تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


المرأة حصلت على تكريس مبدأ المساواة في الدستور التونسي




تونس - صوفية الهمامي - بفضل الوعي واليقظة والنضال الميداني تمكنت التونسيات من تضمين حقوقهن في الدستور الجديد، ورغم المستجدات المقلقة التي كانت تنبىء بالتراجع عن مكاسب المرأة إلا أن إصرار وتمسك التونسيات بحقوقهن السياسية والمدنية المتعلقة بالحريات الفردية والعامة إلى جانب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية فاق كل التوقعات.


 
ليصادق المجلس الوطني التأسيسي التونسي على فصل في الدستور الجديد ينص على مبدأ المساواة بين المرأة والرجل، ويفرض تكافؤ عدد الرجال والنساء في المجالس المنتخبة.
تقول المحامية آمنة عبودة : " المرأة التونسية حققت العديد من المكاسب على مدى نصف قرن من النضال، و كانت أثناء الثورة في الصفوف الأمامية للمتظاهرين مطالبة بالحرية والكرامة لجميع التونسيين و التونسيات".
تضيف آمنة عبودة : "رغم ذلك فقد شاهدنا بعد الثورة العديد من الأخطار التي تهدد مكاسبها، أولا الدعوات الرجعية من قبل بعض المتشددين دينيا والذين يعتبرون أن المكاسب التي حققتها المرأة طيلة عقود فيها تعدي على تعاليم الاسلام  ووجب التصدي لها وذلك اعتمادا على تفاسير متطرفة للدين. 
من جهة ثانية فوجئنا باختراق بعض الجمعيات النسائية الغربية مثل " فيمن" للمجتمع التونسي في محاولة لابعاد المرأة عن هويتها و محيطها الاجتماعي والثقافي بالدعوة للتعري تحت غطاء دعوات التحرر الوهمية".
وتؤكد عبودة أن المرأة التونسية بفضل بلوغها مرحلة متقدمة من الوعي لم تقع فريسة لهذه الدعوات، بل واصلت نضالها بعزم و ثبات سواء بصورة فردية او من خلال انخراطها في العديد من الجمعيات الحقوقية التي تعنى بالمرأة.
 شاركت في العديد من التظاهرات التي تعرف بحقوقها وخرجت في بعض المظاهرات للمطالبة بدسترة حقوقها و قد كللت هذه النضالات بالنجاح و ذلك بمصادقة المجلس الوطني التأسيسي على الفصل 46 من الدستور حول المساواة في الحقوق ، ومع ذلك فإن نضال المرأة التونسية لن يتوقف عند هذا الحد وسيتواصل لسنوات طويلة و لن يكون خاليا من الآلام كما تقول.
وفي ذات السياق تزيد الإعلامية آمال الشاهد : "لقد عشنا مثالا واضحا خلال الأسبوعين الماضيين عن تحركات المرأة الميدانية وما قامت به جمعية القضاة التونسيين التي تتزعمها قيادات نسوية سواء روضة القرافي رئيسة جمعية القضاء أو نقابة القضاء التي تتزعمها روضة العبيدي جعلنا نقف أمام التجنًد التام والضغط الكبير الذي قام به القضاة من خلال البيانات والحضور بالشارع أو الاتصالات المتكررة لرؤساء الكتل النيابية بالمجلس الوطني التأسيسي أو الحملات الإعلامية المكثفة لتوضيح مواقفهم وتبيان مواطن الخطر في الصياغات السابقة التي كانت مطروحة لفصول الدستور المتعلقة بالسلطة القضائية، وقد أوصلتهم شجاعتهم واستماتتهم للدفاع عن استقلالية القضاء ودسترتها الى اعلان  إضراب مفتوح للقضاة التونسيين.
وكانت النتيجة النهائية إيجابية من خلال اقتناع أعضاء المجلس التأسيسي بأهمية التخلي عن إخضاع السلطة القضائية للسلطة التنفيذية وتم تكريس استقلال القضاء بالدستور ".
وحين تحدث البعض عن التكامل بين المرأة والرجل تحت قبة التأسيسي في حين أن المبدأ يدعو الى المساواة التامة بينهما بصفتهما مواطنيين لهما نفس الحقوق ونفس الواجبات، تقول آمال الشاهد : "تجسد أمامنا نضال شرس قادته بعض النسوة من داخل المجلس التأسيسي اللواتي يؤمن أنه من غير المقبول العودة الى الوراء لمناقشة المكتسبات التي حققها المجتمع التونسي منذ حوالي ستين سنة والتي أصبحت من العادات والتقاليد الراسخة في الطبيعة التونسية، وكن مدعومات بآلاف الناشطات في المجتمع المدني اللاتي دافعن بشراسة عن المساواة وكان لهن ذلك في الدستور الجديد".  

صوفية الهمامي
الجمعة 24 يناير 2014