكر المقرر الأممي من ناحية أخرى أن "نحو 300 شخص" قتلوا وأصيب 700 آخرون بجراح متفاوتة الخطورة خلال "الثورة" التونسية التي بدأت في 17 كانون أول/ديسمبر/ 2010 وانتهت في 14كانون ثان/ يناير 2011 بالإطاحة بنظام بن علي.
وأعلنت حصيلة تونسية رسمية نشرت في شباط/ فبراير الماضي مقتل 234 شخصا خلال الثورة. ولم تورد الحصيلة أرقاما بعدد الجرحى. ومن المنتظر أن يرفع خوان منديز تقريرا إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يشتمل على توصيات لمساعدة السلطات التونسية الانتقالية على القطع مع ممارسة التعذيب
وقدم هذا التقرير الاولي شهادات عن هذه الممارسات خلال الفترة من 15 كانون الثاني/يناير الى 30 ايلول/سبتمبر 2011 في عدد من المدن التونسية لا سيما العاصمة تونس.
ومن المتوقع ان تصدر المنظمة تقريرا نهائيا نهاية العام الجاري "حول الحالات الاكثر خطورة" وفق ما كشفت نصراوي.
واورد التقرير الذي يقع في 27 صفحة بعض الانتهاكات من بينها استعمال رجال الامن للقوة المفرطة لتفريق الاعتصامات، والضرب المبرح والتنكيل خلال عمليات التوقيف في مراكز الامن وكذلك في السجون. وقدم الشاب التونسي فؤاد البدروشي (17 عاما) خلال تقديم التقرير شهادته حول ما تعرض له من انتهاكات اثناء توقيفه في ايار/مايو الماضي اثر تفريق تظاهرة في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي.
وقال الشاب انه تعرض للضرب المبرح نتج عنه كسر في عموده الفقري. كما وضع في زنزانة برفقة عشرات الاطفال الموقوفين وتم جلب كلاب لتخويفهم.
ونبه التقرير الى "خطورة تلك الانتهاكات على المسار الانتقالي برمته لانها تعطي الانطباع للضحايا ان الامور لم تتغير نحو الاحسن".
واضافت نصراوي "اعتقد انه لا توجد رغبة سياسية على الاقل في وقف هذه الممارسات الوحشية بطريقة حازمة. لدينا انطباع بان لدى الشرطة ضوءا اخضر لممارسة التعذيب".
ودعت الى "اتخاذ اجراءات عملية لفتح تحقيق مستقل حول التعذيب ومحاسبة مرتكبيه" و"انشاء مركز طبي ونفسي لمساعدة ضحايا الانتهاكات وعلاجهم".
واوصت المنظمة ب"اصدار قانون تعترف فيه الدولة بوقوع اعمال تعذيب في الماضي والاعتذار للضحايا" و"اقرار عدم سقوط جريمة التعذيب بمرور الزمن" و"احداث محكمة لحقوق الانسان".
كما دعت الى "المصادقة على الاتفاقية الدولية حول الغاء عقوبة الاعدام".
وبعد سقوط النظام صادقت السلطات الانتقالية في الاول من شباط/فبراير على انضمام تونس الى المعاهدة الدولية ضد التعذيب وثلاثة بروتوكولات دولية اخرى حول حقوق الانسان.
وكان الاتحاد الدولي لروابط حقوق الانسان اعرب في تقرير صدر في تموز/يوليو عن قلقه ازاء "الخطر الذي يمثله تكرار ممارسات النظام البائد وجرائم الماضي حتى وان كان في درجة اقل".
و كان خوان منديز، المقرر الخاص لمكافحة التعذيب بمنظمة الأمم المتحدة قد اعلن في مايو الماضي أنه تم تسجيل حالات تعذيب وسوء معاملة لسجناء ومعتقلين في تونس بعد ثورة 14 كانون ثان/يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.
واختتم منديز -وهو محام أرجنتيني زيارة إلى تونس بدأها يوم 15 أيار/مايو على رأس فريق أممي للتعرف عما إذا كانت ممارسة التعذيب مستمرة بعد الإطاحة بنظام بن علي.
وذكر المقرر الأممي في مؤتمر صحفي عقده اليوم بالعاصمة التونسية أنه "لا تزال هناك حالات" تعذيب في تونس لكنها "غير منتشرة بشكل واسع" أو "منهجية".
وأشار إلى أن بعض الأشخاص ممن شاركوا خلال مايو/أيار الجاري في مظاهرة مناهضة للحكومة الانتقالية تعرضوا خلال احتجازهم واستجوابهم في مراكز الشرطة إلى معاملة "مهينة" مثل الركل والضرب والحرق بأعقاب السجائر والإجبار على "الركوع" لساعات طويلة.
ولاحظ أن ممارسة التعذيب قد تتواصل خلال الفترات الانتقالية التي تلي سقوط نظام حكم ما، معتبرا أنه على الحكومة في مثل هذه الفترات الانتقالية التأكيد على أنها "ستمنع" التعذيب و"لن تتسامح معه".
ودعا خوان منديز الحكومة التونسية إلى مباشرة "الإصلاحات" اللازمة لضمان القطع النهائي مع التعذيب.
وطالب أيضا بإجراء تحقيقات "شاملة" في ممارسات التعذيب التي تقول منظمات حقوقية إنها كانت "مستفحلة" في السجون ومخافر الشرطة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وبمحاسبة المتورطين فيها. وذكر المقرر الأممي من ناحية أخرى أن "نحو 300 شخص" قتلوا وأصيب 700 آخرون بجراح متفاوتة الخطورة خلال "الثورة" التونسية التي بدأت في 17 كانون أول/ديسمبر/ 2010 وانتهت في 14كانون ثان/ يناير 2011 بالإطاحة بنظام بن علي.
وأعلنت حصيلة تونسية رسمية نشرت في شباط/ فبراير الماضي مقتل 234 شخصا خلال الثورة. ولم تورد الحصيلة أرقاما بعدد الجرحى. ومن المنتظر أن يرفع خوان منديز تقريرا إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يشتمل على توصيات لمساعدة السلطات التونسية الانتقالية على القطع مع ممارسة التعذيب


الصفحات
سياسة








