ولن تنظم سوى "بعض المناسبات الثقافية" الاوروبية في حزيران/يونيو في العاصمة البوسنية حيث ما زالت مختلف المجموعات منقسمة في قراءة ذلك الاعتداء.
وكما يجري تقليديا، نقلت مراسم احياء الذكرى السياسية الى بلدين كانا ميدان المعارك على الجبهة الغربية، وهما فرنسا -- حيث دعيت "وفود" من الدول المتحاربة السابقة الى "تظاهرة كبرى من اجل السلام" يوم العيد الوطني في 14 تموز/يوليو -- وبلجيكا التي اجتاحتها القوات الالمانية في اليوم الاول من الحرب في الثالث من آب/اغسطس 1914.
وسيحيي الرئيس الالماني يواخيم غاوك في الثالث من آب/اغسطس في فرنسا "بتأمل وحزن" مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند ذكرى اندلاع النزاع.
وفي اليوم التالي ستنظم في بلجيكا مراسم المانية بريطانية.
لكن لم يعلن عن اي تحرك جماعي للقادة الاوروبيين حتى الآن.
وقال المؤرخ جون هورن الاستاذ في جامعة دبلن والخبير الدولي في الحربين العالميتين انه بعد قرن من الحرب العالمية الاولى ما زال الاوروبيون "يفكرون بهذا الحدث الذي تجاوز الحدود بذاكراتهم الوطنية".
وطال هذا النزاع الذي اعتبر اول "حرب كونية" في التاريخ، نصف سكان العالم.
وخلال 52 شهرا، قتل حوالى عشرة ملايين شخص وجرح عشرون مليونا آخرون في ميادين القتال، الى جانب ملايين الضحايا من المدنيين الذين خضعوا للاحتلال وضربتهم مجاعات او تم تهجيرهم بينهم مليون ارمني طالتهم مجازر منهجية على يد الاتراك.
كل هذا يضاف اليه حتى 1923 ارتدادات هذا الزلزال في روسيا واوروبا الشرقية وتركيا وحتى ايرلندا.
وزالت اربع امبراطوريات كبرى -- الروسية والالمانية والنمساوية المجرية والعثمانية -- في دوامة هذا النزاع الذي ادى الى رسم خارطة سياسية جديدة للعالم مع ظهور عشرات الدول الجديدة والايديولوجيات، من الشيوعية الى الفاشية والنازية ومكافحة الاستعمار والتيارات الداعية الى السلام.. التي طغت صداماتها مع الديموقراطيات الغربية المنتصرة على العلاقات الدولية لعقود.
وخرج الاوروبيون من النزاع، المنتصرون منهم والمهزومون، مدمرين اقتصاديا وسياسيا ومعنويا مما سمح بظهور قوة عظمى اقتصادية، ثم عسكرية وسياسية، هيمنت على القرن العشرين، هي الولايات المتحدة.
ومن هذا الغرق الجماعي الذي وصفه البعض "بالانتحار"، يحتفظ الاوروبيون وحلفاؤهم بمفاهيم متباينة جدا حسب تاريخهم.
فالفرنسيون والبريطانيون يذكرون انتصارا كبيرا وعادلا على الرغم من ثمنه الباهظ جدا بينما اصبح طي النسيان شبه الكامل في المانيا وروسيا حيث محت كارثة الحرب العالمية الثانية بعد عشرين عاما، ذكرى هذا النزاع الاول.
والتفاوت كبير الى درجة يمنع معها اي فكرة باحياء ذكرى النزاع من قبل المتحاربين السابقين بشكل مشترك بينما تواجه اوروبا التي تهزها ازمة اقتصادية تشكيكا متزايدا في جدوى اتحادها مع ظهور التيارات القومية واليمين المتطرف الذي يكره الاجانب.
ومن دون مفاجآت، ستولي فرنسا وبريطانيا ومعهما استراليا ونيوزيلندا -- اللتان ظهرتا كامتين بعد نضال مرير خلال الحرب -- مكانا كبيرا لهذه الذكرى المئوية التي وضعت من اجلها مئات المشاريع الرسمية وتثير اهتماما كبيرا من قبل وسائل الاعلام.
اما صربيا فتريد انتهاز فرصة هذا الحدث لتقديم "حقيقة الوقائع" المتعلقة باندلاع النزاع الذي تحمل مسؤوليته "للسياسة التوسعية لامبراطورية النمسا المجر"، وليس اعتداء سراييفو.
وفي نفس الاطار القومي، اكدت روسيا برئاسة فلاديمير بوتين نيتها اعطاء مكانة كبيرة لذكرى نزاع "تم نسيانه ظلما" خلال سبعين عاما في عهد النظام السوفياتي الذي "خان المصالح القومية" باستسلامه لالمانيا في 1917.
ولم تبد المانيا وايطاليا حتى الآن ومعظم دول اوروبا الوسطى حماسا لهذه الذكرى التي تحمل معاني متضاربة جدا لديها.
وقال الالماني غيرد كرومايش الاستاذ في جامعة دوسلدورف والخبير المعترف به دوليا في الحرب العالمية الاولى، ان هذه الذكرى المئوية الاولى "تبقى لحظة تبرز هوية مختلفة لكل بلد"، موضحا انه "ليس هناك عقلية ولا حساسية اوروبية مشتركة بل تبقى اوروبا عملية بناء عقلانية".
وكما يجري تقليديا، نقلت مراسم احياء الذكرى السياسية الى بلدين كانا ميدان المعارك على الجبهة الغربية، وهما فرنسا -- حيث دعيت "وفود" من الدول المتحاربة السابقة الى "تظاهرة كبرى من اجل السلام" يوم العيد الوطني في 14 تموز/يوليو -- وبلجيكا التي اجتاحتها القوات الالمانية في اليوم الاول من الحرب في الثالث من آب/اغسطس 1914.
وسيحيي الرئيس الالماني يواخيم غاوك في الثالث من آب/اغسطس في فرنسا "بتأمل وحزن" مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند ذكرى اندلاع النزاع.
وفي اليوم التالي ستنظم في بلجيكا مراسم المانية بريطانية.
لكن لم يعلن عن اي تحرك جماعي للقادة الاوروبيين حتى الآن.
وقال المؤرخ جون هورن الاستاذ في جامعة دبلن والخبير الدولي في الحربين العالميتين انه بعد قرن من الحرب العالمية الاولى ما زال الاوروبيون "يفكرون بهذا الحدث الذي تجاوز الحدود بذاكراتهم الوطنية".
وطال هذا النزاع الذي اعتبر اول "حرب كونية" في التاريخ، نصف سكان العالم.
وخلال 52 شهرا، قتل حوالى عشرة ملايين شخص وجرح عشرون مليونا آخرون في ميادين القتال، الى جانب ملايين الضحايا من المدنيين الذين خضعوا للاحتلال وضربتهم مجاعات او تم تهجيرهم بينهم مليون ارمني طالتهم مجازر منهجية على يد الاتراك.
كل هذا يضاف اليه حتى 1923 ارتدادات هذا الزلزال في روسيا واوروبا الشرقية وتركيا وحتى ايرلندا.
وزالت اربع امبراطوريات كبرى -- الروسية والالمانية والنمساوية المجرية والعثمانية -- في دوامة هذا النزاع الذي ادى الى رسم خارطة سياسية جديدة للعالم مع ظهور عشرات الدول الجديدة والايديولوجيات، من الشيوعية الى الفاشية والنازية ومكافحة الاستعمار والتيارات الداعية الى السلام.. التي طغت صداماتها مع الديموقراطيات الغربية المنتصرة على العلاقات الدولية لعقود.
وخرج الاوروبيون من النزاع، المنتصرون منهم والمهزومون، مدمرين اقتصاديا وسياسيا ومعنويا مما سمح بظهور قوة عظمى اقتصادية، ثم عسكرية وسياسية، هيمنت على القرن العشرين، هي الولايات المتحدة.
ومن هذا الغرق الجماعي الذي وصفه البعض "بالانتحار"، يحتفظ الاوروبيون وحلفاؤهم بمفاهيم متباينة جدا حسب تاريخهم.
فالفرنسيون والبريطانيون يذكرون انتصارا كبيرا وعادلا على الرغم من ثمنه الباهظ جدا بينما اصبح طي النسيان شبه الكامل في المانيا وروسيا حيث محت كارثة الحرب العالمية الثانية بعد عشرين عاما، ذكرى هذا النزاع الاول.
والتفاوت كبير الى درجة يمنع معها اي فكرة باحياء ذكرى النزاع من قبل المتحاربين السابقين بشكل مشترك بينما تواجه اوروبا التي تهزها ازمة اقتصادية تشكيكا متزايدا في جدوى اتحادها مع ظهور التيارات القومية واليمين المتطرف الذي يكره الاجانب.
ومن دون مفاجآت، ستولي فرنسا وبريطانيا ومعهما استراليا ونيوزيلندا -- اللتان ظهرتا كامتين بعد نضال مرير خلال الحرب -- مكانا كبيرا لهذه الذكرى المئوية التي وضعت من اجلها مئات المشاريع الرسمية وتثير اهتماما كبيرا من قبل وسائل الاعلام.
اما صربيا فتريد انتهاز فرصة هذا الحدث لتقديم "حقيقة الوقائع" المتعلقة باندلاع النزاع الذي تحمل مسؤوليته "للسياسة التوسعية لامبراطورية النمسا المجر"، وليس اعتداء سراييفو.
وفي نفس الاطار القومي، اكدت روسيا برئاسة فلاديمير بوتين نيتها اعطاء مكانة كبيرة لذكرى نزاع "تم نسيانه ظلما" خلال سبعين عاما في عهد النظام السوفياتي الذي "خان المصالح القومية" باستسلامه لالمانيا في 1917.
ولم تبد المانيا وايطاليا حتى الآن ومعظم دول اوروبا الوسطى حماسا لهذه الذكرى التي تحمل معاني متضاربة جدا لديها.
وقال الالماني غيرد كرومايش الاستاذ في جامعة دوسلدورف والخبير المعترف به دوليا في الحرب العالمية الاولى، ان هذه الذكرى المئوية الاولى "تبقى لحظة تبرز هوية مختلفة لكل بلد"، موضحا انه "ليس هناك عقلية ولا حساسية اوروبية مشتركة بل تبقى اوروبا عملية بناء عقلانية".


الصفحات
سياسة









