التونسيون يعلنون بـ "الثلاثة":"الليلة عيد"



تونس - منتظرين مواصلة رحلة منتخبهم في كأس الأمم الإفريقية بمصر، تجمع نح 20 ألف تونسي مساء الخميس قبالة الملعب الأولمبي بالمنزه بالعاصمة، حيث نصبت شاشة عملاقة لمتابعة مباراة منتخبهم مع مدغشقر من أجل آخر بطاقات العبور لنصف النهائي.


انتظار الأنصار لم يخيبه المنتخب الذي أنهى مسيرة الملغاشيين وضمنوا العبور إلى المربع الذهبي للنسخة الثانية والثلاثين لكأس أمم إفريقيا، بثلاثية دون مقابل، لتكون أغنية "الليلة عيد" للتونسيين جميعًا، الذين ضربوا موعدًا مع السنغال في نصف النهائي من أجل بطاقة العبور للمباراة الختامية. أنصار "نسور قرطاج" منوا النفس بصحوة واستفاقة رفاق وهبي الخزري الذين تغلبوا على بدايتهم البطيئة بالعبور من الدور الأول بثلاثة تعادلات، قبل أن يتكرر ذات السيناريو في مباراة ثمن النهائي بتجاوز المنتخب الغاني بركلات الترجيح بعد تعادل آخر في الوقت القانوني للمواجهة. "الأناضول" تابعت تفاعلات الجماهير التونسية في ساحة المشجعين المفتوحة، التي ارتفع التوافد عليها رويدًا رويدًا ساعة قبل انطلاقة المواجهة. تقول "رانية" التي كانت رفقة ابنتها "سما" إنها اختارت ساحة الجماهير هذه لتعيش الأجواء بطريقة جديدة أملة في تحقيق الفوز والترشح.. من جهته أكد "مراد" بأن مردود تونس في الشوط الأول لم يكن جيدًا وأن الحسم سيتحقق في الشوط الثاني وهو ما ساندته فيه والدته التي كانت رفقته بـ"زغرودة"(طريقة للتعبير عن الفرح). الشوط الأول الذي شهد سيطرة تونسية لم يرافقها التجسيم، تحركت فيه الجماهير مع كل كرة ومحاولة من "الخنيسي" و"الخزري" و"المساكني" والبقية.. تصفيق وصيحات من الحضور تعبر عن دعم لاعبي منتخبهم التونسي، تلويح بالأعلام وحمل للأطفال على الأعناق.. البعض ضغط على نفسه رغم الزحمة لمواصلة الوقوف وراء منتخب يضعونه ضمن المرشحين للتتويج.. شعارات عديدة رددها الحاضرون لعل أبرزها "ماناش مروحين"( لن نغادر المسابقة ولن نعود لتونس)، و"تونس يا تونس معك الله والنبي".. و"جيبوها يا الأولاد جيبوها"( عودوا باللقب أيها الرجال). بداية الشوط الثاني كانت أقوى من المنتخب التونسي حيث تعالت الصيحات فرحًا بتسجيل هدف أول عبر وهبي الخزري في الدقيقة 47 الذي أتت بعده إشارة الحكم المساعد بوجود تسلل.. قرار الحكم الكاميروني أليوم نيون لم يمنع الحاضرين من مواصلة التشجيع وانتظار معانقة الشباك، لتكون الدقيقة 52 موعدًا مع هدف افتتاح النتيجة عن طريق الفرجاني ساسي بمساعدة من الدفاع الملغاشي، الذي فشل في الصمود ومواصلة مسيرته الوردية في اطلالته القارية الأولى. انتفاضة المنتخب التونسي تواصلت ليأتي الهدف الثاني في الدقيقة 60 عبر القائد يوسف المساكني الذي اهتز معه المكان بقفزات وصيحات الحاضرين، ورغم اقتراب المباراة من نهايتها لم يتراجع الحاضرون عن تشجيعهم منتظرين رفع أهداف تونس في المباراة وهو ما حصل في الدقيقة الثانية من الوقت البديل عبر نعيم السليتي الذي لم يرفض هدية زميله الخزري حيث أودعها الشباك وأضاف ثالث الأهداف لتونس. نهاية المواجهة شهدت التحاق وزيرة شؤون الشباب والرياضة سنية بن الشيخ بالجماهير، وقالت لـ"الأناضول": "النتيجة الحاصلة بثلاثية دون مقابل هي رسالة من منتخبنا لكل من شكك فيه، منتخبنا قوي وسأكون رفقة أنصار النسور في نصف النهائي والنهائي إن شاء الله". وتخلص المنتخب التونسي من عقدة ربع النهائي الذي لم يجتزه منذ نسخة العام 2004 بتونس، ليلتحق بالسينغال ونيجيريا والجزائر في المربع الذهبي. وحقق المنتخب التونسي فوزًا هو الأعرض له في هذا الدور طيلة مشاركاته القارية مع حفاظه على سجله خاليًا من الهزائم في الدورة الحالية التي سجلت فيها تأهلها السابع في تاريخها لنصف النهائي.

علاء حمّودي - وكالة الاناضول
الجمعة 12 يوليوز 2019