ويقول مصدر عسكري لبناني لوكالة فرانس برس "كنا نتوقع ان نصل الى هنا. اذا احترق بيت جارك، من الطبيعي ان يصل الحريق الى منزلك".
ويضيف ان "الارهاب بدأ بغض النظر عن الاسباب والمسببات".
ويرى المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه ان التسميات المختلفة للتنظيمات الجهادية لا تشكل فارقا على الارض. ويقول "هذا الفكر فكر قاعدة، وفكر القاعدة معروف بعدم تقبله للآخر. كل هذه الجماعات، أكانت النصرة او الدولة الاسلامية في العراق والشام، تتغذى من الفكر نفسه".
ومنذ الثمانينات، تاريخ استهداف السفارات والجيوش الغربية في لبنان في عز الحرب الاهلية (1975-1990)، لم تسجل عمليات انتحارية، باستثناء تلك التي استهدفت رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005. ولم يعرف انها انتحارية الا بعد سنوات، عندما اكدت المحكمة الدولية المكلفة النظر في القضية ذلك في احد قراراتها الاتهامية.
اما الاعتداءات العشر الاخيرة، فقد استهدف احدها سياسيا بارزا مناهضا لدمشق، وآخر مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية والمتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية، ولم تكن انتحارية. اما التفجيرات الاخرى، فوقعت في مناطق محسوبة اجمالا على حزب الله الشيعي، حليف دمشق.
ويتحدث المصدر العسكري عن "بيئة حاضنة"، قائلا ان "لبنان كان بالنسبة للجهاديين قاعدة لوجستية تؤمن متطلباتهم في سوريا. عندما اصبحوا اكثر قوة وتوفرت لهم بيئة حاضنة، حولوا البلد الى ارض جهاد".
ومنذ تحول الازمة السورية الى نزاع عسكري، ظهرت التداعيات سريعا على لبنان المنقسم بين مؤيدين للنظام ومتحمسين للمعارضة، وسجلت توترات امنية متنقلة من معارك واغتيالات وصولا الى التفجيرات، مترافقة مع احتقان سياسي.
ويرى الباحث الزائر في مركز كارنيغي -الشرق الاوسط للدراسات رافاييل لوفيفر ان لبنان "شهد خلال الاشهر الماضية تزايدا لافتا في النشاطات الجهادية"، وان "نقطة التحول كانت في نيسان/ابريل الماضي، عندما أقر حزب الله بارسال مقاتلين لمساعدة النظام السوري".
ويضيف "على رغم ان لبنان ليس قاعدة مفضلة للجهاد بسبب تنوعه الديني والثقافي الفريد" في العالم العربي، الا انه قد يشكل "نقطة جذب للجهاديين بسبب هشاشة الاجهزة الامنية نسبيا، ما يسمح لهم بالقيام بانشطة سرية".
ويعتبر لوفيفر، المتخصص في الحركات السنية، ان من اسباب نجاح المجموعات الجهادية في تجنيد عناصر لها هو ان "عددا متزايدا من الاشخاص يشعرون بالاستياء من الدولة لا سيما في ضواحي المدن التي تعاني الفقر والنقص الفادح في الخدمات الاساسية".
وتعتبر الاحياء الداخلية لمدينة طرابلس حيث تنشط المجموعات المتطرفة، ومخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الذي يؤوي، بحسب تقارير مختلفة، العديد من هذه المجموعات، من افقر المناطق.
وفي 25 كانون الثاني/يناير، بث على الانترنت تسجيل صوتي لشخص يدعى "أبو سياف الانصاري"، اعلن فيه من طرابلس، بحسب ما قال، انشاء جناح ل"الدولة الاسلامية" ومبايعة زعيمها ابو بكر البغدادي.
وتؤكد مصادر امنية محلية ان ابو سياف "غير معروف" لدى الاجهزة الامنية او رجال الدين والتيارات السلفية. الا ان مسؤولا امنيا يشير الى "تقارير عن وجود مناصرين للقاعدة ومؤخرا لتنظيم داعش (الدولة الاسلامية في العراق والشام) في المدينة، من اللبنانيين والسوريين وبعض الفلسطينيين في المخيمات، ولكن حتى الان لا توجد مراكز او هيكلية تنظيمية لهم".
ودفعت الحماسة بعدد كبير من السنة في لبنان، للانتقال الى سوريا للقتال الى جانب المجموعات المعارضة للنظام، علما انهم لا يحظون بغطاء سياسي او تنظيمي من حزب او فريق معين.
ويقول المصدر العسكري ان "جبهة النصرة في لبنان هي على علاقة بجبهة النصرة في سوريا"، الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة، مشيرا الى ان عناصر جبهة النصرة "موجودون في لبنان منذ بدأت الازمة السورية (...) لا سيما في الشمال وعرسال"، البلدة السنية الحدودية مع سوريا من جهة الشرق التي شهدت مواجهات عدة مع الجانب الآخر من الحدود والتي تستضيف اكثر من ستين الف لاجىء سوري.
ويضيف ان معظم "السيارات التي انفجرت، فخخت في يبرود (الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية المسلحة في ريف دمشق)، وهي تدخل الى لبنان عن طريق عرسال".
ويرجح لوفيفر ان "تستمر الهجمات الجهادية (...) الى حين التوصل الى تسوية بين النظام والمعارضة، ما قد يسهل انسحاب حزب الله" من سوريا.
في المقابل، يؤكد المصدر العسكري ان "موضوع الارهاب خط احمر"، مشيرا الى تدابير امنية مشددة لوقف مسلسل التفجيرات.
لكنه يضيف ان "توسع العمليات وارد"، مرجحا الا تنتهي معالجتها "بنهاية الازمة في سوريا (...) لان هذا عمل يتطلب سنوات".
ويضيف ان "الارهاب بدأ بغض النظر عن الاسباب والمسببات".
ويرى المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه ان التسميات المختلفة للتنظيمات الجهادية لا تشكل فارقا على الارض. ويقول "هذا الفكر فكر قاعدة، وفكر القاعدة معروف بعدم تقبله للآخر. كل هذه الجماعات، أكانت النصرة او الدولة الاسلامية في العراق والشام، تتغذى من الفكر نفسه".
ومنذ الثمانينات، تاريخ استهداف السفارات والجيوش الغربية في لبنان في عز الحرب الاهلية (1975-1990)، لم تسجل عمليات انتحارية، باستثناء تلك التي استهدفت رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005. ولم يعرف انها انتحارية الا بعد سنوات، عندما اكدت المحكمة الدولية المكلفة النظر في القضية ذلك في احد قراراتها الاتهامية.
اما الاعتداءات العشر الاخيرة، فقد استهدف احدها سياسيا بارزا مناهضا لدمشق، وآخر مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية والمتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية، ولم تكن انتحارية. اما التفجيرات الاخرى، فوقعت في مناطق محسوبة اجمالا على حزب الله الشيعي، حليف دمشق.
ويتحدث المصدر العسكري عن "بيئة حاضنة"، قائلا ان "لبنان كان بالنسبة للجهاديين قاعدة لوجستية تؤمن متطلباتهم في سوريا. عندما اصبحوا اكثر قوة وتوفرت لهم بيئة حاضنة، حولوا البلد الى ارض جهاد".
ومنذ تحول الازمة السورية الى نزاع عسكري، ظهرت التداعيات سريعا على لبنان المنقسم بين مؤيدين للنظام ومتحمسين للمعارضة، وسجلت توترات امنية متنقلة من معارك واغتيالات وصولا الى التفجيرات، مترافقة مع احتقان سياسي.
ويرى الباحث الزائر في مركز كارنيغي -الشرق الاوسط للدراسات رافاييل لوفيفر ان لبنان "شهد خلال الاشهر الماضية تزايدا لافتا في النشاطات الجهادية"، وان "نقطة التحول كانت في نيسان/ابريل الماضي، عندما أقر حزب الله بارسال مقاتلين لمساعدة النظام السوري".
ويضيف "على رغم ان لبنان ليس قاعدة مفضلة للجهاد بسبب تنوعه الديني والثقافي الفريد" في العالم العربي، الا انه قد يشكل "نقطة جذب للجهاديين بسبب هشاشة الاجهزة الامنية نسبيا، ما يسمح لهم بالقيام بانشطة سرية".
ويعتبر لوفيفر، المتخصص في الحركات السنية، ان من اسباب نجاح المجموعات الجهادية في تجنيد عناصر لها هو ان "عددا متزايدا من الاشخاص يشعرون بالاستياء من الدولة لا سيما في ضواحي المدن التي تعاني الفقر والنقص الفادح في الخدمات الاساسية".
وتعتبر الاحياء الداخلية لمدينة طرابلس حيث تنشط المجموعات المتطرفة، ومخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الذي يؤوي، بحسب تقارير مختلفة، العديد من هذه المجموعات، من افقر المناطق.
وفي 25 كانون الثاني/يناير، بث على الانترنت تسجيل صوتي لشخص يدعى "أبو سياف الانصاري"، اعلن فيه من طرابلس، بحسب ما قال، انشاء جناح ل"الدولة الاسلامية" ومبايعة زعيمها ابو بكر البغدادي.
وتؤكد مصادر امنية محلية ان ابو سياف "غير معروف" لدى الاجهزة الامنية او رجال الدين والتيارات السلفية. الا ان مسؤولا امنيا يشير الى "تقارير عن وجود مناصرين للقاعدة ومؤخرا لتنظيم داعش (الدولة الاسلامية في العراق والشام) في المدينة، من اللبنانيين والسوريين وبعض الفلسطينيين في المخيمات، ولكن حتى الان لا توجد مراكز او هيكلية تنظيمية لهم".
ودفعت الحماسة بعدد كبير من السنة في لبنان، للانتقال الى سوريا للقتال الى جانب المجموعات المعارضة للنظام، علما انهم لا يحظون بغطاء سياسي او تنظيمي من حزب او فريق معين.
ويقول المصدر العسكري ان "جبهة النصرة في لبنان هي على علاقة بجبهة النصرة في سوريا"، الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة، مشيرا الى ان عناصر جبهة النصرة "موجودون في لبنان منذ بدأت الازمة السورية (...) لا سيما في الشمال وعرسال"، البلدة السنية الحدودية مع سوريا من جهة الشرق التي شهدت مواجهات عدة مع الجانب الآخر من الحدود والتي تستضيف اكثر من ستين الف لاجىء سوري.
ويضيف ان معظم "السيارات التي انفجرت، فخخت في يبرود (الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية المسلحة في ريف دمشق)، وهي تدخل الى لبنان عن طريق عرسال".
ويرجح لوفيفر ان "تستمر الهجمات الجهادية (...) الى حين التوصل الى تسوية بين النظام والمعارضة، ما قد يسهل انسحاب حزب الله" من سوريا.
في المقابل، يؤكد المصدر العسكري ان "موضوع الارهاب خط احمر"، مشيرا الى تدابير امنية مشددة لوقف مسلسل التفجيرات.
لكنه يضيف ان "توسع العمليات وارد"، مرجحا الا تنتهي معالجتها "بنهاية الازمة في سوريا (...) لان هذا عمل يتطلب سنوات".


الصفحات
سياسة









