وبوصف ورنوك أحد أنصار البريكست، يعد من الاستثناءات القليلة داخل البريمير ليج. ويخشى الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أسابيع قليلة من انسحاب بريطانيا رسميا من الاتحاد الأوربي، المقرر في التاسع والعشرين من آذار/ مارس القادم، من الصعوبات المحتملة للتعاقد مع لاعبين من دول أوروبية أخرى، خاصة إذا لم تنجح كلا من لندن وبروكسل في التوصل لاتفاق على خروج منظم ومنسق.
ومن المتوقع أن تطال هذه الأضرار، وضع نادي مثل كارديف سيتي أيضا، فسرعان ما ستسري على لاعبي دول مثل إيرلندا والدنمارك وإيسلندا وفرنسا وإسبانيا، الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، نفس القواعد المطبقة على اللاعبين المحترفين المنتمين لدول من خارج الاتحاد الأوروبي.
في الوقت الحالي ، يمكن لأي لاعب من إحدى دول الاتحاد الأوروبي اللعب بدون قيود في أي نادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين يخضع اللاعبون من الدول الأخرى لشروط صارمة. ويجب للحصول على تصريح عمل، أن يحصل اللاعب على موافقة اتحاد كرة القدم الوطني لكرة القدم.
ويشترط مسبقا للحصول على هذه التأشيرة من أجل العمل في مجال كرة القدم في إنجلترا، أن يكون المحترف، ببساطة، قد لعب بانتظام مع منتخب بلاده وشارك مع منتخبه في عدد معين من المباريات الدولية.
وهكذا يحتاج لاعب محترف من فنزويلا، والذي يحتل منتخب بلاده حاليا المركز الحادي والثلاثين في تصنيفات الفيفا العالمية، إلى مباريات أكثر من لاعب برازيلي يحتل منتخب بلاده المركز الثالث في القائمة. حقيقة أن هذه القواعد يمكن تطبيقها في المستقبل على جميع اللاعبين المحترفين غير البريطانيين مما يخلق حالة من عدم اليقين والانزعاج في الدوري.
إلى الجحيم مع بقية العالم؟ لم تكن إدارة نادي كارديف سيتي – ممثلة في مالكه الماليزي فينسنت تان و محمد دلمان، وهو بريطاني من أصول قبرصية تركية - راضيين عن خطاب وارنوك. وأوضحت الإدارة أن تصريحات وارنوك لم تتطابق مع الموقف السياسي للنادي وتوجهه. ومع ذلك، يواصل المدرب التمسك بآرائه ، كما كرر ذلك قبل أسبوع.
من الممكن أن تقع آثار سلبية سواء على الدوري الممتاز، أو على النادي الويلزي أيضا جراء البريكست، مقارنة بالدوريات الأوروبية الأخرى فيما يتعلق بعملية البحث عن المواهب الشابة. في الوقت الحالي، يمكن للأندية إشراك اللاعبين في عمر 16 عامًا. فقد انضم النجم الفرنسي الحالي، بول بوجبا ، إلى أكاديمية مانشستر يونايتد للشباب عندما كان في سن المراهقة. وانضم الإسباني سيسك فابريجاس إلى أرسنال في عمر 16.
يضاف إلى ذلك أنه من المحتمل جداً بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أن لا تتمكن النوادي الإنجليزية من مواصلة عملية استقطاب المواهب الأوروبية قبل أن يبلغ اللاعبون سن الرشد. هذا القلق أعرب عنه هو جينينغز، مدير أكاديمية إف سي فولهام للشباب. وقال جينينغز الذي يخشى من "سباق انتقالات" داخل انجلترا، يؤدي إلى انفلات "سعر (المواهب الشابة) ليرتفع بصورة غير مسبوقة، محذرا أيضا من أن "هذا غير صحي للاعبين الشباب."
وبالعكس، لن يتاح للاعبين البريطانيين الانتقال إلى الخارج حتى يبلغوا 18 عامًا. اللاعب الوطني الإنجليزي جادون سانشو ، الذي وصل إلى بوروسيا دورتموند في سن الـ 17 سرعان ما أصبح سببا في توقيع عقوبات، تحول ربما أن ينتهي به الأمر في النادي الألماني إذا كانت الظروف مختلفة. ومن ثم إذا انسحبت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، يمكن أن يفقد سانشو، في أسوأ الأحوال، تصريح عمله ويضطر إلى مغادرة ألمانيا.
بالفعل في عام 2016 ، طلب مدراء فرق الدوري الإنجليزي من الحكومة البريطانية حماية تنافسية كرة القدم الإنجليزية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ، معتبرين أنه يجب أن تكون هناك استثناءات حتى يتمكن أفضل اللاعبين من الاستمرار في اللعب في إنجلترا في المستقبل. ولكن في الوقت الذي تشعر فيه رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بالقلق، يرى اتحاد كرة القدم الإنجليزي أن الخروج البريطاني فرصة.
في هذا السياق، قال رئيس الاتحاد الإنجليزي جريج كلارك العام الماضي "يجب أن يكون هناك منطق معقول لكي يتمكن اللاعبون من الطراز العالمي من الوصول إلى الدوري الممتاز." يأمل كلارك أن يستفيد المنتخب الوطني الإنجليزي على المدى الطويل من إعطاء الأولوية والمزيد من الفرص للمحترفين المحليين في حالة وصول عدد أقل من اللاعبين المتوسطين إلى إنجلترا بسبب هذا الوضع الجديد.
أما الأندية ذات الموارد المالية الضعيفة، مثل هيدرسفيلد تاون، والذي من المحتمل أن يهبط في الصيف بعد عامين من صعوده، لن يكون أمامها سبيل آخر سوى إعادة الهيكلة. ونجح فريق هيدرسفيلد تاون في الصعود في عام 2017 مع العديد من المحترفين السابقين في دوري الدرجة الثانية الألماني وفي السنة الأولى من الدوري الممتاز تمكنوا من الحفاظ على مواقعهم.
ومع ذلك من المشكوك فيه أن يحصل لاعبو كرة القدم رفيعو المستوى مثل كريستوفر شندلر أو كريس لوي على تأشيرة عمل في المستقبل في ضوء اللوائح الجديدة. سيكون هذا صحيحًا أيضًا بالنسبة لبعض اللاعبين الذين فازوا في مدينة ليستر سيتي عام 2016 ، بما في ذلك بطل العالم الفرنسي الحالي إنجولو كانتي.
في مقابلة مع صحيفة الجارديان البريطانية، أعرب مدرب ليفربول الألماني، يورجن كلوب، النادي المتصدر حاليا قائمة البريمير ليج، والذي وصل العام الماضي لنهائي دوري الأبطال، عن أمله في إعادة الاستفتاء على خطة البريكست، مؤكدا "اعتقد أنه أمر يستحق إعادة التفكير فيه أكثر من مرة".
وبالفعل يطالب حزب العمال المعارض، رئيسة الورزاء البريطانية، تيريزا ماي، بإجراء تصويت جديد من خلال استفتاء على خطة البريكسيت، مما يفتح الباب أمام احتماليات تأجيل تنفيذ خطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ولاتزال حالة عدم اليقين مسيطرة على المشهد، مما يجعل القائمين على الدوري الإنجليزي الممتاز في حالة تأهب لما ستستفر عنه المرحلة المقبلة من قرارات ستؤثر على مصير واحد من أهم وأغلى دوريات كرة القدم في العالم.
ومن المتوقع أن تطال هذه الأضرار، وضع نادي مثل كارديف سيتي أيضا، فسرعان ما ستسري على لاعبي دول مثل إيرلندا والدنمارك وإيسلندا وفرنسا وإسبانيا، الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، نفس القواعد المطبقة على اللاعبين المحترفين المنتمين لدول من خارج الاتحاد الأوروبي.
في الوقت الحالي ، يمكن لأي لاعب من إحدى دول الاتحاد الأوروبي اللعب بدون قيود في أي نادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين يخضع اللاعبون من الدول الأخرى لشروط صارمة. ويجب للحصول على تصريح عمل، أن يحصل اللاعب على موافقة اتحاد كرة القدم الوطني لكرة القدم.
ويشترط مسبقا للحصول على هذه التأشيرة من أجل العمل في مجال كرة القدم في إنجلترا، أن يكون المحترف، ببساطة، قد لعب بانتظام مع منتخب بلاده وشارك مع منتخبه في عدد معين من المباريات الدولية.
وهكذا يحتاج لاعب محترف من فنزويلا، والذي يحتل منتخب بلاده حاليا المركز الحادي والثلاثين في تصنيفات الفيفا العالمية، إلى مباريات أكثر من لاعب برازيلي يحتل منتخب بلاده المركز الثالث في القائمة. حقيقة أن هذه القواعد يمكن تطبيقها في المستقبل على جميع اللاعبين المحترفين غير البريطانيين مما يخلق حالة من عدم اليقين والانزعاج في الدوري.
إلى الجحيم مع بقية العالم؟ لم تكن إدارة نادي كارديف سيتي – ممثلة في مالكه الماليزي فينسنت تان و محمد دلمان، وهو بريطاني من أصول قبرصية تركية - راضيين عن خطاب وارنوك. وأوضحت الإدارة أن تصريحات وارنوك لم تتطابق مع الموقف السياسي للنادي وتوجهه. ومع ذلك، يواصل المدرب التمسك بآرائه ، كما كرر ذلك قبل أسبوع.
من الممكن أن تقع آثار سلبية سواء على الدوري الممتاز، أو على النادي الويلزي أيضا جراء البريكست، مقارنة بالدوريات الأوروبية الأخرى فيما يتعلق بعملية البحث عن المواهب الشابة. في الوقت الحالي، يمكن للأندية إشراك اللاعبين في عمر 16 عامًا. فقد انضم النجم الفرنسي الحالي، بول بوجبا ، إلى أكاديمية مانشستر يونايتد للشباب عندما كان في سن المراهقة. وانضم الإسباني سيسك فابريجاس إلى أرسنال في عمر 16.
يضاف إلى ذلك أنه من المحتمل جداً بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أن لا تتمكن النوادي الإنجليزية من مواصلة عملية استقطاب المواهب الأوروبية قبل أن يبلغ اللاعبون سن الرشد. هذا القلق أعرب عنه هو جينينغز، مدير أكاديمية إف سي فولهام للشباب. وقال جينينغز الذي يخشى من "سباق انتقالات" داخل انجلترا، يؤدي إلى انفلات "سعر (المواهب الشابة) ليرتفع بصورة غير مسبوقة، محذرا أيضا من أن "هذا غير صحي للاعبين الشباب."
وبالعكس، لن يتاح للاعبين البريطانيين الانتقال إلى الخارج حتى يبلغوا 18 عامًا. اللاعب الوطني الإنجليزي جادون سانشو ، الذي وصل إلى بوروسيا دورتموند في سن الـ 17 سرعان ما أصبح سببا في توقيع عقوبات، تحول ربما أن ينتهي به الأمر في النادي الألماني إذا كانت الظروف مختلفة. ومن ثم إذا انسحبت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، يمكن أن يفقد سانشو، في أسوأ الأحوال، تصريح عمله ويضطر إلى مغادرة ألمانيا.
بالفعل في عام 2016 ، طلب مدراء فرق الدوري الإنجليزي من الحكومة البريطانية حماية تنافسية كرة القدم الإنجليزية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ، معتبرين أنه يجب أن تكون هناك استثناءات حتى يتمكن أفضل اللاعبين من الاستمرار في اللعب في إنجلترا في المستقبل. ولكن في الوقت الذي تشعر فيه رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بالقلق، يرى اتحاد كرة القدم الإنجليزي أن الخروج البريطاني فرصة.
في هذا السياق، قال رئيس الاتحاد الإنجليزي جريج كلارك العام الماضي "يجب أن يكون هناك منطق معقول لكي يتمكن اللاعبون من الطراز العالمي من الوصول إلى الدوري الممتاز." يأمل كلارك أن يستفيد المنتخب الوطني الإنجليزي على المدى الطويل من إعطاء الأولوية والمزيد من الفرص للمحترفين المحليين في حالة وصول عدد أقل من اللاعبين المتوسطين إلى إنجلترا بسبب هذا الوضع الجديد.
أما الأندية ذات الموارد المالية الضعيفة، مثل هيدرسفيلد تاون، والذي من المحتمل أن يهبط في الصيف بعد عامين من صعوده، لن يكون أمامها سبيل آخر سوى إعادة الهيكلة. ونجح فريق هيدرسفيلد تاون في الصعود في عام 2017 مع العديد من المحترفين السابقين في دوري الدرجة الثانية الألماني وفي السنة الأولى من الدوري الممتاز تمكنوا من الحفاظ على مواقعهم.
ومع ذلك من المشكوك فيه أن يحصل لاعبو كرة القدم رفيعو المستوى مثل كريستوفر شندلر أو كريس لوي على تأشيرة عمل في المستقبل في ضوء اللوائح الجديدة. سيكون هذا صحيحًا أيضًا بالنسبة لبعض اللاعبين الذين فازوا في مدينة ليستر سيتي عام 2016 ، بما في ذلك بطل العالم الفرنسي الحالي إنجولو كانتي.
في مقابلة مع صحيفة الجارديان البريطانية، أعرب مدرب ليفربول الألماني، يورجن كلوب، النادي المتصدر حاليا قائمة البريمير ليج، والذي وصل العام الماضي لنهائي دوري الأبطال، عن أمله في إعادة الاستفتاء على خطة البريكست، مؤكدا "اعتقد أنه أمر يستحق إعادة التفكير فيه أكثر من مرة".
وبالفعل يطالب حزب العمال المعارض، رئيسة الورزاء البريطانية، تيريزا ماي، بإجراء تصويت جديد من خلال استفتاء على خطة البريكسيت، مما يفتح الباب أمام احتماليات تأجيل تنفيذ خطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ولاتزال حالة عدم اليقين مسيطرة على المشهد، مما يجعل القائمين على الدوري الإنجليزي الممتاز في حالة تأهب لما ستستفر عنه المرحلة المقبلة من قرارات ستؤثر على مصير واحد من أهم وأغلى دوريات كرة القدم في العالم.


الصفحات
سياسة









