تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


المعارك تتمدد في دمشق وروسيا تعرقل صدور بيان عن التريمسة بمجلس الامن




دمشق - توسعت دائرة الاشتباكات في دمشق ليل الاثنين بين الجيش النظامي والجيش السوري الحر لتشمل جزءا كبيرا من احياء العاصمة،
وقال ناشط من حي التضامن قدم نفسه باسم جاكوب حسين "انها بداية النهاية"، مضيفا ان "النظام حاول ان يضع حدا للثورة في دمشق عبر الهجوم على حي التضامن، لكن عوض ذلك، امتدت المعارك الى احياء عدة في العاصمة".
وفي تطور ميداني اعتبره المرصد السوري لحقوق الانسان "نقلة نوعية في المعارك"تتواصل معارك الكر والفر بينما تواصل روسيا منع صدور بيان عن مجلس الامن يندد باستخدام القوات السورية للاسلحة الثقيلة في قصف بلدة التريمسة الخميس الماضي واعتبر مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الاشتباكات في دمشق تحمل "تهديدا واضحا للنظام".


المعارك تتمدد في دمشق وروسيا تعرقل صدور بيان عن التريمسة بمجلس الامن
واضاف في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "انها المرة الاولى التي تتواجد فيها آليات مصفحة وناقلات جند في حي الميدان" القريب جدا من وسط العاصمة وتمددت الاشتباكات مساء لتصل الى حي العسالي وشارع خالد بن الوليد واحياء جوبر والقابون وبرزة وكفرسوسة.
 
ولفت المرصد الى ورود معلومات عن "استخدام دبابة في قصف حي التضامن، بالاضافة الى وجود دبابة امام مخفر الميدان اطلقت قذيفة"، مضيفا ان الاشتباكات امتدت الى بلدة زملكا في ريف دمشق شرقا.
 
في المقابل، ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان "الجهات المختصة تلاحق مجموعة ارهابية مسلحة في نهر عيشة (بالقرب من الميدان) فرت امس من حي التضامن".
 
وقال المتحدث باسم المجلس العسكري للجيش الحر في محافظة دمشق احمد الخطيب لفرانس برس ان "حيي الميدان والتضامن خرجا عن سيطرة القوات النظامية"، مضيفا ان "الجيش يقصف هذين الحيين من الخارج".
 
وشرح الخطيب ان المنطقتين تتألفان من ازقة ضيقة، ويصعب بالتالي على الجيش دخولهما، مؤكدا ان النظام "بات في موقع دفاعي" ولا يمكن لوكالة فرانس برس التأكد من هذه المعلومات، بسبب الوضع الامني والقيود المفروضة على تحركات الصحافيين.
 
واحتجاجا على العملية العسكرية، افادت لجان التنسيق المحلية في بيان مساء الاثنين ان "تظاهرة حاشدة خرجت من مسجد الدرويشية خلف القصر العدلي وسط العاصمة تهتف لاحياء التضامن والمخيم ونهر عيشة وتطالب برحيل الاسد" كما اغلق "متظاهرون غاضبون" طريق دمشق درعا الدولي في منطقة نهر عيشة،احتجاجا على العملية العسكرية.
 
واظهر شريط فيديو بثه ناشطون على شبكة الانترنت الطريق العام المؤدي الى درعا في نهر عيشة في دمشق وقد بدا ساحة حرب حقيقية وقد رفع في وسطه في احدى النقاط "علم الثورة" وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان ان قوات الامن اغلقت جميع الطرق المؤدية من الغوطة الشرقية في ريف دمشق الى العاصمة.

ومنذ بدء الاضطرابات في سوريا في منتصف آذار/مارس 2011، تعتبر دمشق المنطقة الاكثر تحصينا من الناحية الامنية، ولم تحصل فيها الا مناوشات محدودة، في وقت اتخذ فيه النزاع العسكري طابعا تصعيديا ودمويا في مناطق اخرى كثيرة في البلاد.

واعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاثنين ان اعمال العنف في سوريا باتت تنطبق عليها تسمية الحرب الاهلية. وقالت "في كل مرة، تحصل فيها اعمال عدائية، يمكن تبين ظروف ينطبق عليها تحديد النزاع المسلح غير الدولي"، وهي تسمية دبلوماسية للاشارة الى حرب اهلية.
 
وحصدت اعمال العنف في سوريا الاثنين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، 67 قتيلا بينهم 32 مدنيا وعشرة مقاتلين من المعارضة المسلحة واربعة منشقين، و21 من القوات النظامية اثر اشتباكات في محافظات حلب وحماة ودمشق ودرعا وادلب، بينما قتل اربعة منشقين في اشتباكات في ريف درعا ودير الزور وريف حلب وحمص.
 
في مقر الامم المتحدة في نيويورك صرح دبلوماسيون الاثنين ان روسيا تعرقل منذ الجمعة الماضي مشروع بيان لمجلس الامن الدولي يدين استخدام القوات السورية اسلحة ثقيلة في التريمسة بوسط سوريا.
 
ويؤكد مشروع البيان ان استخدام الجيش السوري للمدفعية والمصفحات والمروحيات يشكل "انتهاكا لالتزامات وتعهدات" دمشق بتطبيق خطة المبعوث الدولي كوفي انان واحترام قرارات الامم المتحدة والقوانين الدولية ويجتمع سفراء الدول ال15 الاعضاء في المجلس مساء الاثنين بالتوقيت المحلي لمناقشة الموضوع.

وبعد ارسال دوريات الى التريمسة السبت والاحد اعلنت بعثة الامم المتحدة ان "اكثر من 50 منزلا احرقت و/او دمرت" مشيرة الى وجود "برك دماء وبقايا ادمغة" بشرية لكن من دون اعطاء حصيلة واضحة.

واشارت البعثة الى استخدام "المدفعية وقذائف هاون واسلحة خفيفة"، بخلاف ما كانت اكدته وزارة الخارجية السورية الاثنين من عدم استخدام اسلحة ثقيلة خلال الهجوم على التريمسة.

واكد المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نسيركي الاثنين ان البعثة "ما زالت تحاول تقصي الوقائع (...) لمعرفة ما جرى بدقة" في التريمسة. واضاف "من الواضح تماما ان امرا مريعا حدث هناك وان اسلحة ثقيلة استخدمت".
 
وفي موسكو، اكد وزير الخارجية سيرغي لافروف قبل محادثات مقررة مع كوفي انان بان الاسد "لن يرحل ليس لاننا ندعمه بل بكل بساطة لان قسما كبيرا من الشعب السوري يدعمه".
 
وصرح الوزير الروسي "نسمع تعليقات مفادها ان مفتاح الازمة في سوريا موجود في موسكو وعندما نطلب توضيحات يقال لنا ان ذلك معناه انه علينا اقناع الاسد بمغادرة الحكم بنفسه". وقال "هذا غير واقعي اطلاقا" واضاف ان الاسد "لن يرحل، ليس لاننا ندعمه، بل بكل بساطة لان قسما كبيرا من الشعب السوري يدعمه".
 
وتابع لافروف "نحن لا ندعم بشار الاسد نحن ندعم ما اتفقنا عليه جميعا: خطة انان وقرار مجلس الامن الدولي وبيان جنيف" الصادر في 30 حزيران/يونيو حول عملية انتقالية في سوريا.
 
ويعد الاتحاد الاوروبي عقوبات جديدة لفرضها على نظام الرئيس السوري بشار الاسد يتوقع تبنيها في الاسبوع المقبل، على ما افادت مصادر اوروبية الاثنين.
 
وطلب المغرب الاثنين من السفير السوري المعتمد لديه مغادرة المملكة ب"اعتباره شخصا غير مرغوب فيه" واكدت وزارة الخارجية والتعاون المغربية ان "الوضع في سوريا لا يمكن ان يستمر على ما هو عليه".

وعلى الاثر، اعلنت السلطات السورية السفير المغربي المعتمد لديها "شخصا غير مرغوب فيه"، بحسب ما اوردت وزارة الخارجية السورية في بيان، وذلك "عملا بمبدأ المعاملة بالمثل".

وجددت وزارة الخارجية الاميركية الاثنين التأكيد على ان قوات النظام السوري قتلت مدنيين في قصفها بالاسلحة الثقيلة بلدة التريمسة بمحافظة ريف حماة في وسط البلاد الخميس الفائت.

وفي الوقت الذي تمنع فيه موسكو صدور بيان رئاسي عن مجلس الامن الدولي يدين استخدام دمشق الاسلحة الثقيلة في التريمسة، شدد المتحدث باسم الخارجية الاميركية باتريك فينتريل على وجود "ادلة اولية واضحة على ان النظام استخدم اسلحة ثقيلة لقتل مدنيين، لقتل سكان في هذه القرية".

ومن الجزائر اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس انه في حال رحيل الرئيس السوري بشار الاسد عن السلطة فعلى النظام الجديد احترام جميع الطوائف بما فيها الطائفة العلوية التي تنتمي اليها عائلة الاسد.
 
وقال فابيوس في لقاء صحافي في ختام زيارته الى الجزائر "نعتقد انه اذا حان وقت استبدال نظام بشار الاسد وهو أمر مرغوب، ينبغي احترام جميع الطوائف، بما فيها الطائفة العلوية مع التشديد على ذلك".
 
واضاف "ينبغي الا تسود طائفة على سائر الطوائف. يجب التوصل الى انتقال يسمح باحترام وحدة اراضي البلاد ويمنح مكانة منصفة ومعترف بها لجميع الطوائف".

ا ف ب
الثلاثاء 17 يوليو 2012