وأدى عدم الدفع المنتظم للرسوم الدراسية من الطلاب بإدارة عدد من الجامعات في قطاع غزة إلى حرمانهم من دخول قاعات الامتحانات وهو ما يهدد مسيرتهم التعليمية ويشكل ضغطا عليهم وعلى عائلاتهم.
ويقول طلاب جامعيون في غزة إن الالتحاق بمقاعد الدراسية الجامعية بانتظام لم يعد أمرا سهلا وفي المتناول للكثير منهم في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة لهم.
وفي جامعة الأزهر أكبر جامعات قطاع غزة يواجه الطلاب صعوبات بالغة في تسديد الرسوم الدراسية ما يهدد مستقبلهم الأكاديمي خاصة في ظل ما تفرضه إدارة الجامعة من إجراءات صارمة تمنع بموجبها الطلبة غير المسددين من دخول الامتحانات.
ويقول أنور حسان وهو طالب في الجامعة إن فئات كثيرة من الطلاب يجبرون على عدم الانتظام بالدراسة بالانقطاع عنها لفصل دراسي أو أكثر حتى يتوفر لديها المبالغ المالية المطلوب سدداها للجامعة.
ويشير حسان إلى أن إدارة الجامعة تعمد إلى فرض تسديد حد أدنى مقابل الساعات الدراسية من خلال ضرورة دفع المبالغ المالية لتسع ساعات دراسية غير أن هذا الحل يمثل عبئا على الطلاب وعلى عائلاتهم.
وفي السياق تشتكى الطالبة مرام نعمان من "تعسف" إدارة الجامعة في التعاطي مع أزمات الطلاب غير القادرين على تسديد الرسوم الدراسية خصوصا مع بداية كل فصل دراسي وحرمانهم من دخول قاعات تقديم الامتحانات. وتشير نعمان إلى أن الكثير من الطلاب الجامعيين يعانون من المصاعب الاقتصادية خاصة العائلات التي لديها أكثر من طالب جامعي بالنظر إلى كم المصاريف المالية الكبيرة المطلوب الوفاء بها بخلاف الرسوم الدراسية.
وتقف الأزمة المالية لجامعات غزة في أبرز عناوين أزماتها ما أدى إلى عجز كبير في موازناتها وأجبرها على تقليص دفع رواتب موظفيها وسط مخاطر من أن يهدد في المستقبل القريب بإمكانية وقفها عن العمل.
ويوجد في قطاع غزة ست جامعات معترف بها رسميا منها جامعتان حكوميتان، إلى جانب خمس كليات جامعية متخصصة وست كليات المجتمع المتوسطة.
وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة الذي يقطنه 2 مليون نسمة منذ منتصف عام 2007 إثر سيطرة حركة "حماس" الإسلامية عليه بعد نزاع مسلح مع السلطة الفلسطينية. وسبق أن قدرت منظمات دولية معدل البطالة في صفوف سكان قطاع غزة بأنه الأعلى عالميا بوصوله إلى 43%، في حين لا يزال 40% من السكان يقبعون تحت خط الفقر.
وإزاء المعطيات المذكورة تشدد الكتل الطلابية في قطاع غزة على رفضها القاطع لأن يكون الطلاب هم الطرف المتحمل للأزمة المالية للجامعات بما فيها جامعة الأزهر.
ويقول منسق الكتل الطلابية في جامعات غزة عرفات أبو زايد إن كل أطراف المسؤولية عن أزمة الجامعات المالية تتجه للأسف للضغط على الطلاب باعتبارهم الحلقة الأضعف وهو أمر مستهجن ومرفوض ولا يراعى أدنى مقومات صمود الطلاب وعائلاتهم.
ويشير أبو زايد في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إلى أن أزمة الطلاب في عدم تسديد الرسوم الدراسية متراكمة منذ عدة سنوات بفعل الحصار والأوضاع الاقتصادية المتردية في قطاع غزة.
ويعتبر أبو زايد أن المخرج يجب أن تتحمله السلطة الفلسطينية "المسؤولة عن الدفاع عن الجامعات والطلاب على حد سواء"، إلى جانب أن يكون دور للمؤسسات الخاصة في دعم المسيرة الجامعية.
كما ينبه إلى الحاجة لتقليل الجامعات في التركيز على تحويل ما تتلقاه من منح مالية خارجية إلى مجالات توسيع مبانيها وتطوير مقراتها في مقابل تجاهل ما يعانيه طلبتها من أزمات حادة في تسديد الرسوم الدراسية.
ويقول مسؤولون في جامعة الأزهر في غزة إن لديها أكثر من ستة ألاف طالب وطالبة يواجهون إشكاليات الوفاء بدفع الرسوم الدراسية عند بداية كل فصل دراسي.
ويوضح نائب رئيس الشؤون الإدارية والمالية في جامعة الأزهر مروان الأغا، أن أزمة عدم انتظام تسديد الرسوم الدراسية من الطلاب تراكمت منذ عدة أعوام وتسببت بعجز مالي إجمالي في موازنة الجامعة يقدر بأكثر من 35 مليون دولار أمريكي. ويشير الأغا في تصريحات لـ(د.ب.أ)، إلى أن أسباب تراكم العجز المذكور هو أن المصدر الرئيسي لموازنة الجامعة يعتمد أصلا على الرسوم الدراسية من الطلاب بفعل نقص ما تتلقاه من تمويل خارجي.
ويبرز الأغا أن جزءا رئيسيا من أزمة جامعات قطاع غزة يتعلق بتراجع الوضع المالي للسلطة الفلسطينية وانحسار ما تقدمه من دعم مالي للجامعات بفعل ذلك، بحيث تبلغ المتأخرات المالية للجامعة على السلطة نحو ثلاثة ملايين دولار سنويا.
لكن مراقبين وأكاديميين يبرزون أسباب أخرى لأزمة جامعات قطاع غزة منها تراجع الدعم الخارجي لمشاريعها الإنشائية وموازناتها التطويرية والتشغيلية إلى جانب التضخم الوظيفي لديها.
ويعد غياب الجامعات الحكومية التي تقدم للطلاب التعليم المجاني سببا رئيسيا في تفاقم الأزمة فيما يؤكد المراقبون أن الحل يكمن بضرورة تفعيل صندوق الطالب ودعمه من القطاعين العام والخاص لمساعدة الطلاب المتعففين. ويعزو مختصون وأكاديميون أزمات الجامعات الفلسطينية خصوصا في غزة إلى ارتفاع تكاليف التعليم الجامعي ومحدودية مصادر التمويل؛ الأمر الذي يعد صفة ملازمة للتعليم الجامعي منذ البدايات الأولى لمسيرته.
ويعد تعطيل الدراسة في كثير من جامعات غزة بسبب الأزمة المالية وتبعاتها أمرا شبه اعتيادي، وسط تحذيرات متكررة من أن حجم الإنفاق على التعليم الجامعي في فلسطين ضئيل جدا (مقارنة مع بقية العالم)، وبالتالي فإن مستوى التعليم الجامعي في تراجع.
إذ تؤكد بيانات رسمية أن كلفة الطالب في فلسطين تتراوح ما بين ألف إلى ألفي دولار أمريكي سنويا، بينما يبلغ في العالم ككل ما بين 15 ألف إلى 40 ألف دولار للشخص.
وبحسب أكاديميين في غزة فإن الأزمات المالية للجامعات فيها يدفع بتدهور مستوى التعليم الجامعي وتخريج طلبة لا يحتاج سوق العمل إلى مهاراتهم ما يعني ضعف إنتاجية وكفاءة الخريجين وعدم قدرتهم على المنافسة في سوق العمل وزيادة معدلات البطالة بينهم.
ويقول طلاب جامعيون في غزة إن الالتحاق بمقاعد الدراسية الجامعية بانتظام لم يعد أمرا سهلا وفي المتناول للكثير منهم في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة لهم.
وفي جامعة الأزهر أكبر جامعات قطاع غزة يواجه الطلاب صعوبات بالغة في تسديد الرسوم الدراسية ما يهدد مستقبلهم الأكاديمي خاصة في ظل ما تفرضه إدارة الجامعة من إجراءات صارمة تمنع بموجبها الطلبة غير المسددين من دخول الامتحانات.
ويقول أنور حسان وهو طالب في الجامعة إن فئات كثيرة من الطلاب يجبرون على عدم الانتظام بالدراسة بالانقطاع عنها لفصل دراسي أو أكثر حتى يتوفر لديها المبالغ المالية المطلوب سدداها للجامعة.
ويشير حسان إلى أن إدارة الجامعة تعمد إلى فرض تسديد حد أدنى مقابل الساعات الدراسية من خلال ضرورة دفع المبالغ المالية لتسع ساعات دراسية غير أن هذا الحل يمثل عبئا على الطلاب وعلى عائلاتهم.
وفي السياق تشتكى الطالبة مرام نعمان من "تعسف" إدارة الجامعة في التعاطي مع أزمات الطلاب غير القادرين على تسديد الرسوم الدراسية خصوصا مع بداية كل فصل دراسي وحرمانهم من دخول قاعات تقديم الامتحانات. وتشير نعمان إلى أن الكثير من الطلاب الجامعيين يعانون من المصاعب الاقتصادية خاصة العائلات التي لديها أكثر من طالب جامعي بالنظر إلى كم المصاريف المالية الكبيرة المطلوب الوفاء بها بخلاف الرسوم الدراسية.
وتقف الأزمة المالية لجامعات غزة في أبرز عناوين أزماتها ما أدى إلى عجز كبير في موازناتها وأجبرها على تقليص دفع رواتب موظفيها وسط مخاطر من أن يهدد في المستقبل القريب بإمكانية وقفها عن العمل.
ويوجد في قطاع غزة ست جامعات معترف بها رسميا منها جامعتان حكوميتان، إلى جانب خمس كليات جامعية متخصصة وست كليات المجتمع المتوسطة.
وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة الذي يقطنه 2 مليون نسمة منذ منتصف عام 2007 إثر سيطرة حركة "حماس" الإسلامية عليه بعد نزاع مسلح مع السلطة الفلسطينية. وسبق أن قدرت منظمات دولية معدل البطالة في صفوف سكان قطاع غزة بأنه الأعلى عالميا بوصوله إلى 43%، في حين لا يزال 40% من السكان يقبعون تحت خط الفقر.
وإزاء المعطيات المذكورة تشدد الكتل الطلابية في قطاع غزة على رفضها القاطع لأن يكون الطلاب هم الطرف المتحمل للأزمة المالية للجامعات بما فيها جامعة الأزهر.
ويقول منسق الكتل الطلابية في جامعات غزة عرفات أبو زايد إن كل أطراف المسؤولية عن أزمة الجامعات المالية تتجه للأسف للضغط على الطلاب باعتبارهم الحلقة الأضعف وهو أمر مستهجن ومرفوض ولا يراعى أدنى مقومات صمود الطلاب وعائلاتهم.
ويشير أبو زايد في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إلى أن أزمة الطلاب في عدم تسديد الرسوم الدراسية متراكمة منذ عدة سنوات بفعل الحصار والأوضاع الاقتصادية المتردية في قطاع غزة.
ويعتبر أبو زايد أن المخرج يجب أن تتحمله السلطة الفلسطينية "المسؤولة عن الدفاع عن الجامعات والطلاب على حد سواء"، إلى جانب أن يكون دور للمؤسسات الخاصة في دعم المسيرة الجامعية.
كما ينبه إلى الحاجة لتقليل الجامعات في التركيز على تحويل ما تتلقاه من منح مالية خارجية إلى مجالات توسيع مبانيها وتطوير مقراتها في مقابل تجاهل ما يعانيه طلبتها من أزمات حادة في تسديد الرسوم الدراسية.
ويقول مسؤولون في جامعة الأزهر في غزة إن لديها أكثر من ستة ألاف طالب وطالبة يواجهون إشكاليات الوفاء بدفع الرسوم الدراسية عند بداية كل فصل دراسي.
ويوضح نائب رئيس الشؤون الإدارية والمالية في جامعة الأزهر مروان الأغا، أن أزمة عدم انتظام تسديد الرسوم الدراسية من الطلاب تراكمت منذ عدة أعوام وتسببت بعجز مالي إجمالي في موازنة الجامعة يقدر بأكثر من 35 مليون دولار أمريكي. ويشير الأغا في تصريحات لـ(د.ب.أ)، إلى أن أسباب تراكم العجز المذكور هو أن المصدر الرئيسي لموازنة الجامعة يعتمد أصلا على الرسوم الدراسية من الطلاب بفعل نقص ما تتلقاه من تمويل خارجي.
ويبرز الأغا أن جزءا رئيسيا من أزمة جامعات قطاع غزة يتعلق بتراجع الوضع المالي للسلطة الفلسطينية وانحسار ما تقدمه من دعم مالي للجامعات بفعل ذلك، بحيث تبلغ المتأخرات المالية للجامعة على السلطة نحو ثلاثة ملايين دولار سنويا.
لكن مراقبين وأكاديميين يبرزون أسباب أخرى لأزمة جامعات قطاع غزة منها تراجع الدعم الخارجي لمشاريعها الإنشائية وموازناتها التطويرية والتشغيلية إلى جانب التضخم الوظيفي لديها.
ويعد غياب الجامعات الحكومية التي تقدم للطلاب التعليم المجاني سببا رئيسيا في تفاقم الأزمة فيما يؤكد المراقبون أن الحل يكمن بضرورة تفعيل صندوق الطالب ودعمه من القطاعين العام والخاص لمساعدة الطلاب المتعففين. ويعزو مختصون وأكاديميون أزمات الجامعات الفلسطينية خصوصا في غزة إلى ارتفاع تكاليف التعليم الجامعي ومحدودية مصادر التمويل؛ الأمر الذي يعد صفة ملازمة للتعليم الجامعي منذ البدايات الأولى لمسيرته.
ويعد تعطيل الدراسة في كثير من جامعات غزة بسبب الأزمة المالية وتبعاتها أمرا شبه اعتيادي، وسط تحذيرات متكررة من أن حجم الإنفاق على التعليم الجامعي في فلسطين ضئيل جدا (مقارنة مع بقية العالم)، وبالتالي فإن مستوى التعليم الجامعي في تراجع.
إذ تؤكد بيانات رسمية أن كلفة الطالب في فلسطين تتراوح ما بين ألف إلى ألفي دولار أمريكي سنويا، بينما يبلغ في العالم ككل ما بين 15 ألف إلى 40 ألف دولار للشخص.
وبحسب أكاديميين في غزة فإن الأزمات المالية للجامعات فيها يدفع بتدهور مستوى التعليم الجامعي وتخريج طلبة لا يحتاج سوق العمل إلى مهاراتهم ما يعني ضعف إنتاجية وكفاءة الخريجين وعدم قدرتهم على المنافسة في سوق العمل وزيادة معدلات البطالة بينهم.


الصفحات
سياسة









