واضاف الببلاوي ان حكومته "عندما قبلت المسؤولية لم تقبلها لانها أفضل من في البلد قدرة وكفاءة انما لانها من القلائل الذين قبلوا أن يتحملوا المسؤولية في هذا الوقت وبذلوا كل الجهد من أجل خروج مصر من النفق الضيق سواء من الناحية الامنية او الضغوط الاقتصادية او الارتباك السياسي".
وقال "هذا ليس وقت المطالب الفئوية وإنه امام هذا البلد آفاق كبيرة وكذلك اخطار وعلينا التضحية بمصالحنا الخاصة والمصالح الفئوية لصالح بلادنا".
واكد الببلاوي "الحكومة عندما قبلت تولي المسؤولية كان من باب الحرص في هذا الوقت والتحدي لإخراج مصر من النفق الضيق" مشيدا بعمل الشرطة والجيش، الذي يقمع منذ مطلع تموز/يوليو انصار مرسي.
واضاف ان حكومته تستقيل وقد انجزت اول خطوة منصوص عليها في خارطة الطريق وهي اجراء الاستفتاء على الدستور في موعده في مطلع كانون الثاني/يناير .
وتعني استقالة الحكومة ضمنا استقالة الفريق عبد الفتاح السيسي من منصبه الوزاري وبالتالي لم يعد امامه للترشح للرئاسة الا ان يستقيل من القوات المسلحة اذ يقضي القانون المصري بحرمان العسكريين من حق الانتخاب والترشح.
والسيسي هو الذي اعلن بنفسه في الثالث من تموز/يوليو عزل الرئيس الاسلامي وتوقيفه وذلك كما اعلن استجابة لطلب ملايين المصريين الذين نزلوا في 30 حزيران/يونيو الى الشوارع مطالبين برحيل مرسي.
وكان المجلس الاعلى للقوات المسلحة اجتمع في نهاية كانون الثاني/يناير الماضي وترك للسيسي الحرية لاتخاذ قرار الترشح للرئاسة استجابة "للرغبة الشعبية" في ذلك.
وقال الناطق باسم حكومة الببلاوي هاني صلاح لفرانس برس ان هذه الاستقالة سببها "شعور بضرورة ضخ دماء جديدة".
واضاف ان "مصر تسير الى الامام ولن يكون لهذه الاستقالة تأثير لا على العلاقات الخارجية ولا على الاستقرار الداخلي".
وتعرضت حكومة الببلاوي لانتقادات عديدة خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة ووجهت اليها اتهامات بالعجز عن اتخاذ القرارات اللازمة ومواجهة الازمات واخرها ازمة الاضرابات والمطالب الفئوية.
وعلى الصعيد القضائي، استؤنفت الاثنين محاكمة مرسي في واحدة من القضايا الاربع المتهم فيها قبل ان يتم تأجيلها في انتظار صدور قرار بشأن طلب الدفاع رد هيئة المحكمة وهو طلب تختص محكمة الاستئناف بقبوله او رفضه.
ويواجه مرسي في هذه القضية اتهامات بالهروب من السجن ابان الثورة على حسني مبارك في العام 2011 وبانه وقيادات اخرى من جماعة الاخوان المسلمين استعانوا بحركة حماس الفلسطينية وبحزب الله اللبناني للفرار من السجن.
واعلنت الحكومة المصرية جماعة الاخوان المسلمين "تنظيما ارهابيا" في كانون الثاني/ديسمبر الماضي بعد اعتداء على مديرية امن المنصورة بدلتا النيل اوقع 15 قتيلا تبنته في ما بعد جماعة انصار بيت المقدس وهي مجموعة تستلهم افكار واساليب القاعدة.
ويقول المسؤولون المصريون ان صلات تربط هذه المجموعة بجماعة الاخوان المسلمين التي تنفي من جهتها ذلك وتؤكد انها متمسكة بالمعارضة السلمية.


الصفحات
سياسة









