ومن بين التدابير الاحترازية التي فطنت اليها الحكومة الحالية الاشتغال على الجانب الضريبي مادام الاقتصاد المغربي يعرف صعوبات وهناك أرقام تفيد أن 80 في المئة من إجمالي الضرائب محصلة من قبل 2 في المئة فقط من الشركات، بمعنى آخر أن أغلب المقاولات لا تساهم في أداء الضرائب المفروضة عليها بحكم القانون وتتهرب بحجة أنها تعاني العجز . وفي هذا الصدد، فإن أزيد من 60 في المئة من الشركات تصرح بأنها تعاني من العجز إلى جانب هذا المعطى، فإن الحصيلة الضريبية ترتكز على ما يحصل من الأجراء والموظفين الذين تفرض عليهم ضرائب مباشرة من خلال الاقتطاع من رواتبهم الشهرية، إضافة إلى الضرائب غير المباشرة عبر الضريبة على القيمة المضافة .
وبسبب هذا الوضع الشاذ، فإن الحكومة وضعت يدها على مكمن الخلل وارتأت المضي قدما في إصلاح ضريبي يعيد مبدأ العدالة الجبائية ويقوي تنافسية الاقتصاد، "فالإصلاح المنشود يهدف إلى إعادة بناء المنظومة الضريبية بشكل بسيط تقنيا وإداريا، ويحفز الاقتصاد الوطني ويضمن شفافيته وعدالته وإنصافه"، حسبما أوضح رئيس الحكومة المغربي عبد الإله ابن كيران خلال افتتاح المناظرة الوطنية للإصلاح الضريبي المنعقدة يومي 29 و30 نيسان/أبريل الماضي في مدينة الصخيرات، قرب العاصمة الرباط، بحضور مهنيين وخبراء وسياسيين وبرلمانيين..
كما شدد رئيس الحكومة على حرصه على ضمان الرفع من القدرة التنافسية للمقاولات من خلال اعتماد نظام جبائي عادل ومنصف، نظام يوفر المعلومة الناجعة ويقي من الغش ومن التهرب الضريبيين.
فجميع المداخلات خلال المناظرة الوطنية، التي تعد الثانية من نوعها بعد مناظرة 1999 ، ركزت على العدالة الجبائية وعلى إعادة النظر في الإعفاءات الضريبية التي تفقد خزينة الدولة ما لا يقل عن مبلغ 36 مليار درهم سنويا، أي ما يعادل نسبة 4 في المئة من الناتج الداخلي الخام، وهنا لا بد من الإشارة إلى استفادة القطاع الفلاحي وأيضا القطاع العقاري بالنسبة لبعض المنتوجات مثل السكن الاجتماعي والاقتصادي.
وفي هذا الصدد، شدد وزير الميزانية، إدريس الأزمي الإدريسي، على ضرورة إجراء تقييم موضوعي للوقوف على مدى "خدمتها لدعم الرؤية الاستراتيجية والخيارات الواردة في البرنامج الحكومي الذي يتوخى دعم الاستثمار المنتج والإنتاج المستجيب للطلب الداخلي المتزايد والتصدير ومحاربة اقتصاد الريع والمضاربة"، فالامتيازات الضريبية، يضيف وزير الميزانية، "لا بد من ربطها بأهداف محددة وبأفق زمني مضبوط وبتطوير مبدأي الشراكة والتعاقد على أساس وضرورة مراعاة التنسيق والتكامل اللازمين بين هذه الامتيازات والدعم الموازناتي المباشر والدعم العقاري للحد من الاختلالات التنافسية".
إذن هناك رغبة كبيرة للتصدي إلى التآكل المتزايد للقاعدة الضريبية الناتج عن تزايد وتعدد الإعفاءات الضريبية وإلى التآكل الناجم عن استفحال ظاهرة التملص الضريبي والقطاع غير المهيكل وما ينجم عن ذلك من تأثير سلبي على تنافسية الاقتصاد الوطني، لذلك، يقترح المسؤول الحكومي " توسيع الوعاء الضريبي ومراجعة الإعفاءات غير مبررة والتصدي للقطاع غير المنظم"، ويعتبرها من بين "أولويات الإصلاح الضريبي مع المزاوجة بين التحفيز الملائم والمندمج والصرامة الواجبة"، على اعتبار أن التملص الضريبية إشكالية مواطنة وان الأمر يتطلب اتخاذ مجموعة من الإجراءاتالتي من شأنها تعزيز المراقبة الضريبية.
ورغم أن عددا من المتتبعين يتوقعون مقاومة بعض الجماعات الضاغطة في القطاعات التي تستفيد من الإعفاءات أو الامتيازات الضريبية، إلا أنهم في الآن نفسه يرون حاجة وضع اليد على هذا الموضوع الذي كان إلى وقت قريب من المحظورات الاقتصادية، ولم يكن أي أحد يجرؤ على الحديث عن التخلي عن الإعفاءات الضريبية . وفي هذا الصدد، ألمحت رئيسة اتحاد مقاولات المغرب، مريم بن صالح، في كلمتها أمام الحاضرين في المناظرة الوطنية إلى أن النظام الضريبي القائم حاليا غير عادل لأن هناك أقلية تتحمل عبء أداء الضرائب، وفئة عريضة وواسعة تتملص وتقدم عدة حجج، لذلك طالبت رئيسة اتحاد أرباب المقاولات باعتماد رؤية استراتيجية جديدة في إطار نظام ضريبي يضمن تنافسية المقاولات المغربية.
يشار إلى أن وزارة الاقتصاد والمالية، الجهة المنظمة لمناظرة الوطنية للإصلاح الضريبي، وعدت بتفعيل كافة توصيات هذه المبادرة بدءا من القانون المالي لعام 2014، وشددت التوصيات على تعزيز العدالة الضريبية وتنافسية الاقتصاد الوطني وعلى إقامة الشراكة والمصالحة بين المواطن والشأن الضريبي ومواصلة سياسة الانفتاح والتواصل والقرب من خلال إقرار سياسة للجزاءات تناسب بين حجم المخالفة وقدر الجزاء، وتطوير وتعميم الإقرارات والأداءات الإلكترونية، مع تجويد وتسريع الخدمات والوثائق الجبائية المقدمة. فالضرائب تشكل حوالي 85 في المئة من موارد الميزانية العامة، وهي مقسمة على جبايات وطنية، عبارة عن ضرائب مباشرة وغير مباشرة، وجبايات محلية تضم الضرائب المستخلصة لفائدة الجماعات القروية والحضرية، وأخرى مستخلصة لفائدة العمالات والأقاليم وكذا الجهات.
المهم أن الضرائب المباشرة تقتطع مباشرة من المنبع، خصوصا الضريبة على الدخل، فيما تبقى الضرائب غير المباشرة، مثل الضريبة على القيمة المضافة، مرتبطة بالاستهلاك وبالعمليات المالية والتسوق من المتاجر والاستفادة من المؤسسات السياحية وغيرها إذ يتشابه النظام الجبائي المغربي مع نظيره الفرنسي بشكل لافت للانتباه بسبب العلاقة التاريخية والسياسية بين البلدين.
وبسبب هذا الوضع الشاذ، فإن الحكومة وضعت يدها على مكمن الخلل وارتأت المضي قدما في إصلاح ضريبي يعيد مبدأ العدالة الجبائية ويقوي تنافسية الاقتصاد، "فالإصلاح المنشود يهدف إلى إعادة بناء المنظومة الضريبية بشكل بسيط تقنيا وإداريا، ويحفز الاقتصاد الوطني ويضمن شفافيته وعدالته وإنصافه"، حسبما أوضح رئيس الحكومة المغربي عبد الإله ابن كيران خلال افتتاح المناظرة الوطنية للإصلاح الضريبي المنعقدة يومي 29 و30 نيسان/أبريل الماضي في مدينة الصخيرات، قرب العاصمة الرباط، بحضور مهنيين وخبراء وسياسيين وبرلمانيين..
كما شدد رئيس الحكومة على حرصه على ضمان الرفع من القدرة التنافسية للمقاولات من خلال اعتماد نظام جبائي عادل ومنصف، نظام يوفر المعلومة الناجعة ويقي من الغش ومن التهرب الضريبيين.
فجميع المداخلات خلال المناظرة الوطنية، التي تعد الثانية من نوعها بعد مناظرة 1999 ، ركزت على العدالة الجبائية وعلى إعادة النظر في الإعفاءات الضريبية التي تفقد خزينة الدولة ما لا يقل عن مبلغ 36 مليار درهم سنويا، أي ما يعادل نسبة 4 في المئة من الناتج الداخلي الخام، وهنا لا بد من الإشارة إلى استفادة القطاع الفلاحي وأيضا القطاع العقاري بالنسبة لبعض المنتوجات مثل السكن الاجتماعي والاقتصادي.
وفي هذا الصدد، شدد وزير الميزانية، إدريس الأزمي الإدريسي، على ضرورة إجراء تقييم موضوعي للوقوف على مدى "خدمتها لدعم الرؤية الاستراتيجية والخيارات الواردة في البرنامج الحكومي الذي يتوخى دعم الاستثمار المنتج والإنتاج المستجيب للطلب الداخلي المتزايد والتصدير ومحاربة اقتصاد الريع والمضاربة"، فالامتيازات الضريبية، يضيف وزير الميزانية، "لا بد من ربطها بأهداف محددة وبأفق زمني مضبوط وبتطوير مبدأي الشراكة والتعاقد على أساس وضرورة مراعاة التنسيق والتكامل اللازمين بين هذه الامتيازات والدعم الموازناتي المباشر والدعم العقاري للحد من الاختلالات التنافسية".
إذن هناك رغبة كبيرة للتصدي إلى التآكل المتزايد للقاعدة الضريبية الناتج عن تزايد وتعدد الإعفاءات الضريبية وإلى التآكل الناجم عن استفحال ظاهرة التملص الضريبي والقطاع غير المهيكل وما ينجم عن ذلك من تأثير سلبي على تنافسية الاقتصاد الوطني، لذلك، يقترح المسؤول الحكومي " توسيع الوعاء الضريبي ومراجعة الإعفاءات غير مبررة والتصدي للقطاع غير المنظم"، ويعتبرها من بين "أولويات الإصلاح الضريبي مع المزاوجة بين التحفيز الملائم والمندمج والصرامة الواجبة"، على اعتبار أن التملص الضريبية إشكالية مواطنة وان الأمر يتطلب اتخاذ مجموعة من الإجراءاتالتي من شأنها تعزيز المراقبة الضريبية.
ورغم أن عددا من المتتبعين يتوقعون مقاومة بعض الجماعات الضاغطة في القطاعات التي تستفيد من الإعفاءات أو الامتيازات الضريبية، إلا أنهم في الآن نفسه يرون حاجة وضع اليد على هذا الموضوع الذي كان إلى وقت قريب من المحظورات الاقتصادية، ولم يكن أي أحد يجرؤ على الحديث عن التخلي عن الإعفاءات الضريبية . وفي هذا الصدد، ألمحت رئيسة اتحاد مقاولات المغرب، مريم بن صالح، في كلمتها أمام الحاضرين في المناظرة الوطنية إلى أن النظام الضريبي القائم حاليا غير عادل لأن هناك أقلية تتحمل عبء أداء الضرائب، وفئة عريضة وواسعة تتملص وتقدم عدة حجج، لذلك طالبت رئيسة اتحاد أرباب المقاولات باعتماد رؤية استراتيجية جديدة في إطار نظام ضريبي يضمن تنافسية المقاولات المغربية.
يشار إلى أن وزارة الاقتصاد والمالية، الجهة المنظمة لمناظرة الوطنية للإصلاح الضريبي، وعدت بتفعيل كافة توصيات هذه المبادرة بدءا من القانون المالي لعام 2014، وشددت التوصيات على تعزيز العدالة الضريبية وتنافسية الاقتصاد الوطني وعلى إقامة الشراكة والمصالحة بين المواطن والشأن الضريبي ومواصلة سياسة الانفتاح والتواصل والقرب من خلال إقرار سياسة للجزاءات تناسب بين حجم المخالفة وقدر الجزاء، وتطوير وتعميم الإقرارات والأداءات الإلكترونية، مع تجويد وتسريع الخدمات والوثائق الجبائية المقدمة. فالضرائب تشكل حوالي 85 في المئة من موارد الميزانية العامة، وهي مقسمة على جبايات وطنية، عبارة عن ضرائب مباشرة وغير مباشرة، وجبايات محلية تضم الضرائب المستخلصة لفائدة الجماعات القروية والحضرية، وأخرى مستخلصة لفائدة العمالات والأقاليم وكذا الجهات.
المهم أن الضرائب المباشرة تقتطع مباشرة من المنبع، خصوصا الضريبة على الدخل، فيما تبقى الضرائب غير المباشرة، مثل الضريبة على القيمة المضافة، مرتبطة بالاستهلاك وبالعمليات المالية والتسوق من المتاجر والاستفادة من المؤسسات السياحية وغيرها إذ يتشابه النظام الجبائي المغربي مع نظيره الفرنسي بشكل لافت للانتباه بسبب العلاقة التاريخية والسياسية بين البلدين.


الصفحات
سياسة








