تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

‏لا تسخروا مما سأقول.

01/03/2026 - د. فوزي البدوي

( ماذا تريد واشنطن من دمشق؟ ) ل

01/03/2026 - لميس أندوني

كي لا نكون شعباً من جُنود

28/02/2026 - مضر رياض الدبس

«شؤون الشباب» في معرض الكتاب

28/02/2026 - حسام جزماتي

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور


الأمتعة المفقودة ، مشكلة شبه يومية في مطار فرانكفورت الألماني






فرانكفورت -

إيفا كرافتشيك

– الأمتعة على الطائرة التي وصلت من كناريا الكبرى على وشك أن توضع على سير الحقائب في مطار فرانكفورت. ولدى وصول أول دفعة مسافرين يتجمعون حول السير ، وهم يدفعون بعربات الحقائب إلى أفضل موقع لكي يلتقطوا بسرعة حقائبهم وأمتعتهم .

غير أن حقيبة مازالت تدور على السير ، تخلفت من الرحلة السابقة ومن الواضح أنها بلا صاحب .

هذه حالة عادية بالنسبة لماتيس شولتز وهو محقق أمتعة.


 

ويقول شولتز الذي يعمل في شركة فرابورت التي تقوم بتشغيل مطار فرانكفورت انها حقيبة لا صاحب لها على سير الحقائب - وهذا يحدث تقريبا يوميا .

ويضيف أن وقوف المسافرين الذين لا حول ولا قوة لهم حول على السير إلى أن يتوقف عن الدوران هو أمر آخر يقع كثيرا.

غير أن شولتز وزملاءه، وهو فريق مكون من 40 فردا، لا ينتظرون إلى أن يتوجه المسافرون الذين لم يجدوا أمتعتهم إلى مكتبهم، بل ينهضون إلى العمل. ويقول: "نتوجه إليهم ونسألهم ما الذي ينتظرونه".

وأحيانا ما يكون موقفا بسيطا بدون تعقيدات. وألواح التزلج والدراجات وعربات الأطفال يتم التعامل معها في مكتب خاص بالأمتعة الثقيلة .

وأحيانا ما يؤخر عطل في سير الحقائب إفراغ حاوية الأمتعة ، ولذا أحيانا لا تظهر أمتعة الركاب الا بعد 15 دقيقة من الانتظار .
ولكن في بعض الأحيان تكون الأمتعة قد فقدت في الحقيقة .

ويمكن لمحقق لاالأمتعة أن يعد تقريرا حول الحقيبة المفقودة ويسجل معلومات المسافر والأمتعة : ما هو الشيء المفقود؟ ما حجمه وما لونه؟.
وبعض المسافرين يظهرون افتقارا مدهشا لمعرفتهم بأمتعتهم .

وتقول قائدة المجموعة هايكي فريسك التي تعمل في قسم تتبع الأمتعة منذ عام 2000 "غالبا لا يعرفون الماركة".

وتضيف: "والبعض حتى لا يعرف لون حقيبته".
وبفضل شفرة المنتجات العالمية (البار كود) التي توضع على الحقيبة و"بطاقة الامتعة" المطابقة المرفقة ببطاقة صعود الطائرة، يمكن للمحققين ان يقرروا بسرعة في العادة ما اذا كانت الحقيبة توجهت الى الطائرة الصحيحة في نقطة الاقلاع.
ويمكن عندئذ استخدام نظام بحث عالمي لتعقب الأمتعة دوليا – ربما بقيت الحقيبة في لاس بالماس على أي حال.
ويصبح الأمر اكثر تعقيدا في رحلات الترانزيت التي تنقل فيها الأمتعة من طائرة إلى أخرى .

وعلى سبيل المثال إذا انطلق المسافر من نيويورك مرورا بفرانكفورت متجها إلى سنغافورة، ولم يتم توجيه الأمتعة إلى المقصد النهائي، يمكن أن ينتهي المطاف بالأمتعة في فرانكفورت، بينما يكون المسافر في طريقه إلى وجهته النهائية وهو لا يدري أن حقائبه تخلفت .

كذلك يتلقى محقق الأمتعة أيضا استفسارات من مطارات اخرى تبحث عن امتعة مفقودة.

ويقول شولتز: "عندئذ نقوم بالفحص لنرى ما اذا كانت لدينا امتعة لم يطالب بها أحد تشبه تلك الخاصة بالاستفسار".

ولكي ت الأمتعة إلى صاحبها يفحص المحققون اولا المعلومات المتضمة في البار كود، التي تشير الى مطارات الاقلاع والوصول وبطاقات الأمتعة ، التي يمكنها ان تقدم معلومات حول هوية المالك.

وتقول فريسك: "أعرف أن الكثير من الناس تخشى وضع بطاقة عليها اسمها وبياناتها الشخصية، مثل عناوينهم وهواتفهم، على حقيبة السفر".

ولكن على الأقل ينصح بأن يكون لديك ورقة بها بيانات الاتصال على الحقيبة، في حالة ضياعها، وفقا لما تقوله.

والمسائل الأخرى التي يتعين على شولتز أن يتعامل معها تشمل بطاقات الأمتعة غير الصحيحة عند الدخول وحصول المسافرين على الأمتعة الخطأ من سير الحقائب ، وهو ما يمكن أن يحدث بسهولة اذا كانت هناك عدة حقائب متشابهة من حيث الحجم واللون.

وإذا ما أمسك أحدهم بحقيبة بعد سفر طويل بدون أن يدقق فيها بإمعان، فقد لا يلاحظ الأمر إلا بعد وصوله إلى المنزل وإفراغ محتويات الحقيبة.
وتقول فريسك: "عادة ما نعرف الأمر عندئذ، لأن المالك الحقيقي أبلغ عن فقدانها".

وإضافة الى المهارات التحقيقية، يحتاج محققو الأمتعة أيضا إلى الصبر والتعاطف وثبات الأعصاب.
ويقول شولتز"يدرك الكثير من رواد المطار أننا لسنا من تسبب في ذلك، ولكننا هنا لمساعدتهم وإعادة الأمتعة في أسرع وقت ممكن".

ولكن في بعض المواقف تكون أعصاب الناس مشدودة ويتبع ذلك مواقف درامية عند مكتب محققي الأمتعة .

وليس من غير المألوف أن نرى رجل أعمال يشعر بالانزعاج بسبب أمتعته المفقودة، التي تحتوي على حلته التي سيحضر بها اجتماعا مهما ، أو أحد الوالدين يبحث عن حقيبة مفقودة بها لعبة طفله المحببة.
ولكن ذلك، وفقا لما تقوله فريسك "يجعل العمل مثيرا للاهتمام أيضا".

إيفا كرافتشيك
الاحد 29 أكتوبر 2017