انطلاق مؤتمر الاتحاد الدولي للصحفيين في الشرق الاوسط وأفريقيا بتونس



تونس - بدأت أعمال المؤتمر الثلاثين للاتحاد الدولي للصحافيين اليوم الثلاثاء في العاصمة تونس ويناقش خلاله قضايا الصحافة في العالم وحرية الاعلام وسلامة الصحفيين.


وينظم المؤتمر لأول مرة في منطقة الشرق الاوسط وإفريقيا بحضور 300 صحفي يمثلون حوالي 600 ألف صحفي في أنحاء العالم و180 نقابة وجمعية صحفية. وقال رئيس نقابة الصحفيين التونسيين ناجي البغوري في المؤتمر الافتتاحي "قبل عشر سنوات كان هناك اشكال في نقابة الصحفيين التونسيين وكانت تونس حينها تصنف كأسوء بلد لحرية الصحافة في ظل قبضة نظام بوليسي استبدادي". وأضاف البغوري "اليوم بحضور قيادات الصحافة في العالم تونس تستقبل صحفيين من الجهات الأربع. لو فكرنا في ذلك قبل عشر سنوات سيكون ذلك بمثابة رحلة إلى الفضاء لكننا كنا نعلم أن الحلم نحو الديمقراطية ممكنا لذلك حلمنا وحققنا حلمنا". وفي آخر تصنيف لمنظمة مراسلون بلا حدود تصدرت تونس قائمة الدول العربية في مؤشر حرية الصحافة وهي أحد المكاسب الرئيسية التي حققتها الديمقراطية الناشئة منذ بدء الانتقال السياسي في البلاد عام 2011. وقال رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين البلجيكي فيليب لوروث "مؤتمر تونس سيمكننا من مواكبة القضايا الاعلامية. الانجاز الأهم إننا استطعنا أن نسمع صوتنا لدى الأمم المتحدة فيما يتعلق بالإفلات من العقاب: في 2016 قتل 93 صحفيا وأضيف إليهم عدد كبير منهم 16 في هذه السنة". وتابع لوروث "تسعة صحفيين من بين عشرة قتلوا في الحرب هذا يمثل فضيحة. الاتحاد يعمل من أجل وضع حد لهذا الأمر". وتحدثت والدة نذير القطاري المصور الصحفي الذي اختفى في ليبيا مع الصحفي سفيان الشورابي منذ 2014 حينما كانا في مهمة إعلامية وتعرضا خلالها للاختفاء ولم تتوفر منذ ذلك الحين معلومات رسمية مؤكدة حول مصيرهما. وصرخت والدة القطاري أمام الصحفيين في مؤتمر صحفي سبق الافتتاح "قطعت البحار والبراري وبحثت عن ابني وكبدي في كل مكان.. هو خطف لأنه صحفي وراح ضحية السياسة. ابني ليس ميتا ولا مقتولا ولكنه دفن بالحياة في السجون الليبية". وتخلل المؤتمر الافتتاحي دقيقة صمت ترحما على ضحايا العنف من الصحفيين كما نظم المؤتمرون مسيرة تضامن مع الضحايا من مقر المؤتمر إلى مقر نقابة الصحفيين التونسيين.

د ب ا
الثلاثاء 11 يونيو 2019