تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


الاردن يسلك طريقا خطرة بمشاركته في قصف الجهاديين




عمان - موسى حتر -

ندد محللون وسياسيون اردنيون بدخول المملكة طريقا محفوفة بالمخاطر اثر مشاركة سلاح الجو بضرب اهداف لمجموعات ارهابية في العراق وسوريا، معربين عن تخوفهم من هجمات انتقامية تضع البلد في "دائرة الخطر".

واعلنت عمان ان طائراتها اغارت على مواقع ل"مجموعات ارهابية" و"دمرت اهدافا منتخبة" في سوريا والعراق، مؤكدة ان هذا "جزء من القضاء على الارهاب في عقر داره".


  وقال الكاتب والمحلل السياسي لبيب قمحاوي لوكالة فرانس برس ان الاردن دخل "وكر الدبابير دون ان يكون هناك خطر حقيقي يستدعي ذلك".
واضاف "لا مصلحة للاردن تستدعي ان يدخل قلب دائرة الخطر وقد دأب المسؤولون على التأكيد بان تنظيم +داعش+ لا يشكل خطرا على امن البلد ولا يهدد استقراره".
وتابع متسائلا "لماذا اذا نرسل طائراتنا لضرب اهداف في العراق وسوريا؟".
وشنت الولايات المتحدة وحلفاؤها للمرة الاولى ليل الاثنين الثلاثاء غارات على مواقع لتنظيمات متطرفة ابرزها الدولة الاسلامية في سوريا، ما شكل مرحلة جديدة من الهجوم على الجهاديين الذين تتم محاربتهم في العراق ايضا.
وحذر قمحاوي من "خطر هجمات انتقامية تشنها من يعتقدون ان الاردن يستحق ان يعاقب" مضيفا "لو كان الامر دفاعا عن الاردن لكنا تقبلنا الامر، لكن خروج طائراتنا كان فقط دفاعا عن السياسات الاميركية في المنطقة".
من جهته، رأى زكي بني ارشيد، نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في الاردن انه "ليس للمملكة أي مصلحة بالمشاركة في هذه الحرب" مؤكدا انه "سيترتب عليها ردود افعال تستهدف الأمن والاستقرار الداخلي".
وعبر لفرانس برس عن رفض الجماعة "التدخل الاجنبي في الشأن العربي والاسلامي كما نرفض مشاركة الاردن بهذه الضربات".
اما الخبير في شؤون الجماعات الاسلامية حسن ابو هنية، فحذر من ان "بعض الخلايا قد تشن هجمات انتقاما، قد لا تكون كبيرة لكن المشاركة في الضربات ستحفز البعض على الانتقام كما حدث عام 2005 في تفجيرات عمان" في اشارة الى التفجيرات الانتحارية التي تبناها تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين" واستهدفت  ثلاثة فنادق موقعة 60 قتيلا.
واشار ابو هنية الى ان "الاردن بات في دائرة الخطر، فقد دعى تنظيم الدولة الاسلامية انصاره في انحاء العالم الى شن هجمات وتوجيه الضربات للولايات المتحدة وحلفائها".
ودعا التنظيم المتطرف الاثنين انصاره الى قتل المدنيين خصوصا الاميركيين والفرنسيين والبلدان المشاركة في التحالف الدولي الذي شكل لمحاربته في العراق وسوريا.
وافاد مصدر عسكري انه "في الساعات الأولى من فجر اليوم (الثلاثاء) قامت تشكيلات من طائرات سلاح الجو الملكي بتدمير اهداف منتخبة تعود لبعض الجماعات الإرهابية التي دأبت على ارسال بعض عناصرها الارهابية لتنفيذ اعمال تخريبية داخل المملكة".
واشار المصدر الى ان الاهداف كانت على الحدود الشمالية (مع سوريا) والشرقية ( مع العراق).
من جهتها، اكدت الحكومة مشاركة المملكة في الغارات الجوية على مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية لضرب "الارهاب في عقر داره".
وقال محمد المومني وزير الدولة لشؤون الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة لفرانس برس "نعم شاركنا وهذه المشاركة تأتي كجزء من القضاء على الارهاب في عقر داره".
واضاف ان "الاردن تعرض مرار لمحاولات لاختراق حدوده ولم تستطع دول مجاورة وقف الارهاب القادم من اراضيها".
بدوره، قال النائب المستقل علي السنيد ان "الاردن فتح الباب الآن لنقل الصراع الى اراضيه، ان ندخل في حروب الآخرين معناه ان نهدد امننا الداخلي ونعرض مواطنينا للخطر".
واضاف "البلد منفتح على كل الاحتمالات وكنا نتمنى الا نعطي هذه الجماعات مبررا لاستهداف امننا ونقل الفوضى الى المملكة فهذه المجموعات لديها حواضن اجتماعية وبؤر يمكن ان تستخدمها".
ورأى ان ما يجري "حرب اقليمية فرضتها الاجندة الاميركية، والاردنيون لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وادخال الجيش الاردني طرفا سيؤدي الى نقل الصراع الى الداخل بما يعرض الاردنيين لموجة قادمة من العنف".
كما ايد النائب النافذ خليل عطية ذلك مؤكدا لفرانس برس ان "المشاركة في الضربات ليست في صالح الاردن لماذا ندخل حربا ليست حربنا ونعرض امن الوطن والاردنيين للخطر".
واضاف "يجب علينا ان نبقى بعيدين عن تحالف يخوض حربا لمصالح اميركية فقط".
وكان 21 نائبا اردنيا طالبوا الحكومة بعدم اشراك المملكة في أي حرب ضد "الدولة الاسلامية" التي تسيطرعلى مناطق شاسعة في شمال العراق وغربه وشمال شرق سوريا، معتبرين ان "هذه الحرب ليست حربنا".
وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني قال في مقابلة مع شبكة "سي بي اس" الاميركية بثت الاحد انه كان يجدر بالولايات المتحدة ودول اخرى ان تتدخل في سوريا في وقت مبكر لمنع صعود تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.
وقال الملك ان "الوقت حان لكي نقرر خوض معركة الخير ضد الشر".

موسى حتر
الخميس 25 سبتمبر 2014