تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون

في الطريق إلى سوريا ومنطقة جديدتين

03/01/2026 - عبد الوهاب بدرخان


المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان مدعوة للبت في قضية النقاب في فرنسا




ستراسبورغ - يان اوليفييه - هل من "المهين" حظر ارتداء النقاب؟ وهل تنتهك فرنسا بمنعه خصوصية المسلمين وحريتهم في التعبير وحرية المعتقد؟ هذه كلها اسئلة يتعين على المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان البت بها الثلاثاء.


وتنظر المحكمة الامر بناء على دعوى رفعتها امرأة فرنسية في الرابعة والعشرين من العمر، تطعن في القانون المصادق عليه في فرنسا في 2010، وينص على انه "لا يستطيع احد في الاماكن العامة ارتداء لباس يهدف الى اخفاء وجهه" تحت طائلة دفع غرامة من 150 يورو او فترة تدريب على المواطنة. وتقول المرأة انها تدافع عن البرقع والنقاب.

ولم تكشف عن اسمها بل الحروف الاولى منه س. ا. س. ولم تشارك في الجلسة التي عقدت في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 امام قضاة ستراسبورغ وفضلت ان يمثلها مكتب محاماة من برمينغهام في المملكة المتحدة.
وقالت في الشكوى انها لا تخضع "لاي ضغط" عائلي وتقبل عمليات التحقق من الهوية لكنها في الوقت نفسه تريد ان تبقى حرة في ارتداء الحجاب كما يروق لها.

وتحدث محاموها عن عدة انتهاكات معتبرين ان ارغامها على كشف وجهها امام الملأ "اهانة" وكذلك انتهاك لحرية المعتقد والتعبير والحق في احترام الحياة العائلية والخاصة.
واعلنت ممثلة الدولة الفرنسية ادويج بيليار خلال الجلسة ان القانون المطعون فيه لا يمس الدين و"يتعلق كل اشكال اخفاء الوجه بالحجاب او القناع او خوذات سائقي الدراجات النارية..."

وتركت المحكمة في احكام سابقة لفرنسا هامشا يتيح لها ان تقدر باسم العلمانية حظر الحجاب في المدارس، كما اقرت ضرورة ازالة الحجاب والعمامة اثناء عمليات التحقق الامنية، لكن في 2010 دانت المحكمة تركيا مؤكدة ان ارتداء زي ديني لا يشكل في حد ذاته خطرا على النظام العام او يعتبر ممارسات لنشر الدين. وانضمت الى الاجراء بلجيكا التي صادقت في 2011 على قانون مشابه للنص الفرنسي.

واعتبرت ممثلتها ايزابيل نيدلسباشير خلال الجلسة ان البرقع والنقاب "يتناقضان" مع "دولة القانون" واعتبرت ان الرهان يتعلق، فضلا عن المتطلبات الامنية والمساواة بين الرجل والمرأة، بمسالة "التواصل الاجتماعي والحق في التعامل مع الاخر بالنظر الى وجهه وعدم الاختفاء وراء ثوب". وخلصت الى القول ان القانونين الفرنسي والبلجيكي يسعيان فقط الى "اندماج الجميع".
وافاد تحقيق قام به باحثون اميركيون ان حوالى 4,7 ملايين مسلم يعيشون في فرنسا واكثر من 600 الف في بلجيكا.

وستبت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان بالامر بعد بضعة ايام ن من تاكيد محكمة النقض الفرنسية قرار تسريح امرأة ترتدي الحجاب وتعمل في دار حضانة بيبي-لو، بتهمة ارتكاب خطا كبير. وهي ايضا تنوي الطعن في هذا القرار امام محكمة ستراسبورغ.

وسيتزامن قرار قضاة ستراسبورغ الثلاثاء مع محكمة الاستئناف في فرساي بحق شاب ادانته المحكمة الابتدائية بالسجن ثلاثة اشهر مع تعليق النفاذ لانه رفض بعنف التحقق من هوية زوجته التي ترتدي النقاب في تموز/يوليو 2013 في ضاحية تراب الباريسية.

واثارت تلك القضية حينها اعمال عنف في الضواحي وادينت زوجته بالسجن شهرا مع تعليق النفاذ بتهمة اهانة عناصر قوات الامن والتمرد وفرضت عليها غرامة 150 يورو لارتداء النقاب وستحاكم مجددا في محكمة الاستئناف في تشرين الاول/اكتوبر المقبل.

ويترقب محامي هذه المرأة الشابة فيليب بتاي قرار محكمة ستراسبورغ. وقال المحامي انه اذا "نقضت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان القانون فلن يبق هناك اساس قانوني لملاحقة موكلتي".

يان اوليفييه
الاحد 29 يونيو 2014