اتفاق أمني مع إسرائيل
قال الشرع إن دمشق تعمل حاليًا على الوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة مجموعة من الدول، معربًا عن أمله في أن يفضي هذا الاتفاق إلى مرحلة جديدة من الاستقرار في المنطقة.اكتشاف المزيد
وأضاف أن نجاح الاتفاق الأمني يمكن أن يشكل مدخلًا إلى سلام شامل، مؤكدًا أن ذلك لن يكون على حساب الحقوق السورية، ولا يعني التخلي عن المطالبة بالجولان المحتل.
وأوضح الرئيس السوري أن حكومته تتجنب الصدام مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن دمشق لا ترى مصلحة في الانخراط في أي مواجهة عسكرية، وأن الأولوية تتمثل في تجنيب البلاد والمنطقة مزيدًا من التوترات، والعمل على معالجة الملفات الأمنية عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الاتصالات الإقليمية والدولية المتعلقة بالوضع في سوريا، وفي وقت تشهد فيه المنطقة حراكًا سياسيًا وأمنيًا متزايدًا منذ أشهر.
بينما يزور الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دمشق، وسط تصريحات تؤكد حق سوريا في الجولان المحتل، وترفض الانتهاكات في الجنوب السوري.
دمشق: لا تدخل عسكريًا في لبنان
وفي الملف اللبناني، شدد الشرع على أن سوريا لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري في لبنان، مؤكدًا أن الحكومة السورية تتابع تطورات الأوضاع هناك من منطلق الحرص على استقرار البلدين.وقال إن دمشق تبحث مع الحكومة اللبنانية سبل المساعدة في تجاوز الأزمة الحالية، بما يسهم في إخراج لبنان إلى “بر الأمان”، معتبرًا أن أي اضطراب أمني أو سياسي في لبنان ستكون له انعكاسات مباشرة على سوريا، بحكم الجوار الجغرافي والتداخل الاقتصادي والاجتماعي بين البلدين.
وأضاف أن معالجة الأزمة اللبنانية لا ينبغي أن تقتصر على الحلول الأمنية، وإنما تحتاج إلى مقاربة شاملة تعالج مختلف أسباب الأزمة، بما يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والمؤسساتية.
كما أعلن الشرع دعم دمشق لحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية، معتبرًا أن تعزيز دور مؤسسات الدولة يمثل أحد الشروط الأساسية لتحقيق الاستقرار، في ظل المخاوف من اتساع رقعة الحرب في المنطقة وما قد ينتج عنها من تداعيات إقليمية.
بطء في تنفيذ الاتفاق مع “قسد“
وفي الشأن الداخلي، أقر الرئيس السوري بوجود بطء في تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في 29 كانون الثاني 2026، إلا أنه أكد أن الحكومة لا تزال تراهن على إنجاح الاتفاق واستكمال تطبيق بنوده.وقال إن دمشق ما زالت تنظر إلى الاتفاق باعتباره الإطار المناسب لمعالجة الملفات العالقة.
وكانت الحكومة السورية و”قسد” قد توصلتا إلى اتفاق ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، إلا أن تنفيذ الاتفاق شهد تباطؤًا خلال الأشهر الماضية، وسط استمرار المشاورات بين الطرفين حول آليات التطبيق.
العقوبات وملف المفقودين
وتطرق الشرع إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، معتبرًا أن رفعها لن يحقق أثرًا كاملًا ما لم يُرفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.وقال إن إزالة اسم سوريا من هذه القائمة تمثل خطوة ضرورية لتعزيز تعافي الاقتصاد السوري، وتهيئة الظروف المناسبة أمام الاستثمار وإعادة الاندماج في الاقتصاد العالمي.
وفي ملف المفقودين، أعلن الرئيس السوري أن السلطات شكّلت لجنة خاصة لإدارة هذا الملف وفق معايير دولية، وبالتعاون مع دول تمتلك خبرات متخصصة في هذا المجال، موضحًا أن اللجنة ستعمل على متابعة القضية بما ينسجم مع المعايير الدولية.
كما أشار الشرع إلى أن العلاقات بين سوريا والعراق تشهد تحسنًا مستمرًا.
وتأتي تصريحات الرئيس السوري في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة، تشمل تحركات سياسية وأمنية على أكثر من مسار، بالتزامن مع استمرار الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، ومتابعة ملفات العلاقات السورية مع دول الجوار، وتنفيذ الاتفاق مع “قسد”، ومعالجة الملفات الإنسانية، وفي مقدمتها ملف المفقودين، إلى جانب مساعي الحكومة السورية لإزالة القيود السياسية والاقتصادية المفروضة عليها.


الصفحات
سياسة









