ويتم تداول هذا الملف حالياً على أكثر من مستوى إقليمي و دولي، في حركة دبلوماسية هي الأكثف من نوعها منذ التوقيع على الاتفاق النووي بين مجموعة الدول الست الكبرى وإيران في 14 تموز/يوليو الماضي في العاصمة النمساوية.
فقد عقدت لقاءات أمريكية وروسية مع زعماء وساسة دول الخليج، وهدفت بالدرجة الأولى إلى طمأنة حلفاء واشنطن العرب (السنة)، إلى عدم تغير السياسة الأمريكية تجاههم، بعد التقارب مع جارتهم (الشيعية) إيران.
وسعت روسيا، بالمناسبة نفسها، لطرح فكرة مفادها إمكانية تقريب وجهات النظر الخليجية مع حكومة دمشق، عبر العمل للبحث عن حل للآزمة يكون مقبولاً نسبياً للجميع.
ويًطرح الموضوع السوري، في مكان آخر، مع الأوروبيين هذه المرة، عبر لقاء تم بين الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وآخر مع الأمريكي جون كيري، في كوالالمبور، على هامش منتدى دول آسيان.
كل هذه اللقاءات، تتمحور، وسط شح المعلومات الدقيقة عنها، حول التطور الأبرز المتمثل في قيام إيران بطرح مبادرة جديدة لحل الصراع، بالاتفاق مع دمشق.
وتنص هذه المبادرة ، بحسب مصادر متطابقة، على وقف إطلاق النار، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتعديل الدستور بشكل يضمن حقوق الأقليات وإجراء إنتخابات يشرف عليها مراقبون دوليون. وتعتبر هذه الخطة نسخة معدلة جديدة من مبادرات سابقة، تتوافق
والتطورات التي حصلت على الأرض السوري منذ طرح بيان جنيف1 في 2012.
وتبدو هذه المبادرة وكأنها تعبير عن رغبة إيران في إثبات موقعها كلاعب أساسي في الشرق الأوسط، بعد أن تم منحها ضوءاً أخضراً بعد التوقيع على الاتفاق النووي، حيث "هناك تحول في الموقف الدولي بالتأكيد مفاده الرغبة في نقل مركز ثقل الحل ، والتعامل مع أطراف كانت لفترة ماضية غير مرغوب فيها"، حسب مصادر أوروبية مطلعة.
وبالرغم من أن هذه المبادرة تحمل عناصر جديدة، خاصة لجهة مراعاتها، لوعود دولية، قًطعت، فيما يبدو، لبعض الأقليات العرقية والدينية، خاصة الأكراد.
وتلتقي هذه المبادرة مع سابقاتها، وخاصة بيان جنيف1، حول أمر هام، وهو الحفاظ على الغموض حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
هذا الأمر يقلق أهم أطراف المعارضة السورية، وهي، بالرغم من أنها تقف منذ زمن، موقف المتلقي، تحاول التركيز على أهمية توضيح هذه القضية ضمن إطار إنتقال السلطة في سورية.
المعارضة السورية ترى أن الحل السوري لا يمكن أن يأتي إلا عبر توافق دولي وإقليمي واضح، بمعنى أنها تقر، من جديد، بعدم القدرة على تحريك الأمور.
ويقر بعض الجهات المعارضة لنظام الأسد، في رد على أسئلة (آكي) الإيطالية للأنباء، بأنه لم يتم الحديث معهم ما يتم تداوله أخيراً، ولكنهم رفضوا فكرة منح إيران الدور الرئيسي في الحل.
وفي هذا الإطار، تتطابق وجهات نظر الكثير منهم، وينتمون إلى تيارات مختلفة، بشأن عدم إمكانية الوثوق بالوعود الإيرانية.
ويقول الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض هادي البحرة، "إن أي أفكار تخرج عن إطار جنيف، لن تكون قابلة للتنفيد". ويرى معارضون آخرون أن المشكلة تكمن في بقاء الرئيس السوري على رأس السلطة، فـ"سيكون بقاءه عامل جذب للتطرف، ورحيله يؤدي إلى العكس"، وفق كلامهم.
ولكن المعارضة السورية تؤكد بأنها قد "تقبل" بتسوية تحدد جدولاً زمنياً لرحيل الرئيس السوري.
ووسط كل هذا اللغط، يعلو صوت السلاح على الأرض السورية، في محاولة من كل طرف، حكومي أو معارض، لتثبت مواقعه على الأرض إنتظاراً لجنيف 3 الذي قد لا يأتي قريباً.
أما من الناحية الأوروبية، فلا يبدو أن دور بروكسل سيتغير، بالرغم من أن محاولاتها توحيد الأطراف الأساسية في المعارضة السورية لم تؤت ثمارها. وهذا يعني، في المحصلة، بروز لأدوار وأطراف جديدة قد تلعب دوراً ما في الحل القادم
فقد عقدت لقاءات أمريكية وروسية مع زعماء وساسة دول الخليج، وهدفت بالدرجة الأولى إلى طمأنة حلفاء واشنطن العرب (السنة)، إلى عدم تغير السياسة الأمريكية تجاههم، بعد التقارب مع جارتهم (الشيعية) إيران.
وسعت روسيا، بالمناسبة نفسها، لطرح فكرة مفادها إمكانية تقريب وجهات النظر الخليجية مع حكومة دمشق، عبر العمل للبحث عن حل للآزمة يكون مقبولاً نسبياً للجميع.
ويًطرح الموضوع السوري، في مكان آخر، مع الأوروبيين هذه المرة، عبر لقاء تم بين الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وآخر مع الأمريكي جون كيري، في كوالالمبور، على هامش منتدى دول آسيان.
كل هذه اللقاءات، تتمحور، وسط شح المعلومات الدقيقة عنها، حول التطور الأبرز المتمثل في قيام إيران بطرح مبادرة جديدة لحل الصراع، بالاتفاق مع دمشق.
وتنص هذه المبادرة ، بحسب مصادر متطابقة، على وقف إطلاق النار، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتعديل الدستور بشكل يضمن حقوق الأقليات وإجراء إنتخابات يشرف عليها مراقبون دوليون. وتعتبر هذه الخطة نسخة معدلة جديدة من مبادرات سابقة، تتوافق
والتطورات التي حصلت على الأرض السوري منذ طرح بيان جنيف1 في 2012.
وتبدو هذه المبادرة وكأنها تعبير عن رغبة إيران في إثبات موقعها كلاعب أساسي في الشرق الأوسط، بعد أن تم منحها ضوءاً أخضراً بعد التوقيع على الاتفاق النووي، حيث "هناك تحول في الموقف الدولي بالتأكيد مفاده الرغبة في نقل مركز ثقل الحل ، والتعامل مع أطراف كانت لفترة ماضية غير مرغوب فيها"، حسب مصادر أوروبية مطلعة.
وبالرغم من أن هذه المبادرة تحمل عناصر جديدة، خاصة لجهة مراعاتها، لوعود دولية، قًطعت، فيما يبدو، لبعض الأقليات العرقية والدينية، خاصة الأكراد.
وتلتقي هذه المبادرة مع سابقاتها، وخاصة بيان جنيف1، حول أمر هام، وهو الحفاظ على الغموض حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
هذا الأمر يقلق أهم أطراف المعارضة السورية، وهي، بالرغم من أنها تقف منذ زمن، موقف المتلقي، تحاول التركيز على أهمية توضيح هذه القضية ضمن إطار إنتقال السلطة في سورية.
المعارضة السورية ترى أن الحل السوري لا يمكن أن يأتي إلا عبر توافق دولي وإقليمي واضح، بمعنى أنها تقر، من جديد، بعدم القدرة على تحريك الأمور.
ويقر بعض الجهات المعارضة لنظام الأسد، في رد على أسئلة (آكي) الإيطالية للأنباء، بأنه لم يتم الحديث معهم ما يتم تداوله أخيراً، ولكنهم رفضوا فكرة منح إيران الدور الرئيسي في الحل.
وفي هذا الإطار، تتطابق وجهات نظر الكثير منهم، وينتمون إلى تيارات مختلفة، بشأن عدم إمكانية الوثوق بالوعود الإيرانية.
ويقول الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض هادي البحرة، "إن أي أفكار تخرج عن إطار جنيف، لن تكون قابلة للتنفيد". ويرى معارضون آخرون أن المشكلة تكمن في بقاء الرئيس السوري على رأس السلطة، فـ"سيكون بقاءه عامل جذب للتطرف، ورحيله يؤدي إلى العكس"، وفق كلامهم.
ولكن المعارضة السورية تؤكد بأنها قد "تقبل" بتسوية تحدد جدولاً زمنياً لرحيل الرئيس السوري.
ووسط كل هذا اللغط، يعلو صوت السلاح على الأرض السورية، في محاولة من كل طرف، حكومي أو معارض، لتثبت مواقعه على الأرض إنتظاراً لجنيف 3 الذي قد لا يأتي قريباً.
أما من الناحية الأوروبية، فلا يبدو أن دور بروكسل سيتغير، بالرغم من أن محاولاتها توحيد الأطراف الأساسية في المعارضة السورية لم تؤت ثمارها. وهذا يعني، في المحصلة، بروز لأدوار وأطراف جديدة قد تلعب دوراً ما في الحل القادم


الصفحات
سياسة









