تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

‏لا تسخروا مما سأقول.

01/03/2026 - د. فوزي البدوي

( ماذا تريد واشنطن من دمشق؟ ) ل

01/03/2026 - لميس أندوني

كي لا نكون شعباً من جُنود

28/02/2026 - مضر رياض الدبس

«شؤون الشباب» في معرض الكتاب

28/02/2026 - حسام جزماتي

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور


بزنس الرعب: حقائب ظهر مضادة للرصاص لطلاب المدارس الأمريكية






ميامي - مايكل دونهاوزر - تطلب إحدى المدارس بولاية فلوريدا من أولياء أمور الطلاب مبلغ 120 دولارا لشراء واقي من الرصاص، يمكن للأطفال تثبيته في حقائب الظهر. وبالطبع بوسع أولياء الأمور اقتناء الواقي من الرصاص عبر الانترنت بطريقتهم الخاصة، على غرار السترة الواقية من الرصاص أو الحلة الرياضية الواقية


 .

يعتقد الخبراء أن الأمر هراء بحت وعبث، إلا أنه في الوقت نفسه يعكس حالة الشعور بعدم الأمان المسيطرة على المواطنين الأمريكيين في الوقت الراهن: من أيام قلائل، رجل مشكوك في صحة قواه العقلية قتل في تكساس 26 شخصا في إحدى الكنائس. وقبل ذلك بعدة أسابيع قتل شخص آخر 58 ضحية آخرين من شرفة حجرته بأحد فنادق لاس فيجاس بعد أن فتح النار عليهم، وقبل ذلك بعام مضى، قتل شخص آخر 49 شخصا في أحد نوادي أورلاندو، في منطقة تبعد أقل من ساعتين عن ميامي. تشير الإحصائيات إذن إلى تزايد ملحوظ في حالات إطلاق النار العشوائي التي يسقط بسببها عدد مرتفع من الضحايا، وفي الوقت نفسه أصبح أكثر شيوعا في السنوات الأخيرة، تضاؤل المساحة الزمنية بين وقت وقوع حادث مروع يقتل فيه العشرات وحادث آخر أكثر مأسوية يسقط فيه عدد أكبر من الضحايا يزيحه عن مكانته بوصفه الحادث الأكثر وحشية. في هذا السياق، كانت أورلاند صاحبة المركز الأول من حيث تكرار عدد حوادث القتل الجماعي خلال عام، إلى أن ازاحتها لاس فيجاس عن مكانتها، بعد وقوع الحوادث الخمسة الأكثر دموية والأعلى من حيث عدد الضحايا في السنوات العشرة الأخيرة في الولايات المتحدة، وبحسب الإحصائيات، لم يعد متبقيا سوى بضعة شهور قليلة لحين وقوع المذبحة التالية.

على المستوى الشعبي، تتساوى نسب الأمل في ألا تتحقق توقعات الإحصائيات مع معدلات الخوف وهواجس أن يتصادف السقوط بين ضحايا المذبحة القادمة، وتتزايد تلك المخاوف بصورة أكبر بين أولياء الأمور، وهو ما أدى لانتشار بزنيس حقائب الظهر المزودة بواقي ضد الرصاص التي تباع لأطفال المدارس في ميامي.

يقول جورج جولا، فرد أمن بالمدرسة المسيحية في ميامي في تصريحات لشبكة سي إن إن "من المفترض أن هذه النوعية من الحقائب توفر معدل أعلى من الأمان"، فيما يرى من وجهة نظره أنه حتى مع وجود احتمالية لتعديل قوانين حيازة وحمل السلاح فإن ذلك لن يغير من الأمر شيئا. مقابل هذا الرأي، خبراء أمنيون مثل كنيث ترامب، وهو بالمناسبة لا تربطه أية صلة قرابة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يؤكد في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أنه لا يجب انتظار الكثير من هذه الإجراءات، مشيرا إلى أنه مع وجود الكثير من النوايا الحسنة، لا يعني هذا أن هناك فائدة ترجى منها.

"استعمال حقائب ظهر مضادة للرصاص وتدريب الأطفال على مواجهة الهجمات، أمر يفوق حدود المعقول"، يوضح مدير إدارة أمن المدارس بالولاية، مشيرا إلى أنه "خاصة مع عدم وضوح مدى أمان هذه المعدات، حيث يفترض أن الألواح المزودة بها الحقائب، تقي من طلقات رصاص المسدسات، إلا أنها لن تكون فعالة مع ذخيرة من عيار أثقل أو أمام أسلحة أشد فتكا. بالرغم من ذلك فإن الشركة المنتجة لحقائب الظهر المضادة للسلاح، يشعرون بسعادة غامرة من تطبيق هذا الإجراء، حيث يرفعون شعار "الوقاية خير من العلاج"، وبخصوص معدلات الأمان يؤكدون أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الوصول إلى مرحلة أمن مئة في المئة. يذكر أن شركة (Bullet Blocker) بولاية ماساشوستس، لديها جميع المنتجات المضادة للرصاص، بدءا من حقائب اليد النسائية ماركة جوتشي، وصولا إلى الحلل الفخمة ماركة أرماني أرماني للرجال. وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من رجال السياسة وكبار المسؤولين استخدموا هذه المنتجات. الطريف في الأمر أن هناك أيضا حقائب لتبديل حضانات الأطفال الرضع مضادة أيضا للرصاص، ويمكن لأي أم اقتنائها مقابل 3100 دولار فقط. وهناك أيضا شركة بريطانية من ويلز تقوم حاليا بتصنيع الملابس الداخلية الواقية من الرصاص، حيث ترى أنها من الممكن أن تقي حياة الكثرين.

مايكل دونهاوزر
الاحد 10 ديسمبر 2017