في الطريق الى بيت ولادة - 3 - عاشق الفكر الحر

14/10/2019 - محيي الدين اللاذقاني


اليونانيون قلقون من ظاهرة ادمان شبابهم على العنف



اثينا - كاترين بواتار : بعد ثلاثة اشهر من تظاهرات اعقبت مقتل فتى يوناني برصاص شرطي تواجه اليونان ميل شبابها الى التطرف والعنف ما يثير قلق السلطات والخبراء من تحركات الشباب العنيفة.


اليونانيون قلقون من ظاهرة ادمان شبابهم على العنف
وفي اثينا وسالونيكي اكبر مدينتين في اليونان اصبحت مشاهد الاعتداءات بالزجاجات الحارقة والمواجهات مع قوات الامن وعمليات الترهيب في الجامعات، امرا مالوفا وتعزوها الشرطة الى خلايا فوضوية مستقلة وتتبناها في كثير من الاحيان مجموعات لا تكاد تكون معروفة.
وصباح الثلاثاء احرقت مجموعة من عشرين شابا ملثما ومقنعا تسع عربات ميترو في الضاحية الشمالية لاثينا. وفي الليلة التالية الحق القاء زجاجات حارقة اضرارا بمقر مصرف في اثينا.
وقبل ايام قليلة من ذلك تم تدمير واجهات صحيفة يومية يمينية اثر تظاهرة لليسار. وفي نهاية شباط/فبراير استهدفت اعتداءات محدودة منازل او مكاتب عشرة قضاة وشخصيات سياسية وثقافية.
وقال بانايوتيس ستاثيس المتحدث باسم الشرطة "هناك تطرف نائم في اليونان تمت اثارته بفعل احداث كانون الاول/ديسمبر وغذته الازمة الاقتصادية".
واضاف "ان احراق سيارة يعتبر مسألة (عادية) غير اننا هنا ازاء مسألة مثيرة لقلق اكبر وعمليات مخططة تقوم بها مجموعات منظمة".
واقر بانه سيكون على الشرطة ان "تعيد تنظيم قواتها لتكون اكثر نشاطا وفعالية" خاصة وانها تواجه عودة ظهور مجموعة "الكفاح الثوري" اليسارية المتطرفة.
وتبنت هذه المجموعة التي يعتبرها الاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية، اطلاق النار على عناصر شرطة اوقع اصابة بالغة باحدهم في الخامس من كانون الثاني/يناير 2009 باثينا.
واعتبر خبير الجرائم لوانيس بانوسيس الذي كان تعرض للضرب في نهاية شباط/فبراير حين قاطع اربعون شابا ملثما اجتماعا في جامعة اثينا حول نظام السجون "اننا ازاء تيار لا نعرف عنه الكثير، شعر بانه حصل على مشروعية اثر ازمة كانون الاول/ديسمبر وقد تخطى الحدود باستخدام طرق اشد عنفا وعشوائية".
وقال المحامي ديميتري بيلاديس المتخصص في حركات العصيان الحضرية ان فورة الغضب الشبابي التي انطلقت اثر خطأ الشرطة الذي اودى بحياة الكسي غريفوروبولوس (15 عاما) في 6 كانون الاول/ديسمبر باثينا، تترجم "غضبا عارما ازاء اهمال الدولة والليبرالية المنفلتة واوجد حركية تبحث عن التعبير عن نفسها".
واعرب المحامي عن قلقه ايضا من "تشدد مواز لليمين المتطرف" حيث كان مجهولون هاجموا في نهاية شباط/فبراير بالقنبلة اليدوية جمعية يسارية ما تسبب في اضرار مادية.
وفي غياب اي اعتقالات حتى الان، يستفيد مثيرو القلاقل من "مناخ انعدام العقاب الذي غذاه الانعدام التام لمصداقية قوات الامن" في كانون الاول/ديسمبر، كما يقول المحلل السياسي ثيو ليفانوس من معهد استطلاعات الراي "اوبنيون".
وبرزت مجددا ثغرات في الجهاز الامني الاسبوع الماضي اثر فرار اشهر سجينين في اليونان وهما يوناني متخصص في السطو على البنوك وقاتل الباني، من سجن يخضع لحراسة مشددة في اثينا وهي العملية التي تحدث للمرة الثانية في غضون ثلاث سنوات.
وطالبت المعارضة الاشتراكية التي تتقدم في استطلاعات الراي على اليمين الحاكم في رد فعلها على هذه الحادثة باجراء انتخابات مبكرة معتبرة ان امن اليونانيين في خطر.
في الاثناء اصيب رجل اعمال يوناني بجروح بالغة صباح اليوم الجمعة في انفجار سيارته التي تم تفخيخها في فولا الضاحية الجنوبية لاثينا، على ما افاد مصدر في الشرطة.
غير ان المصدر قال ان الشرطة ترجح ان يكون التفجير على خلفية خلاف شخصي او مالي.
وسبق ان استهدف رجل الاعمال هذا الذي ينشط في مجال استيراد الملبوسات، عام 2004 في اعتداء بالقنبلة عزته الشرطة آنذاك الى تصفية حسابات.



كاترين بواتار
الجمعة 6 مارس 2009