تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


اكراد نصيبين في تركيا يخشون من ان يتخلى الغرب عنهم




انقرة - امبر توسونوغلو -

بعدما كان اكراد جنوب شرق تركيا يخوضون العام الماضي معركة ضارية تابعها العالم باعجاب ضد تنظيم الدولة الاسلامية لانقاذ كوباني في سوريا، يستعد اليوم اكراد مدينة نصيبين التركية قرب الحدود مع سوريا بمرارة للأسوأ في مواجهة الجيش التركي مؤكدين ان الغرب تخلى عنهم.

ويتساءل فدات وهو نادل في ال45 من العمر يزور اقارب ليطمئن عليهم "ماذا حصل خلال عام لينسانا العالم اجمع؟" مؤكد انه مقتنع بان القادة الغربيين في محاربتهم لتنظيم الدولة الاسلامية، على استعداد "للتضحية" بالاكراد.


  وقال عصمت الب (70 عاما) مختار احد احياء المدينة "هل اننا دون البشر لهذه الدرجة؟"
والشوارع التي يغطيها الغبار بارصفتها المكسرة مقفرة من السكان القلقين من المستقبل والمتعبين من درجات الحرارة المرتفعة.
ويتذكر الب جيدا "اعمال الخطف والتعذيب والاعتقالات التعسفية" التي كانت جزءا من المشهد اليومي في تسعينات القرن الماضي في اوج التمرد المسلح بين الاكراد والسلطة المركزية في انقرة.
والضوء الاخضر الضمني الذي اعطاه على حد قوله الغربيون للرئيس التركي رجب طيب اردوغان لضرب الناشطين الاكراد يجعله يخشى العودة الى هذه الحقبة السوداء وسط لا مبالاة تامة.
وقال ان حياة الاكراد" لا قيمة لها لا بالنسبة للاتراك ولا للغرب".
ومنذ بدء الهجوم التركي يعيش سكان نصيبين على وقع العمليات العسكرية وتنسد امامهم الافق.
ويعجز سكان البلدة الواقعة قرب مدينة القامشلي السورية التي يمكن رؤية ابنيتها، عن النوم ليلا. وقال ادريس ساريكايا (32 عاما) "انهم لا ينامون بسبب المواجهات بين الشباب الاكراد وقوات الامن في الشوارع".
ويؤكد ان الشباب "ثائرون" ولا يترددون في استهداف الشرطة بالاسلحة التي هي في حوزتهم اكانت بنادق هجومية او مسدسات للتعبير عن غضبهم من قوات الامن المعادية.
وقال الب وهو يبكي "قتل خمسة من شبابنا في الايام الماضية" في مواجهات مع الشرطة. ولم يتسن تأكيد الحصيلة على الفور.
وقال ابنه محمد (26 عاما) "اذا اضطررنا، سنداقع عن حياتنا بانفسنا وسيكون ذلك بالتأكيد بحمل السلاح".
وقال ادريس ساريكايا وهو رب اسرة ان التهديد في كل مكان "على بعد 25 كلم من هنا ينتشر مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية باعداد كبيرة ومن جهتنا، في تركيا يحاصرنا الجيش التركي" مؤكدا انه لم يعد يثق "باحد".
والمهم بالنسبة اليه هو تجنب وقوع اعتداء جهادي في نصيبين كالذي استهدف في 20 تموز/يوليو مدينة سوروتش التركية واسفر عن مقتل 32 شابا كرديا.
واوضح "عندما لا تكون قوات الشرطة كافية على شبابنا ان يفتشوا الافراد والسيارات في كافة الشوارع والاحياء وان يقيموا حواجز في كل المناطق اذا امكن دون استخدام الاسلحة".
واضاف "لكن في كل مرة نقيم فيها حواجز تاتي الشرطة لازالتها".
وبات الب متعبا بعد سنوات طويلة من خيبة الامل ولم يعد يؤمن بالمستقبل. واضاف "بالنسبة الينا نحن الاكراد ربما الموت افضل من الحياة التي نعيشها هنا".

امبر توسونوغلو
الخميس 30 يوليو 2015