بدء محاكمة 221 شخصا بتهمة الضلوع في الانقلاب في تركيا



سنجان - لوانا سرميني-بوناكورسي -

بدأت الاثنين محاكمة أكثر من 220 مشتبها به بينهم أكثر من 20 جنرالا تركيا، متهمين بأنهم بين قادة المجموعة التي قامت بمحاولة الانقلاب ضد الرئيس رجب طيب اردوغان العام الماضي.

وتجمع متظاهرون غاضبون خارج المحكمة منادين بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المتهمين حيث ألقوا حبال المشانق المعقودة على المشتبه بهم الذين احضروا إلى المحكمة مكبلي الأيدي وممسوكين من قبل عناصر قوات الأمن الذين شكلوا صفين أمام عدسات الكاميرات


 .  وتتهم تركيا الداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بتدبير محاولة الانقلاب التي جرت في 15 تموز/يوليو، وهو اتهام ينفيه بشدة. 
وغولن بين 221 مشتبها به وردت أسماءهم في لوائح الاتهام. وهو كذلك بين 12 من المشتبه بهم الفارين. 
وبحسب مراسلي وكالة فرانس برس، تم احضار جميع المشتبه بهم البقية إلى قاعة المحكمة الواقعة ضمن مجمع سجون في منطقة سنجان خارج أنقرة. 
وهتف عشرات المتظاهرين الذين حملوا الأعلام التركية ضد المشتبه بهم، رافعين لافتات كتب عليها "من أجل شهداء وجنود 15 تموز/يوليو، نريد عقوبة الإعدام".
وقال المتظاهر جنكيز اوزتورك "نريد لهم عقوبة الإعدام. لا نريد أن يتم إطعامهم وإسكانهم هنا. نطالب بأن يدفن هؤلاء الخونة دون أي أعلام" تركية.
وألغت تركيا عقوبة الإعدام كجزء من محاولتها الانضمام إلى الاتحاد الاوروبي، إلا أن اردوغان أشار إلى أنها قد تطبق ثانية من أجل التعامل مع مدبري الانقلاب. 
 

- "الشهداء لا يموتون" -

وبين المشتبه بهم الذي وجهت إليهم الاتهامات، هناك 26 جنرالا من ضمنهم قائد القوات الجوية السابق أكين اوزتورك ومحمد دسلي، وهو شقيق النائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم سابان دسلي. 
وتشمل المحاكمة كذلك الكولونيل علي يازجي، مساعد اردوغان العسكري السابق والمقدم ليفينت طوركان الذي كان مساعد رئيس  الاركان الجنرال خلوصي اكار. 
ولكن الشخصية الأبرز كان أورتورك الذي ارتدى سترة سوداء وحمل ملف ازرقا فيما تم احضاره إلى المحكمة. 
ويختلف مظهره الاثنين عن الصورة الأخيرة التي بدا فيها وأظهرته مصابا بجروح بأذنه مضمدة بعد القبض عليه عقب محاولة الانقلاب الفاشلة بيومين. 
وشهدت بداية الجلسات توترا حيث صرخ أقرباء ضحايا الانقلاب "الشهداء لا يموتون، الوطن لا يمكن تقسيمه"، وهي عبارة يستخدمها عادة المواطنون والسياسيون تكريما للذين قتلوا خلال محاولة الانقلاب.
وقامت والدة أحد القتلى بالصراخ في وجه المشتبه بهم قبل أن يتم إخراجها من القاعة بالقوة. 
 وتعقد جلسات الاستماع في القضية في أكبر قاعة محكمة في تركيا بنيت في الأساس من أجل المحاكمات المتعلقة بالانقلابات وتتسع لـ1558 شخصا. 
 

- أكبر اجراء قانوني -

وشددت الاجراءات الأمنية بشكل كبير في المكان الذي شاهد فيه مراسلو فرانس برس طائرات بدون طيار تحلق فوق موقع القاعة وسط انتشار عربات الأمن المدرعة والقناصة. 
ويتهم نحو 40 من المشتبه بهم بالانضمام إلى "مجلس السلام"، وهو الاسم الذي يقال أن مدبري الانقلاب أطلقوه على أنفسهم ليلة المحاولة الفاشلة.  
وذكرت صحيفة "حرييت" الأحد أن الاتهامات الموجهة إليهم تتضمن "استخدام الإكراه والعنف في محاولة للإطاحة" بالبرلمان والحكومة التركية ما أدى إلى "استشهاد 250 مواطنا" و"محاولة قتل 2735" آخرين.
وأسفرت محاولة الانقلاب عن 248 قتيلا بحسب الرئاسة التركية، إضافة إلى 24 من منفذي المحاولة الذين قتلوا في الليلة ذاتها. 
وهذه واحدة من محاكمات عديدة تجري في أنحاء البلاد للحكم على المشتبه بهم بالتورط في محاولة الانقلاب في ما ينظر إليه على أنه أكبر اجراء قانوني في تاريخ تركيا الحديث. 
وكانت قاعة محكمة سنجان شهدت في شباط/فبراير افتتاح محاكمة 330 مشتبها به متهمين بالقتل أو محاولة القتل في ليلة 15 تموز/يوليو. 
وتم اعتقال أكثر من 47 ألف شخص للاشتباه بصلاتهم بحركة غولن في حملة أمنية غير مسبوقة بناء على حالة الطوارئ المفروضة منذ تاريخ محاولة الانقلاب. 

لوانا سرميني-بوناكورسي
الاثنين 22 ماي 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث