تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


الازمة السورية تدخل عامها الرابع والنظام يحاول استعادة الميدان





بيروت - تدخل الازمة السورية عامها الرابع وقد غرقت البلاد في أزمة انسانية غير مسبوقة ودمار هائل، مع تواصل المعارك بين المعارضة المنقسمة، ونظام الرئيس بشار الاسد الذي يحاول استعادة السيطرة على الميدان.

ولا يلوح في الافق اي حل قريب للازمة التي تحولت الى نزاع دام، لا سيما وسط تباين كبير بين روسيا والولايات المتحدة، الجهتين الراعيتين لمفاوضات السلام في جنيف، اضيف اليه في الاسابيع الماضية الخلاف حول الازمة في اوكرانيا.


 ويقول توما بييريه، الخبير في الشؤون السورية والاستاذ في جامعة ادنبره، انه "من دون تدخل غربي، ستستمر الحرب سنوات اضافية. وهذا التدخل غير مرجح طالما ان الرئيس باراك اوباما في البيت الابيض. يمكن للامور ان تتغير بعد 2016" مع انتهاء ولايته.

وبعد اربعة اعوام على النزاع الذي ادى الى مقتل اكثر من 140 الف شخص وحول نصف سكان البلاد لاجئين في دول اخرى او نازحين داخل سوريا، لا يبدو اي من الطرفين المتنازعين قادرا على حسم المعركة.

وبدأت الازمة منتصف آذار/مارس 2011 بتظاهرات احتجاجية ضد النظام، تحولت بعد اشهر الى نزاع دام اتسع بشكل كبير منذ شباط/فبراير 2012، لا سيما مع بدء المعارك في حمص (وسط).

ومنذ ربيع العام 2013، وبعد سلسلة من التراجعات امام هجمات مقاتلي المعارضة، انتقل النظام السوري الى الهجوم، بعدما تلقى دعما حاسما من عناصر من حزب الله اللبناني ومقاتلين عراقيين شيعة مدربين على يد الحرس الثوري الايراني.

واكتسب النظام ثقة اضافية بعد ابتعاد شبح الضربة العسكرية التي هددت بها واشنطن اثر الهجوم الكيميائي الذي ادى الى مقتل المئات قرب دمشق في 21 آب/اغسطس، والذي اتهمت المعارضة والدول الغربية الرئيس الاسد بالوقوف خلفه.

وتقضي استراتيجية النظام بالاحتفاظ بسيطرته على "المناطق ذات الاهمية" في البلاد، لا سيما المناطق الساحلية حيث الثقل العلوي والموانىء التجارية، اضافة الى المدن الكبرى والطرق الرئيسية.

وتسيطر المعارضة المسلحة على مناطق واسعة لا سيما في الشمال والشرق والارياف، في حين لا زال النظام يسيطر على مراكز المحافظات باستثناء الرقة (شمال)، ومناطق في الوسط والغرب.

وتقدم النظام في الاسابيع الماضية على ثلاثة محاور اساسية: جنوب دمشق حيث عقد مصالحات مع مقاتلي المعارضة بعد حصار خانق على المناطق التي يسيطرون عليها، وفي منطقة القلمون الاستراتيجية شمال دمشق قرب الحدود مع لبنان حيث يتقدم لفرض طوق كامل على مدينة يبرود آخر معاقل المعارضة، وعلى اطراف مدينة حلب (شمال).

في الوقت نفسه، تخوض تشكيلات اساسية في المعارضة المسلحة منذ مطلع كانون الثاني/يناير معارك مع جهاديي الدولة الاسلامية في العراق والشام، الذين يتهمونهم بممارسات "مسيئة للثورة" وتطبيق معايير اسلامية صارمة. وشاركت جبهة النصرة التي تعد ذراع القاعدة في سوريا، الى جانب المعارضة في بعض هذه المعارك.

ويقدر الخبراء ان النظام غير قادر على استعادة سيطرته الكاملة على الميدان، مشيرين الى وجود ما بين 100 ألف و150 الف مقاتل معارض، بينهم 10 آلاف الى 20 ألفا من المقاتلين الاجانب الموزعين على اكثر من الفي مجموعة مقاتلة. وابرز هذه التشكيلات "الجبهة الاسلامية" التي تشكلت منذ اشهر، وتضم ابرز الكتائب الاسلامية.

وتشير التقديرات الى ان عديد القوات النظامية قبل النزاع كان يقارب 300 الف عنصر، يضاف اليهم آلاف المسلحين الموالين. وبحسب ارقام المرصد السوري لحقوق الانسان، لقي نحو 50 الف جندي ومسلح موال، مصرعهم خلال الاعوام الثلاثة الماضية.

ويقول فولكر بيرتيس، مدير المعهد الالماني للسياسة الخارجية وشؤون الامن، ان "اي طرف ليس في صدد الربح. يمكن للرئيس الاسد ربما الاحتفاظ بالسيطرة على الجزء الاكبر من الميدان وتطبيق سياسة الارض المحروقة في المناطق الخارجة عن سيطرته، الا انه لن يكون قادرا على اعادة كامل اراضي البلاد تحت سلطته".

ويضيف مؤلف كتاب "سوريا من دون بشار"، ان تفكك سوريا "ليس احتمالا لكنه امر واقع، وفي حال توقفت الحرب غدا، ستتطلب عودة الامور الى طبيعتها اكثر من عقد من الزمن".

ويرى الخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش انه "في ظل عدم وجود انتصار لطرف على الآخر، ثمة انقسام بحكم الامر الواقع في سوريا، بين المنطقة الكردية في شمال شرق البلاد، ومناطق سيطرة المعارضة في الشمال، والمناطق الواقعة تحت سيطرة النظام في الوسط".

يضيف "في الواقع ليس ثمة سيناريو جيد لسوريا. يمكن للرئيس الاسد استعادة السيطرة بطريقة بطيئة، لكن الثمن سيكون هائلا. البلاد في حاجة الى وقت طويل للعودة الى وضع طبيعي، لان اعادة الاعمار ستضاف الى المشاكل البنيوية التي سبقت اندلاع الازمة".

ويرى ان "اعادة تثبيت النظام سلطته ستترافق مع قمع يجعل مئات الآلاف من الذين غادروا البلاد، غير راغبين بالعودة اليها"، مبديا شكوكه في "تلقي سوريا تدفقا من رؤوس الاموال كالتي دخلت لبنان بعد حرب العام 2006 (مع اسرائيل)، كما انها لا تملك كميات نفط ضخمة كالعراق"، والتي ساعدت هذا البلد المجاور على توفير استثمارات ومداخيل بعد الحرب الاميركية في العام 2003.
المحطات الاساسية في النزاع السوري
  ادى النزاع السوري الى مقتل اكثر من 140 الف شخص واصابة اكثر من نصف مليون آخرين بجروح بحسب ارقام المرصد السوري لحقوق الانسان، كما تسبب بملايين اللاجئين والحق دمارا هائلا بأجزاء واسعة من البلاد.
وفي ما يأتي المحطات الاساسية من النزاع الذي قارب اتمام عامه الثالث، والذي تحول من احتجاجات مناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد، الى نزاع دام يدخل عامه الرابع.
-- 2011 --
- 15 و16 آذار/مارس: تظاهرات ترفع شعارات ضد "الطاغية"، واجهتها السلطات بحدة في دمشق ودرعا (جنوب)، متحدثة عن وقوف "جماعات متطرفة" خلفها.
- 23 آذار/مارس: تقارير عن مقتل 100 شخص في درعا التي باتت تعتبر "مهد الثورة". وبدءا من نيسان/ابريل، توسعت رقعة التظاهرات ضد النظام مطالبة برحيل الرئيس بشار الاسد.
- الاول من تموز/يوليو: تظاهرة في مدينة حماة (وسط) يشارك فيها نحو نصف مليون شخص، تلتها سلسلة من التظاهرات الضخمة ايام الجمعة من الشهر نفسه. وشنت القوات النظامية حملة عنيفة لقمع الاحتجاجات، ادت الى مقتل العشرات خلال اسابيع.
- 29 تموز/يوليو: عقيد منشق عن القوات النظامية يعلن تأسيس الجيش السوري الحر الذي تشكل بغالبيته من جنود منشقين. وفي مراحل لاحقة، انضم اليه مدنيون حملوا السلاح ضد النظام.
- 18 آب/اغسطس: الرئيس الاميركي باراك اوباما يدعو الرئيس بشار الاسد للرحيل عن الحكم. وفي مراحل لاحقة، فرضت حكومات غربية وعربية عقوبات على النظام السوري.
- الرابع من تشرين الاول/اكتوبر: روسيا والصين تستخدمان حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي ضد قرار يدين استخدام النظام السوري العنف ضد المحتجين. واستخدمت موسكو وبكين هذا الحق مرتين اخريين في العام 2012.
-- 2012 --
- الاول من آذار/مارس: القوات النظامية تستعيد السيطرة على حي بابا عمرو ذي الرمزية الكبيرة في مدينة حمص (وسط)، بعد نحو شهر من القصف العنيف الذي ادى الى مقتل المئات بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بينهم الصحافيين ماري كولفين وريمي اوشليك.
- 30 حزيران/يونيو: اتفاق بين القوى الكبرى في جنيف على تأسيس حكومة انتقالية ذات صلاحيات واسعة، من دون التطرق الى مصير الرئيس الاسد. ولم يجد الاتفاق الذي عرف بجنيف-1، سبيلا الى التنفيذ.
- 18 تموز/يوليو: مقتل اربعة من القادة الامنيين البارزين، بينهم وزير الدفاع داوود راجحة وآصف شوكت صهر الرئيس الاسد، في تفجير اثناء اجتماع امني في دمشق. بعد يومين، شن الجيش السوري الحر هجوما على حلب كبرى مدن الشمال، وسيطر على احياء فيها.
- 11 تشرين الثاني/نوفمبر: مجموعات سياسية معارضة للنظام تجتمع في الدوحة وتعلن تأسيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.
-- 2013 --
- الخامس من حزيران/يونيو: القوات النظامية وحزب الله اللبناني حليف دمشق، يسيطرون على مدينة القصير الاستراتيجية في ريف حمص قرب الحدود مع لبنان.
- 21 آب/اغسطس: هجوم بالاسلحة الكيميائية قرب دمشق يؤدي الى مقتل المئات ويثير موجة سخط عالمية. الدول الغربية والمعارضة تتهم النظام بالوقوف خلف الهجوم، والولايات المتحدة تلوح بشن ضربة عسكرية ضد النظام، قبل توصلها مع موسكو في ايلول/سبتمبر، الى اتفاق حول نزع الترسانة الكيميائية السورية.
-- 2014 --
- الثالث من كانون الثاني/يناير: تشكيلات من المعارضة المسلحة تشن هجوما ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، متهمة عناصره الجهاديين بارتكاب ممارسات مسيئة وانتهاكات وبالتشدد في تطبيق المعايير الاسلامية.
- 22 كانون الثاني/يناير: انطلاق مفاوضات جنيف-2 في مدينة مونترو السويسرية بمشاركة دولية واسعة، ومحادثات مباشرة بين الوفدين الحكومي والمعارض تنطلق بعد يومين في جنيف باشراف الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي دون تحقيق اي تقدم.
واعلن الابراهيمي في 15 شباط/فبراير انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات، دون تحديد موعد لجولة مقبلة.

ا ف ب
الاربعاء 12 مارس 2014