ويجري النقاش في تونس بعد الانتهاء من صياغة مسودة الدستور الجديد حول طبيعة النظام السياسي الذي سيتم اعتماده.
فبينما تؤيد حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم وتشغل غالبية المقاعد بالمجلس التأسيسي (88 مقعدا من بين 217) النظام البرلماني الصرف مع صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية، فإن أغلب الكتل النيابية بالمجلس التأسيسي والأحزاب السياسية حتى خارج المجلس تفضل اعتماد نظام سياسي مختلط بين البرلماني والرئاسي يقوم على توازن الصلاحيات بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية لتفادي أي تغول في السلطة.
وكان مجلس الشورى لحركة النهضة قد عقد اجتماعات منذ مطلع الأسبوع لحسم خيار الحزب للنظام السياسي في تونس.
وقال أحمد قعلول العضو بالمجلس، وهو أعلى هيئة بالحزب، لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) "حسم المجلس الأمر باتجاه التوافق بما ييسر المرور الى المرحلة القادمة".
وأوضح قعلول "لا يعني هذا أننا نتخلى عن خيارنا الأصلي وهو النظام البرلماني الذي نرى أنه الأنسب، ولكن المنظومة السياسية لا يمكن ان تعمل خارج التوافق السياسي، وهو الخيار السياسي الأساسي".
وأكد العضو بمجلس الشورى أنه تم تحديد الصلاحيات بين رئيسي الحكومة والجمهورية. وتم الحسم خاصة في النقطة الخلافية المتعلقة بصلاحية التعيينات في المناصب المهمة بالدولة لصالح رئيس الجمهورية.
وقال قعلول "سنعرض ما توصلنا إليه قريبا على االرأي العام".
وأغلب الحساسيات السياسية في تونس لا تميل الى تكرار تجربة النظام الرئاسي في حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة ومن بعده زين العابدين بن علي والذي يقوم على استئثار رئيس الدولة بالسلطة التنفيذية ، كما ان هناك مخاوف من ان يؤدي اعتماد النظام البرلماني الى هيمنة حزب واعادة الاستبداد.
وبخلاف حركة النهضة الاسلامية فإن أغلب الأحزاب في تونس تفضل نظاما سياسيا مختلطا لا يهمش منصب الرئاسة ولا يطلق يد البرلمان.
وأوضح المقرر العام للدستور بالمجلس الوطني التأسيسي الحبيب خضر، وهو نائب عن حركة النهضة الاسلامية أن الجميع يلتقي في المساحة الوسط الواقعة بين نظام قريب من البرلماني وقريب من الرئاسي في نفس الوقت، مشيرا إلى انه لم يعد في المجلس من يتبنى النظام البرلماني الصرف أو الرئاسي الصرف.
وقال خضر لـ(د. ب. أ) إن "النقاش الآن إلى أي درجة سيكون مختلطا وبالأساس بالصلاحيات المتعلقة برئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية حيث هناك شيء من الاختلاف".
وأضاف:"برأيي الشخصي الأمر لا يتعلق بالتوازن بين السلطتين وإنما بتقسيم ناجع حتى لا يكون قرار أحدهما رهينة بقرار الآخر، وبالتالي فإن كل ما اجتنبنا آلية بالتوافق وحددنا صلاحيات كاملة وصريحة لكل طرف سيكون الأمر أفضل ويجنبنا المأزق".
وعول النظام المؤقت للسلطة العمومية الذي تم اعتماده كدستور صغير للبلاد خلال المرحلة الانتقالية على مبدأ "التوافق" في اتخاذ عدة قرارات ما أدى إلى إحداث مآزق سياسي بين رأسي السلطة، رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
وأحدثت عملية تسليم البغدادي المحمودي رئيس الوزراء الليبي في نظام العقيد الراحل معمر القذافي والسجين في تونس من قبل الحكومة المؤقتة في حزيران/يونيو عام 2012 من دون علم وإمضاء رئيس الجمهورية أزمة سياسية خطيرة في البلاد بسبب تنازع الصلاحيات، تم حسمها في الأخير لدى القضاء الاداري الذي أنصف الرئيس.
وقال الطاهر هميلة أكبر نائب في المجلس الوطني التأسيسي لـ(د. ب. أ) إن "الجميع متفق انه لا يمكن حصر السلطة التنفيذية بيد واحدة حتى نتجنب العودة والسقوط في الديكتاتورية من جديد، ولكن هناك نزاع بين النظام الرئاسي والبرلماني وسيحسم التصويت أثناء الجلسة العامة هذا النزاع".
وأضاف هميلة "سيكون الرئيس منتخبا من الشعب وسيتمتع بدور رقابي قوي بينما سيكون للحكومة دور التصريف".
وتابع"عندما يكون للرئيس قرار حل البرلمان عند وجود أزمة أو انحراف عن الأهداف فهذه تعتبر صلوحية مهمة ويثبت الاستقرار والاستقامة".
وقال نجيب الشابي النائب في المجلس التأسيسي ورئيس الهيئة التأسيسية للحزب الجمهوري المعارض لـ(د. ب. أ) "اكتشف التونسيون أن اختلال التوازن لفائدة الحكومة على حساب رئيس الجمهورية لا يخدم المصلحة العامة. لذلك هناك اتجاه الى نظام مختلط ومتوازن".
وأضاف الشابي "يجب ان تكون للرئيس السلطات السيادية المتعلقة بالدفاع والسياسة الخارجية وأمن الدولة لأنه المسؤول عن استقرارها ووحدة ترابها".
واقترح الشابي اشراك رئيس الجمهورية مثلا في رئاسة مجلس الوزراء حتى يكون متابعا لكل الملفات الوطنية ويبدي الرأي فيها دون أن يمتلك سلطة القرار الذي يختص به المجلس وحده على غرار ما هو معمول به في فرنسا.
فبينما تؤيد حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم وتشغل غالبية المقاعد بالمجلس التأسيسي (88 مقعدا من بين 217) النظام البرلماني الصرف مع صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية، فإن أغلب الكتل النيابية بالمجلس التأسيسي والأحزاب السياسية حتى خارج المجلس تفضل اعتماد نظام سياسي مختلط بين البرلماني والرئاسي يقوم على توازن الصلاحيات بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية لتفادي أي تغول في السلطة.
وكان مجلس الشورى لحركة النهضة قد عقد اجتماعات منذ مطلع الأسبوع لحسم خيار الحزب للنظام السياسي في تونس.
وقال أحمد قعلول العضو بالمجلس، وهو أعلى هيئة بالحزب، لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) "حسم المجلس الأمر باتجاه التوافق بما ييسر المرور الى المرحلة القادمة".
وأوضح قعلول "لا يعني هذا أننا نتخلى عن خيارنا الأصلي وهو النظام البرلماني الذي نرى أنه الأنسب، ولكن المنظومة السياسية لا يمكن ان تعمل خارج التوافق السياسي، وهو الخيار السياسي الأساسي".
وأكد العضو بمجلس الشورى أنه تم تحديد الصلاحيات بين رئيسي الحكومة والجمهورية. وتم الحسم خاصة في النقطة الخلافية المتعلقة بصلاحية التعيينات في المناصب المهمة بالدولة لصالح رئيس الجمهورية.
وقال قعلول "سنعرض ما توصلنا إليه قريبا على االرأي العام".
وأغلب الحساسيات السياسية في تونس لا تميل الى تكرار تجربة النظام الرئاسي في حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة ومن بعده زين العابدين بن علي والذي يقوم على استئثار رئيس الدولة بالسلطة التنفيذية ، كما ان هناك مخاوف من ان يؤدي اعتماد النظام البرلماني الى هيمنة حزب واعادة الاستبداد.
وبخلاف حركة النهضة الاسلامية فإن أغلب الأحزاب في تونس تفضل نظاما سياسيا مختلطا لا يهمش منصب الرئاسة ولا يطلق يد البرلمان.
وأوضح المقرر العام للدستور بالمجلس الوطني التأسيسي الحبيب خضر، وهو نائب عن حركة النهضة الاسلامية أن الجميع يلتقي في المساحة الوسط الواقعة بين نظام قريب من البرلماني وقريب من الرئاسي في نفس الوقت، مشيرا إلى انه لم يعد في المجلس من يتبنى النظام البرلماني الصرف أو الرئاسي الصرف.
وقال خضر لـ(د. ب. أ) إن "النقاش الآن إلى أي درجة سيكون مختلطا وبالأساس بالصلاحيات المتعلقة برئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية حيث هناك شيء من الاختلاف".
وأضاف:"برأيي الشخصي الأمر لا يتعلق بالتوازن بين السلطتين وإنما بتقسيم ناجع حتى لا يكون قرار أحدهما رهينة بقرار الآخر، وبالتالي فإن كل ما اجتنبنا آلية بالتوافق وحددنا صلاحيات كاملة وصريحة لكل طرف سيكون الأمر أفضل ويجنبنا المأزق".
وعول النظام المؤقت للسلطة العمومية الذي تم اعتماده كدستور صغير للبلاد خلال المرحلة الانتقالية على مبدأ "التوافق" في اتخاذ عدة قرارات ما أدى إلى إحداث مآزق سياسي بين رأسي السلطة، رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
وأحدثت عملية تسليم البغدادي المحمودي رئيس الوزراء الليبي في نظام العقيد الراحل معمر القذافي والسجين في تونس من قبل الحكومة المؤقتة في حزيران/يونيو عام 2012 من دون علم وإمضاء رئيس الجمهورية أزمة سياسية خطيرة في البلاد بسبب تنازع الصلاحيات، تم حسمها في الأخير لدى القضاء الاداري الذي أنصف الرئيس.
وقال الطاهر هميلة أكبر نائب في المجلس الوطني التأسيسي لـ(د. ب. أ) إن "الجميع متفق انه لا يمكن حصر السلطة التنفيذية بيد واحدة حتى نتجنب العودة والسقوط في الديكتاتورية من جديد، ولكن هناك نزاع بين النظام الرئاسي والبرلماني وسيحسم التصويت أثناء الجلسة العامة هذا النزاع".
وأضاف هميلة "سيكون الرئيس منتخبا من الشعب وسيتمتع بدور رقابي قوي بينما سيكون للحكومة دور التصريف".
وتابع"عندما يكون للرئيس قرار حل البرلمان عند وجود أزمة أو انحراف عن الأهداف فهذه تعتبر صلوحية مهمة ويثبت الاستقرار والاستقامة".
وقال نجيب الشابي النائب في المجلس التأسيسي ورئيس الهيئة التأسيسية للحزب الجمهوري المعارض لـ(د. ب. أ) "اكتشف التونسيون أن اختلال التوازن لفائدة الحكومة على حساب رئيس الجمهورية لا يخدم المصلحة العامة. لذلك هناك اتجاه الى نظام مختلط ومتوازن".
وأضاف الشابي "يجب ان تكون للرئيس السلطات السيادية المتعلقة بالدفاع والسياسة الخارجية وأمن الدولة لأنه المسؤول عن استقرارها ووحدة ترابها".
واقترح الشابي اشراك رئيس الجمهورية مثلا في رئاسة مجلس الوزراء حتى يكون متابعا لكل الملفات الوطنية ويبدي الرأي فيها دون أن يمتلك سلطة القرار الذي يختص به المجلس وحده على غرار ما هو معمول به في فرنسا.


الصفحات
سياسة








