كبير الخبراء الاقتصاديين بمنظمة الأغذية والزراعة ماكسيمو توريرو حذر أيضا من صدمات متتالية تقلل من إنتاج الغذاء مستقبلا- الاناضول
وقال توريرو: "بينما يواجه المزارعون ارتفاعا في أسعار سماد اليوريا بنسبة تتراوح بين 20 و60 بالمئة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والري، فإن الخطر الأكبر لا يكمن في النقص الفوري في الغذاء، بل في الصدمات المتتالية التي تُقلل من إنتاج الغذاء مستقبلا".
وأوضح أن هذه الحرب "تسببت في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة واضطرابات في الخدمات اللوجستية، يتبعها نقص في الأسمدة، ثم انخفاض في المحاصيل، مع آثار لاحقة تفضي في نهاية المطاف إلى ارتفاع أسعار الغذاء وتقلبات في السوق بعد أشهر".
وتابع: "ومع تزايد خطر أزمة غذائية عالمية خلال الأشهر الستة إلى السنة القادمة، فإن القرارات التي تتخذها الدول الآن ستحدد مدى حدة هذه الأزمة".
ودعا توريرو، صانعي السياسات والحكومات إلى "حماية الفئات الأكثر ضعفا، وتفعيل برامج موجهة بدقة للأسر الضعيفة، لا سيما في المناطق الريفية".
وشدد على ضرورة أن "تؤمّن الحكومات ممرات تجارية بديلة، وتتجنب فرض قيود على تصدير الطاقة والمدخلات الزراعية، الأمر الذي يُفاقم النقص العالمي".
و"المنتدى الاقتصادي العالمي"؛ منظمة دولية مستقلة غير ربحية، تأسست عام 1971 ومقرها سويسرا، تهدف لتحسين حالة العالم عبر تشكيل الأجندات الاقتصادية والسياسية، ويعقد المنتدى اجتماعه السنوي في مدينة دافوس، بمشاركة قادة العالم ورجال الأعمال لمناقشة التحديات الراهنة مثل الجيوسياسية، والتحول التكنولوجي، والاستدامة.
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/ شباط الماضي حربا على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وما قالت إنه "مصالح أمريكية" في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الفائت.
وأعلنت إيران في مارس/ آذار المنصرم، إغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، ردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي، فيما تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل السابق حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
ومؤخرا، أعلن ترامب استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق مع طهران، مع بقاء الترتيبات النهائية قيد الاستكمال مع إيران ودول في الشرق الأوسط، على أن يتضمن الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز ضمن بنود أخرى.


الصفحات
سياسة








