. وفي مخيم الجلزون الفلسطيني المحاذي لبيت ايل، اعتاد فتية رشق الحجارة بواسطة المقلاع باتجاه الجيش الاسرائيلي كلما وقعت مواجهات عند مدخل المخيم.
واقيمت مستوطنة بيت ايل على اراض تابعة لقريتي بيتين ودورا. في هاتين القريتين، يجيد الاطفال الفلسطينيون لعبة المقلاع التي تحولت الى سلاح رئيسي يستخدمونه مع فتية اكبر منهم في تظاهراتهم ضد الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
- قماش وخيط وحجر -
والمقلاع عبارة عن قطعة من الجلد او من القماش المتين، ثبت في طرفيها خيطان مطاطيان طويلان: الخيط الاول يعلق بالاصبع والخيط الثاني يتم افلاته عند القاء الحجر.
ويوضع الحجر المتوسط الحجم في قطعة القماش او الجلد، ومن ثم يلوح بالمقلاع اكثر من مرة من اجل اعطاء دفعة قوية للحجر، ويتم افلات الخيط ليصل الحجر الى ابعد مسافة ممكنة.
ويقول شاب ملثم كان يلقي الحجارة بواسطة مقلاعه، خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي في المنطقة الفاصلة بين مدينة البيرة ومستوطنة بيت ايل، لوكالة فرانس برس "المقلاع يوصل الحجر الى مسافة طويلة جدا، وبالتالي اذا اصاب الحجر الجندي فانه يؤذيه".
ويقول شاب آخر يقف الى جانبه "القاء الحجارة باليد بشكل متواصل متعب، باستخدام المقلاع لا تتعب اليد".
ويوضح شاب اخر لم يتجاوز العشرين عاما، كان ملثما بالكوفية، ويداه متسختان من بقايا التراب والحجارة "ليس كل من يستخدم المقلاع يجيد ذلك. ففي احيان كثيرة، ينطلق الحجر بطريق الخطأ، ولا يصل الى الهدف المقصود".
ويشكل المقلاع اضافة الى "المغيطة" او "النقيفة" التي تصنع من قطع انابيب مطاطية وقطعة خشبية، سلاحا رئيسيا لدى الشبان الفلسطينيين في تظاهراتهم ضد الجيش الاسرائيلي. وقد انتشرت صورهم وهم يحملون المقلاع في الانتفاضة الاولى العام 1987، ومنذ ذلك الوقت، في العالم. وعادوا الى استخدامه في المواجهات الدائرة منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر.
- السلاح الوحيد -
وعلى الرغم من التقارير الاسرائيلية المتكررة عن اعتقال او قتل او اصابة فلسطينيين يستخدمون السكين لمهاجمة اسرائيليين، الا ان الفلسطينيين يؤكدون ان بعض هذه التقارير مبالغ بها او حتى غير صحيحة.
بالنسبة الى العديد من الناشطين والشبان المحبطين نتيجة سنوات من انتظار سلام لم يأت ودولة لم تأت وحرية تنقل وفرص عمل غائبة، المقلاع، وذخيرته الحجارة، هو السلاح الوحيد. تضاف اليه زجاجات المولوتوف التي تصنع بواسطة عبوة زجاجية تملأ بالوقود مع فتيل على رأسها، وتلقى باتجاه الجيش بعد اشعال النار في الفتيل.
وصار في الامكان مشاهدة فتيات يحاولن استخدام المقلاع خلال التظاهرات، وان كن يفتقرن الى التدريب الكافي لتسجيل اهداف.
في القرى الفلسطينية يستخدم بعض الرعاة المقلاع كاداة لصيد العصافير، إذ ان اصابة اي طائر بحجر المقلاع يقتله على الفور. كما انهم يستخدمونه لمنع الاغنام من الذهاب بعيدا.
ويوضح احد الرعاة رافضا الكشف عن اسمه لفرانس برس ان "المقلاع اصلا يصنع من شعر الغنم المجدول"، مشيرا الى ان المقلاع الذي يستخدمه الشبان الفلسطينيون مصنوع من خيطان بلاستيكية ضعيفة، والجلدة المستخدمة لا تدوم كثيرا ولا تتسع لحجر كبير.
على موقع "يوتيوب" على الانترنت، يعلم شريط فيديو يتناقله الشبان الفلسطينيون "صناعة المقلاع في ثماني دقائق"، ويتم فيه شرح تفاصيل اعداد المقلاع.
ويجسد المقلاع سلاح "المقاومة الشعبية السلمية" التي ينادي بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة فلسطينيون آخرون.
ويقول الناشط في المقاومة الشعبية عبد الله ابو رحمة لوكالة فرانس برس " اكثر من مرة في مواجهاتنا مع المستوطنين، كانوا يبادلوننا القاء الحجارة، ويستخدمون المقلاع بدورهم، لكنهم لا يتقنون إلقاء الحجارة مثلنا، لذلك يتدربون".
ويؤكد بان مستوطنين تدربوا على القاء الحجارة في مستوطنات شمال نابلس.
ويوضح ابو رحمة الذي يعمل في دائرة مواجهة الاستيطان لدى السلطة الفلسطينية "هم يحاولون تقليدنا، مثلما يحاول الاطفال عندنا تقليد جنود الاحتلال حينما يصنعون سلاحا ناريا من الخشب ويلعبون به".
ويضيف "هم لا يحتاجون للحجارة لان لديهم اسلحة نارية ويحرسهم جنود الاحتلال، لكنهم يحاولون تقليدنا. الحجر بات يقلقهم لانهم ادركوا انه سلاحنا الرئيسي".
واقيمت مستوطنة بيت ايل على اراض تابعة لقريتي بيتين ودورا. في هاتين القريتين، يجيد الاطفال الفلسطينيون لعبة المقلاع التي تحولت الى سلاح رئيسي يستخدمونه مع فتية اكبر منهم في تظاهراتهم ضد الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
- قماش وخيط وحجر -
والمقلاع عبارة عن قطعة من الجلد او من القماش المتين، ثبت في طرفيها خيطان مطاطيان طويلان: الخيط الاول يعلق بالاصبع والخيط الثاني يتم افلاته عند القاء الحجر.
ويوضع الحجر المتوسط الحجم في قطعة القماش او الجلد، ومن ثم يلوح بالمقلاع اكثر من مرة من اجل اعطاء دفعة قوية للحجر، ويتم افلات الخيط ليصل الحجر الى ابعد مسافة ممكنة.
ويقول شاب ملثم كان يلقي الحجارة بواسطة مقلاعه، خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي في المنطقة الفاصلة بين مدينة البيرة ومستوطنة بيت ايل، لوكالة فرانس برس "المقلاع يوصل الحجر الى مسافة طويلة جدا، وبالتالي اذا اصاب الحجر الجندي فانه يؤذيه".
ويقول شاب آخر يقف الى جانبه "القاء الحجارة باليد بشكل متواصل متعب، باستخدام المقلاع لا تتعب اليد".
ويوضح شاب اخر لم يتجاوز العشرين عاما، كان ملثما بالكوفية، ويداه متسختان من بقايا التراب والحجارة "ليس كل من يستخدم المقلاع يجيد ذلك. ففي احيان كثيرة، ينطلق الحجر بطريق الخطأ، ولا يصل الى الهدف المقصود".
ويشكل المقلاع اضافة الى "المغيطة" او "النقيفة" التي تصنع من قطع انابيب مطاطية وقطعة خشبية، سلاحا رئيسيا لدى الشبان الفلسطينيين في تظاهراتهم ضد الجيش الاسرائيلي. وقد انتشرت صورهم وهم يحملون المقلاع في الانتفاضة الاولى العام 1987، ومنذ ذلك الوقت، في العالم. وعادوا الى استخدامه في المواجهات الدائرة منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر.
- السلاح الوحيد -
وعلى الرغم من التقارير الاسرائيلية المتكررة عن اعتقال او قتل او اصابة فلسطينيين يستخدمون السكين لمهاجمة اسرائيليين، الا ان الفلسطينيين يؤكدون ان بعض هذه التقارير مبالغ بها او حتى غير صحيحة.
بالنسبة الى العديد من الناشطين والشبان المحبطين نتيجة سنوات من انتظار سلام لم يأت ودولة لم تأت وحرية تنقل وفرص عمل غائبة، المقلاع، وذخيرته الحجارة، هو السلاح الوحيد. تضاف اليه زجاجات المولوتوف التي تصنع بواسطة عبوة زجاجية تملأ بالوقود مع فتيل على رأسها، وتلقى باتجاه الجيش بعد اشعال النار في الفتيل.
وصار في الامكان مشاهدة فتيات يحاولن استخدام المقلاع خلال التظاهرات، وان كن يفتقرن الى التدريب الكافي لتسجيل اهداف.
في القرى الفلسطينية يستخدم بعض الرعاة المقلاع كاداة لصيد العصافير، إذ ان اصابة اي طائر بحجر المقلاع يقتله على الفور. كما انهم يستخدمونه لمنع الاغنام من الذهاب بعيدا.
ويوضح احد الرعاة رافضا الكشف عن اسمه لفرانس برس ان "المقلاع اصلا يصنع من شعر الغنم المجدول"، مشيرا الى ان المقلاع الذي يستخدمه الشبان الفلسطينيون مصنوع من خيطان بلاستيكية ضعيفة، والجلدة المستخدمة لا تدوم كثيرا ولا تتسع لحجر كبير.
على موقع "يوتيوب" على الانترنت، يعلم شريط فيديو يتناقله الشبان الفلسطينيون "صناعة المقلاع في ثماني دقائق"، ويتم فيه شرح تفاصيل اعداد المقلاع.
ويجسد المقلاع سلاح "المقاومة الشعبية السلمية" التي ينادي بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة فلسطينيون آخرون.
ويقول الناشط في المقاومة الشعبية عبد الله ابو رحمة لوكالة فرانس برس " اكثر من مرة في مواجهاتنا مع المستوطنين، كانوا يبادلوننا القاء الحجارة، ويستخدمون المقلاع بدورهم، لكنهم لا يتقنون إلقاء الحجارة مثلنا، لذلك يتدربون".
ويؤكد بان مستوطنين تدربوا على القاء الحجارة في مستوطنات شمال نابلس.
ويوضح ابو رحمة الذي يعمل في دائرة مواجهة الاستيطان لدى السلطة الفلسطينية "هم يحاولون تقليدنا، مثلما يحاول الاطفال عندنا تقليد جنود الاحتلال حينما يصنعون سلاحا ناريا من الخشب ويلعبون به".
ويضيف "هم لا يحتاجون للحجارة لان لديهم اسلحة نارية ويحرسهم جنود الاحتلال، لكنهم يحاولون تقليدنا. الحجر بات يقلقهم لانهم ادركوا انه سلاحنا الرئيسي".


الصفحات
سياسة









