تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


بريطانيا ستجري تحقيقا حول انشطة جماعة الاخوان المسلمين




لندن - داني كيمب - امر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون باجراء تحقيق حول الاخوان المسلمين بسبب القلق الذي اثارته الانشطة المتشددة لهذه الجماعة وما تخطط له من قاعدة لها في لندن، بحسب ما اعلنت رئاسة الحكومة البريطانية الثلاثاء.


وطلب كاميرون من اجهزة الاستخبارات جمع المعلومات حول "فلسفة ونشاطات" الجماعة وذلك بعدما لجوء عدد من قادتها من مصر الى لندن اثر عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي العام الماضي.
وسيشمل التحقيق شبهات في وقوف الجماعة وراء العملية الانتحارية التي استهدفت حافلة في جنوب سيناء في شباط/فبراير الماضي، واسفرت عن مقتل ثلاثة سياح من كوريا الجنوبية وسائق الحافلة وجرح آخرين، بحسب ما نقلت صحيفة التايمز البريطانية.

ومن الممكن ان يقود هذا التحقيق الى حظر جماعة الاخوان في بريطانيا بعد حظرها اصلا في مصر والمملكة السعودية.
وقال متحدث باسم كاميرون ان وجود الجماعة في بريطانيا تزايد في السنوات الماضية "الا ان فهمنا لهذا التنظيم وفلسفته وقيمه لم يواكب هذا التطور".
واضاف ان "رئيس الوزراء امر باجراء تقييم داخلي تقوم به الحكومة حول فلسفة الاخوان المسلمين وانشطتهم وحول سياسة الحكومة ازاء هذه المنظمة".

واضاف المتحدث "بالنظر الى ما ظهر حاليا من مخاوف بشان المجموعة وعلاقاتها المفترضة بالتطرف والعنف، راينا انه من المشروع والحكيم تماما ان نفهم بشكل افضل ما يمثله الاخوان المسلمون وكيف ينوون تحقيق اهدافهم وانعكاسات ذلك على بريطانيا". وسيتولى هذا التحقيق السفير البريطاني لدى المملكة السعودية جون جنكينس.

ولم تعلق جماعة "الاخوان المسلمين" فورا على القرار البريطاني في اتصال مع وكالة فرانس برس.
الا ان الصحيفة نقلت عن متحدث قوله ان "الواجب الديني يفرض على اي عضو في جماعة الاخوان المسلمين" التعاون مع التحقيق واحترام القوانين البريطانية.
في المقابل رحبت الحكومة المصرية بقرار كاميرون اجراء هذا التحقيق.

وقال السفير بدر عبد العاطي الناطق باسم الخارجية المصرية في بيان ان "مصر ترحب بقرار بريطانيا البدء في إجراء تحقيقات عاجلة حول الدور الذي تقوم به جماعة الأخوان المسلمين انطلاقاً من الأراضي البريطانية، ومدى ارتباط تنظيم الأخوان المسلمين بأعمال العنف والتطرف". واعربت الخارجية المصرية عن املها في ان يتم التعامل مع تلك التحقيقات "بالجدية والاهتمام اللازمين".
تأسست جماعة الاخوان المسلمين في مصر في 1928، وبالرغم القمع الذي تعرضت له لسنوات طويلة الا انها بقيت اكبر حركة اسلامية في الشرق الاوسط الى ان تصدرت المشهد خلال ثورات "الربيع العربي".

الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، القيادي السابق في الجماعة كان اول رئيس منتخب ديموقراطيا في مصر. الا ان الجيش عزله في تموز/يونيو الماضي بعد عام واحد في السلطة عقب تظاهرات شعبية حاشدة طالبت برحيله. وهو يحاكم اليوم بتهمة الخيانة.

وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي اعلنت الحكومة المصرية، التي عينها الجيش، جماعة الاخوان تنظيما ارهابيا. كما اعتبرتها السعودية جماعة ارهابية الشهر الماضي.
وبعد عزل مرسي اسفرت المواجهات بين قوات الامن وانصار الجماعة عن سقوط 1400 قتيل فضلا عن اعتقال الآلاف من الاخوان بينهم قادة الصف الاول في الجماعة.
واثار حكم قضائي الشهر الماضي باعدام 529 اسلاميا من انصار مرسي لاتهامهم باعمال عنف دامية احتجاجات شديدة في الخارج والداخل.

وتتهم السلطات المصرية الجماعة بالتورط في سلسلة هجمات ارهابية، برغم تبني جماعة انصار بيت المقدس المرتبطة بتنظيم القاعدة معظم هذه الاعتداءات ومن بينها تفجير حافلة سيناء.
وجاء تحرك البريطانيين بعد تقارير تتحدث عن ان قادة الاخوان اجتمعوا في لندن نهاية 2013 لتقرير رد التنظيم على الوضع في مصر، وفقا للتايمز.
واجتمع القادة في شقة فوق مكتب مؤسسة خيرية اسلامية في ضاحية كريكلوود في شمال غرب لندن، بحسب الصحيفة.

ونقلت التايمز عن مسؤولين قولهم انه "من الممكن وان كان من غير المرجح" ان يسفر التحقيق عن حظر الجماعة في لندن، في حين يعتقد البعض في وزارة الخارجية انه لن يكون من شان هذا الحظر سوى دفع الاخوان الى المزيد من التشدد والتحول الى العمل السري.

وقال رئيس بلدية لندن بوريس جونسون ان شرطة مكافحة الارهاب تراقب الشخصيات المتشددة التي تقدر عددها ب"اقل من الالف" لكنه رفض اعطاء تفاصيل حول التحقيق بشان الاخوان المسلمين.
وقال لاذاعة "ال بي سي" "لا استطيع اعطاء اي تفاصيل حول التحقيق ولا يمكن ان تتوقعوا مني ذلك". وطالما كانت لندن ملاذا للاجئين السياسيين من كافة انحاء العالم.

ومن بينهم اعضاء في "القاعدة" وسياسيون باكستانيون مثل رئيس الحكومة الحالي نواز شريف ورئيسة الوزراء الراحلة بنازير بوتو والرئيس السابق برويز مشرف، فضلا عن العديد من اللاجئين السياسيين الروس.

ا ف ب
الثلاثاء 1 أبريل 2014