وأحيت فنزويلا في الثاني من الشهر الجاري ذكرى تولي شافيز للرئاسة عقب فوزه بالانتخابات وتغييره الدستور ليعلن بعدها ما أسماه بـ"الثورة البوليفارية" نسبة للمناضل المحرر الجنرال سيمون بوليفار، داعيا لقرن كامل من التغيير هو عمر الثورة الافتراضي.
ودعمت أرباح النفط ركائز حكم شافيز بأسعار تدور حول 100 دولار للبرميل خلال جزء كبير من آخر عقد، باستثناء فترة الأزمة العالمية والتي تغيرت فيها أسعار الذهب الأسود.
وتولى خليفة شافيز، نيكولاس مادورو السلطة ولكنه يبدو فاقدا للكاريزما والقيادة التي كان يتميز بهما الرئيس الفنزويلي الراحل، حيث ظل سعر برميل النفط قريبا من 100 دولار حتى عام 2014 حينما بدأ بعدها في التراجع، ففي الفترة بين تموز/ يوليو من العام الماضي ومنتصف كانون ثان/ يناير 2015 تراجع سعره من 98 دولار إلى 5ر38 دولار وهو الأمر الذي اعتبره مادورو بمثابة كارثة.
وتقدر قيمة الخسائر الفنزويلية نتيجة لتراجع أسعار النفط في عام 2014 بحوالي ستة مليارات تقريبا.
وكانت الحكومة الفنزويلية قد قامت تكريما لشافيز بعد وفاته في آذار/ مارس 2013 بتحويل فترة قيادته للبلاد لملحمة بل ومحاولة إبقاء تواجدها حيا عن طريق استعارات دينية، ولكن الوقت الحالي يشهد التحدي الأكبر بالنسبة لمادورو الذي يقترح على بقية منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) خفض الانتاج كأحد أشكال ضبط الأسعار.
وتصطدم خطط مادورو مع السعودية، أكبر منتج عالمي للنفط التي تفضل استمرار الضخ والحفاظ على أسواقها وذلك للإضرار بمنتجي ما يعرف باسم الوقود الصخري الزيتي الخاص بالولايات المتحدة.
وخلال جولة مادورو للاجتماع بمسؤولي (أوبك) في بداية العام الحالي 2015 كانت الصورة السائدة في البلاد تتمثل في وجود صفوف طويلة من الأشخاص في كل منافذ الشراء بحثا عن منتجات ناقصة في ظل قلة الإمدادات، حيث أدى هذا الأمر لبدء نقاش حول نموذج الاشتراكية النفطية البوليفارية الذي يرتكز على الدعم والمراقبة الحكومية والتأميم والعدائية تجاه القطاع الخاص، ولكن في نفس الوقت أكدت الحكومة عدم وجود أي نية لديها لتغيير مشروعها الاشتراكي.
وجاء في بيان صادر عن المؤتمر الأسقفي الفنزويلي في بداية العام "المشكلة الكبرى وسبب هذه الأزمة الكبيرة، كما أشرنا في أوقات سابقة، قرار الحكومة وباقي أجهزة السلطة العامة بفرض نظام سياسي اقتصادي ذي طابع اشتراكي ماركسي أو شيوعي.. النظام الاقتصادي الذي تفرضه الحكومة غير فعال على كل الأصعدة ويعاني منه الفنزويليون بصورة يومية".
ومن جانبه أطلق الحزب الاجتماعي المسيحي المعارض (كوبي) حملة بمناسبة الذكرى الـ69 لتأسيسه تحت شعار "الشعب ضحية فشل النموذج الاشتراكي".
وقال مادورو عقب جولة في سبع دول إنه خلال الـ12 عاما الأخيرة تلقت فنزويلا 800 مليار دولار من أرباح النفط تم استخدامها بصورة مختلفة عن مرحلة 1958-1998 ، حيث تم تخصيص أغلبها في الاستثمارات الاجتماعية لإنقاذ الشعب.
وأضاف الرئيس الفنزويلي "لأول مرة في التاريخ استثمرت دولة نفطية لإسعاد الشعب، لأول مرة في التاريخ أصبح النفط للجميع وليس للطبقة البرجوازية"، رافضا في نفس الوقت إجراء أي تغيير محتمل على "هذا النموذج للتوزيع العادل للثروات"، على حد تعبيره.
وقال مادورو "الثورة تواجه منعطفا سيحدد وجودها، إما أن نتقدم في الاشتراكية المنتجة ونقضي على عصابات المافيا، أو ستقضي عصابات المافيا على الثورة البوليفارية، علينا أن نعبر لمرحلة الثورة المنتجة لإنقاذ الثورة البوليفارية".
ولا يرى المحلل السياسي دييجو باوتيستا أوربانيخا أن الصعوبات التي يواجهها الفنزويليون والإحباط الشعبي ستعني نهاية الثورة البوليفارية حيث قال لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) "الحكومة لديها هامش للمناورة، صحيح أن أرباح النفط منخفضة، ولكن الحكومة لا تزال مهمة، ربما بصفة أقل، ولكنها لا تزال مهمة".
وحذر الخبير من "المشكلة الحقيقية" المتمثلة في غياب المنتجات الرئيسية عن الأسواق وارتفاع نسبة التضخم الذي وصل في عام 2014 إلى 64 % حيث قال "على الرغم من كل هذا فإن الحكومة لا تبدي أي مؤشرات للرحيل عن السلطة تحت أي ظرف، إنها متمسكة، وفي ظل موقفها الصعب ترفض الحوار كما أنها غير قادرة على اتخاذ قرارات سياسية".
من جانبه قال الأستاذ الجامعي ومستشار مركز نشر المعارف الاقتصادية، ترينو ماركيز أن الثورة البوليفارية أصبحت كأحد أشكال "الشعبوية العنيفة التي أصبحت ديماجوجية أكثر منها ثورية" حيث تابع "أغلبية الشركات التي أممتها تعاني من صعوبة في الانتاج وهي كلها شركات البن ودقيق الذرة وفشلت بسبب النموذج الاقتصادي نفسه.. الحكومة فيما سبق كان لديها شافيز وجبل من دولارات النفط، الرئيس مادورو بدلا من التغيير يهدد بالمزيد من التحكمات".
وتسيطر الحكومة ضمن قطاعات أخرى على أغلب امدادات الأغذية حيث كان من ضمن شعاراتها تحقيق "السيادة الغذائية".
ودعمت أرباح النفط ركائز حكم شافيز بأسعار تدور حول 100 دولار للبرميل خلال جزء كبير من آخر عقد، باستثناء فترة الأزمة العالمية والتي تغيرت فيها أسعار الذهب الأسود.
وتولى خليفة شافيز، نيكولاس مادورو السلطة ولكنه يبدو فاقدا للكاريزما والقيادة التي كان يتميز بهما الرئيس الفنزويلي الراحل، حيث ظل سعر برميل النفط قريبا من 100 دولار حتى عام 2014 حينما بدأ بعدها في التراجع، ففي الفترة بين تموز/ يوليو من العام الماضي ومنتصف كانون ثان/ يناير 2015 تراجع سعره من 98 دولار إلى 5ر38 دولار وهو الأمر الذي اعتبره مادورو بمثابة كارثة.
وتقدر قيمة الخسائر الفنزويلية نتيجة لتراجع أسعار النفط في عام 2014 بحوالي ستة مليارات تقريبا.
وكانت الحكومة الفنزويلية قد قامت تكريما لشافيز بعد وفاته في آذار/ مارس 2013 بتحويل فترة قيادته للبلاد لملحمة بل ومحاولة إبقاء تواجدها حيا عن طريق استعارات دينية، ولكن الوقت الحالي يشهد التحدي الأكبر بالنسبة لمادورو الذي يقترح على بقية منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) خفض الانتاج كأحد أشكال ضبط الأسعار.
وتصطدم خطط مادورو مع السعودية، أكبر منتج عالمي للنفط التي تفضل استمرار الضخ والحفاظ على أسواقها وذلك للإضرار بمنتجي ما يعرف باسم الوقود الصخري الزيتي الخاص بالولايات المتحدة.
وخلال جولة مادورو للاجتماع بمسؤولي (أوبك) في بداية العام الحالي 2015 كانت الصورة السائدة في البلاد تتمثل في وجود صفوف طويلة من الأشخاص في كل منافذ الشراء بحثا عن منتجات ناقصة في ظل قلة الإمدادات، حيث أدى هذا الأمر لبدء نقاش حول نموذج الاشتراكية النفطية البوليفارية الذي يرتكز على الدعم والمراقبة الحكومية والتأميم والعدائية تجاه القطاع الخاص، ولكن في نفس الوقت أكدت الحكومة عدم وجود أي نية لديها لتغيير مشروعها الاشتراكي.
وجاء في بيان صادر عن المؤتمر الأسقفي الفنزويلي في بداية العام "المشكلة الكبرى وسبب هذه الأزمة الكبيرة، كما أشرنا في أوقات سابقة، قرار الحكومة وباقي أجهزة السلطة العامة بفرض نظام سياسي اقتصادي ذي طابع اشتراكي ماركسي أو شيوعي.. النظام الاقتصادي الذي تفرضه الحكومة غير فعال على كل الأصعدة ويعاني منه الفنزويليون بصورة يومية".
ومن جانبه أطلق الحزب الاجتماعي المسيحي المعارض (كوبي) حملة بمناسبة الذكرى الـ69 لتأسيسه تحت شعار "الشعب ضحية فشل النموذج الاشتراكي".
وقال مادورو عقب جولة في سبع دول إنه خلال الـ12 عاما الأخيرة تلقت فنزويلا 800 مليار دولار من أرباح النفط تم استخدامها بصورة مختلفة عن مرحلة 1958-1998 ، حيث تم تخصيص أغلبها في الاستثمارات الاجتماعية لإنقاذ الشعب.
وأضاف الرئيس الفنزويلي "لأول مرة في التاريخ استثمرت دولة نفطية لإسعاد الشعب، لأول مرة في التاريخ أصبح النفط للجميع وليس للطبقة البرجوازية"، رافضا في نفس الوقت إجراء أي تغيير محتمل على "هذا النموذج للتوزيع العادل للثروات"، على حد تعبيره.
وقال مادورو "الثورة تواجه منعطفا سيحدد وجودها، إما أن نتقدم في الاشتراكية المنتجة ونقضي على عصابات المافيا، أو ستقضي عصابات المافيا على الثورة البوليفارية، علينا أن نعبر لمرحلة الثورة المنتجة لإنقاذ الثورة البوليفارية".
ولا يرى المحلل السياسي دييجو باوتيستا أوربانيخا أن الصعوبات التي يواجهها الفنزويليون والإحباط الشعبي ستعني نهاية الثورة البوليفارية حيث قال لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) "الحكومة لديها هامش للمناورة، صحيح أن أرباح النفط منخفضة، ولكن الحكومة لا تزال مهمة، ربما بصفة أقل، ولكنها لا تزال مهمة".
وحذر الخبير من "المشكلة الحقيقية" المتمثلة في غياب المنتجات الرئيسية عن الأسواق وارتفاع نسبة التضخم الذي وصل في عام 2014 إلى 64 % حيث قال "على الرغم من كل هذا فإن الحكومة لا تبدي أي مؤشرات للرحيل عن السلطة تحت أي ظرف، إنها متمسكة، وفي ظل موقفها الصعب ترفض الحوار كما أنها غير قادرة على اتخاذ قرارات سياسية".
من جانبه قال الأستاذ الجامعي ومستشار مركز نشر المعارف الاقتصادية، ترينو ماركيز أن الثورة البوليفارية أصبحت كأحد أشكال "الشعبوية العنيفة التي أصبحت ديماجوجية أكثر منها ثورية" حيث تابع "أغلبية الشركات التي أممتها تعاني من صعوبة في الانتاج وهي كلها شركات البن ودقيق الذرة وفشلت بسبب النموذج الاقتصادي نفسه.. الحكومة فيما سبق كان لديها شافيز وجبل من دولارات النفط، الرئيس مادورو بدلا من التغيير يهدد بالمزيد من التحكمات".
وتسيطر الحكومة ضمن قطاعات أخرى على أغلب امدادات الأغذية حيث كان من ضمن شعاراتها تحقيق "السيادة الغذائية".


الصفحات
سياسة









