تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون

في الطريق إلى سوريا ومنطقة جديدتين

03/01/2026 - عبد الوهاب بدرخان

معركة السردية بدأت

22/12/2025 - د. عبد الرحمن الحاج

سورية: عام على الجمهورية الثالثة

09/12/2025 - عدنان عبد الرزاق


الخليل تحت حصار إسرائيلي.. منع تجول واقتحامات وعقاب جماعي





حقوقي فلسطيني ومواطنون يتهمون الجيش الإسرائيلي بفرض عقاب جماعي عبر إغلاق الأحياء، واقتحام المنازل، والتحقيق مع الأهالي وسط شلل للحياة ونقص حاد بالغذاء..


اتهام الجيش الإسرائيلي بفرض عقاب جماعي عبر إغلاق الأحياء- الاناضول
اتهام الجيش الإسرائيلي بفرض عقاب جماعي عبر إغلاق الأحياء- الاناضول
 

 

تعيش الأحياء الجنوبية من مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، واحدة من أقصى مراحل التضييق العسكري الإسرائيلي منذ سنوات، جراء عملية عسكرية متواصلة لليوم الثاني، تترافق مع منع للتجول واقتحام منازل.

ويقول فلسطينيون وحقوقيون إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عقابًا جماعيًا واسع النطاق في الأحياء الجنوبية للمدينة، بفرض منع تجوال مشدد، وإغلاق المدارس والمحال التجارية، واقتحام المنازل، وإخضاع المواطنين لتحقيقات ميدانية مهينة.

ويؤكد هؤلاء أن ما يجري لا يندرج ضمن إجراءات أمنية مؤقتة، بل يمثل محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المنطقة، وشلّ حياة المواطنين اليومية، ودفعهم إلى حالة دائمة من الخوف والضغط النفسي.

ويواصل الجيش الإسرائيلي لليوم الثاني عدوانه على الخليل (جنوب)، وسط انتشار مكثف لقواته واقتحام منازل الفلسطينيين وفرض إجراءات مشددة عليهم.

وأفاد مراسل الأناضول بأن الجيش دفع بتعزيزات عسكرية إلى عدد من أحياء المدينة، واقتحم منازل فلسطينيين، وأجرى عمليات تفتيش داخلها، كما أخضع السكان لتحقيقات ميدانية.

وأضافت المصادر أن الجيش الإسرائيلي فرض منعا للتجوال في الأحياء الجنوبية، ما أدى لشلل شبه كامل في الحركة.

وكان الجيش أعلن الاثنين بدء عملية عسكرية في الخليل "تستمر عدة أيام بمشاركة (جهاز الأمن العام) الشاباك وحرس الحدود".

وأوضح أن العملية تتركز في منطقة "جبل جوهر"، زاعما أن هناك "تقديرات أمنية" تشير إلى "تصاعد ظاهرة المسلحين خلال الفترة الأخيرة، وخروج النزاعات العشائرية عن السيطرة، وانتشار السلاح غير القانوني بشكل واسع".

وتنفذ العملية العسكرية في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من مدينة الخليل ويطلق عليه "خ2" ، وفق اتفاق الخليل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1997، ويستهدف أحياء بمحيط البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.

** شهادات

الناشط الحقوقي رائد أبو أرميلة، يقول إن القوات الإسرائيلية تتعمد إغلاق المنطقة الجنوبية بالكامل، ونشر آليات عسكرية ودبابات، وإطلاق قنابل غاز، ما أدى إلى تعطيل المؤسسات التعليمية والصحية، وخلق حالة شلل تام.

ويضيف في حديثه للأناضول أن "الاحتلال يمارس إهانات مباشرة بحق السكان، من خلال تفتيش المنازل والاعتداء على الأهالي وفرض منع تجوال طويل"، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تشكل عقابا جماعيا وانتهاكا واضحا لحقوق المدنيين.

ويلفت أبو أرميلة إلى أن المنطقة تخضع أصلا للسيطرة الإسرائيلية، معتبرا أن ادعاء تل أبيب محاربة الإرهاب "ذرائع زائفة هدفها فرض وقائع وتقسيم المقسم في الضفة الغربية".

** نقص الغذاء

من جهته، يقول الفلسطيني مشتهى العجلوني إن الإغلاق الكامل شل الحياة اليومية وتسبب بنقص حاد في المواد الأساسية، مؤكدًا أن عائلات بأكملها باتت غير قادرة على تأمين احتياجاتها اليومية، بما في ذلك الخبز.

ويضيف أن هذه الإجراءات أدت إلى نقص في المواد الأساسية لدى الأهالي، مشيرًا إلى أن العديد منهم أفادوا بأنهم لا يملكون حتى الخبز.

ويشدد على أن إسرائيل تسعى لفرض السيطرة الكاملة على المنطقة.

أما الفلسطيني قصي أبو سنينة، فيرى أن ما تشهده الخليل غير مسبوق من حيث حجم الانتشار العسكري وشدة الإجراءات، مشيرًا إلى أن منع التجوال الكامل والاقتحامات المتواصلة خلقا حالة رعب داخل الأحياء السكنية.

وأضاف: "عمري 22 عامًا، ولم أشهد في حياتي مثل هذه الإجراءات، لا أحد يُسمح له بالخروج، وما يجري داخل الأحياء يفوق الوصف".

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والتي استمرت عامين، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة إلى إسرائيل.

وأسفر ذلك عن مقتل ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.


وكالات/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
الثلاثاء 20 يناير 2026