تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


المعارضة تؤكد أن الحل السياسي يبدأ بإسقاط الأسد




دمشق - تواصلت المعارك العنيفة والعمليات العسكرية الدموية في سوريا على وقع دعوة جديدة للمبعوث الدولي والعربي كوفي انان لوقف اطلاق النار، في وقت جدد المعارضون السوريون في ختام مؤتمرهم في القاهرة المطالبة ب"اسقاط نظام" بشار الاسد من دون التطرق الى الاتفاق الذي توصلت اليه مجموعة العمل حول سوريا السبت.


المعارضة تؤكد أن الحل السياسي يبدأ بإسقاط الأسد
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان مؤتمر المعارضة السورية اصدر في ختام اعماله ليل الثلاثاء الاربعاء "وثيقة توافقية تحدد الرؤية السياسية المشتركة للمعارضة السورية إزاء تحديات المرحلة الانتقالية ووثيقة العهد الوطني التي تضع الاسس الدستورية لسوريا المستقبل وهي العدالة والديموقراطية والتعددية".

وأجمع المشاركون في المؤتمر على ان "الحل السياسي في سوريا يبدأ بإسقاط النظام ممثلا في بشار الاسد ورموز السلطة وضمان محاسبة المتورطين منهم في قتل السوريين"، وفق المصدر نفسه وطالب المؤتمر ب"الوقف الفوري لاعمال القتل التي يرتكبها النظام السوري وكذلك الانتهاكات وسحب الجيش وفك الحصار وإطلاق سراح المعتقلين فورا" وأكد "دعم الجيش السورى الحر، ودعا جميع مكونات الشعب السوري للعمل على حماية السلم الاهلي والوحدة الوطنية".
 
واذ اشار المشاركون الى ان "التغيير المنشود فى سوريا لن يتم إلا بالارادة الحرة للشعب السوري الثائر"، طالبوا "بوضع آلية الزامية توفر الحماية للمدنيين وبجدول زمني للتنفيذ الفوري والكامل لقرارات جامعة الدول العربية ومجلس الامن ومطالباته بإتخاذ التدابير اللازمة لفرض التنفيذ الفوري لتلك القرارات" ولم يتطرق المؤتمرون الى الاتفاق الذي توصلت اليه السبت في جنيف مجموعة العمل حول سوريا في شان المرحلة الانتقالية والذي نص على تشكيل حكومة انتقالية تضم ممثلين للمعارضة والنظام.
وكانت الهيئة العامة للثورة السورية اعلنت الثلاثاء انسحابها من المؤتمر الذي يجمع 250 شخصية تمثل مختلف الاتجاهات وبررت الهيئة قرارها بالقول "التصعيد الذي يمارسه نظام (الرئيس السوري) بشار الاسد بارتكاب المجازر بحق شعبنا الثائر" و"في ظل عجز دولي عبر عنه مؤتمر جنيف الاخير" يصبح "الحديث عن وحدة المعارضة السورية مجرد كلام لتمويه هذا العجز" وكانت القيادة العامة للجيش السوري الحر في الداخل اعلنت الاثنين مقاطعة المؤتمر واصفة اياه ب"المؤامرة".
 
واعلن انان الثلاثاء ان اجتماع جنيف الدولي حول سوريا الذي عقد السبت شهد "تغييرا" في موقفي روسيا والصين، مشددا على "ضرورة التوصل الى وقف لاطلاق النار" في سوريا ودعا الاطراف المعنية الى تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف. وقال "اذا تم تطبيقه (...) فسيترك اثرا على الدينامية على الارض" من جهته قال احمد فوزي المتحدث باسم انان للصحافيين الثلاثاء "لا تقللوا من شأن ما حصل السبت، لا سيما في ما يتعلق بموقف الروس والصينيين".
 
واتفقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن مع تركيا وممثلون للجامعة العربية السبت في جنيف على مبادىء مرحلة انتقالية في سوريا كما اقترحها انان خصوصا لجهة تشكيل حكومة انتقالية تضم عناصر من الحكومة الحالية ومن المعارضة لكنه اقر في الوقت نفسه بان "الازمة معقدة جدا وان طريق الخروج منها سيكون طويلا وشاقا".
 
واعلنت فرنسا الثلاثاء انها تبلغت من روسيا عدم مشاركتها في مؤتمر "اصدقاء الشعب السوري" المتوقع عقده الجمعة في باريس ولم تشارك روسيا، حليفة سوريا، في المؤتمرين الاولين ل"اصدقاء الشعب السوري" في شباط/فبراير في تونس وفي نيسان/ابريل في اسطنبول.
 
في المقابل اعلن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية لوكالة فرانس برس الثلاثاء مشاركة الوزيرة هيلاري كلينتون الجمعة في باريس في مؤتمر مجموعة "اصدقاء الشعب السوري".
 
وواصلت روسيا هجومها على الدول الغربية التي اعتبرت ان اجتماع جنيف استبعد الرئيس السوري بشار الاسد عن الحكومة الانتقالية التي تم الاتفاق على تشكيلها. فقد اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعض الدول الغربية بالسعي الى "تحريف" اتفاق جنيف، من دون ان يحدد هذا التحريف وهذه الدول.
 
وفي استكمال لما تم الاتفاق عليه في مؤتمر جنيف عن تشكيل حكومة انتقالية تضم المعارضة وانصار النظام، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امام العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الثلاثاء تأييده لتشكيل "هيئة انتقالية" في سوريا "توافق عليها المعارضة السورية" بحسب بيان للاليزيه.

وفي اطار الضغوط المتواصلة على النظام السوري، قدمت الولايات المتحدة الثلاثاء مشروع قرار امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يعرب عن الاسف للتداعيات "المقلقة" التي يمكن ان تنجم عن "عدم تطبيق" خطة كوفي انان في سوريا، ويشدد على ضرورة قيام تحقيق دولي في هذا البلد.

ويشيد مشروع القرار الاميركي بنتائج اجتماع جنيف السبت الماضي الذي حدد مبادىء مرحلة انتقالية في سوريا تتضمن تشكيل حكومة تضم في صفوفها وزراء من المعارضة والحكومة الحالية على حد سواء، الا انه يدين مشروع "الانتهاكات الفاضحة والمعممة والمنتظمة لحقوق الانسان في سوريا" وجعل السلطات السورية المدنيين وخاصة الاطفال هدفا لها.

كما يعرب مشروع القرار الاميركي من جهة ثانية عن الاسف "للتداعيات المقلقة على مستوى حقوق الانسان نتيجة عدم تطبيق خطة انان ذات النقاط الست"، كما يدعو الى تطبيق هذه الخطة من دون شروط مسبقة، ويشدد على ضرورة التحقيق في هذه الخروقات لحقوق الانسان لاحالة المسؤولين عنها الى القضاء حيث يمكن ان توجه اليهم تهم ارتكاب "جرائم ضد الانسانية".

ميدانيا تواصلت عمليات القصف والاشتباكات الاربعاء في مدن سورية عدة، تركزت بشكل خاص في ريف دمشق وادلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب)، ما ادى الى سقوط سبعة مدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
 
وافاد المرصد ان اشتباكات عنيفة تدور في ريف دمشق بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين في محيط بلدة بيت سحم واطراف ضاحية جرمانا قرب فرع المخابرات الجوية وذكر ان مدنيا قتل واصيب اخرون بجروح اثر اطلاق النار على سيارة كانت تقلهم في مدينة داريا.
 
وفي محافظة ادلب، لفت المرصد الى مقتل اربعة مدنيين اثر كمين نصبته لهم القوات النظامية في مدينة معرة النعمان، كما دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومعارضين في مدينة ادلب وريفها، مشيرا الى ان "مدينة خان شيخون تتعرض للقصف من قبل القوات النظامية التي تحاول اقتحامها" وفي درعا، قتل مدنيان اثر القصف على بلدة المسيفرة، بينما تتعرض بلدة الكرك الشرقي لقصف من قبل القوات النظامية.
 
وفي محافظة حلب شمال سوريا تتعرض بلدات دير حمال وبيانون وحريتان وحيان لقصف من القوات النظامية السورية التي "تحاول السيطرة على ريف حلب الشمالي والغربي"، بحسب المرصد.
 
وشرقا، تتعرض بلدة الشحيل في محافظة دير الزور لقصف من قبل القوات النظامية التي تحاول السيطرة على البلدة، في حين تشهد مدينة الميادين اشتباكات بين القوات النظامية وعناصر مخفر المدينة وقتل اكثر من 16500 شخص في اعمال عنف في سوريا منذ بدء الاضطرابات في منتصف آذار/مارس 2011، بحسب المرصد السوري.
 
ويتعذر الحصول على حصيلة للضحايا من مصدر مستقل منذ توقف الامم المتحدة عن احصاء الضحايا في اواخر العام 2011، كما يصعب التاكد ميدانيا من الحقائق الامنية بسبب القيود المفروضة على الاعلام.
 

ا ف ب
الاربعاء 4 يوليو 2012