فبعد عام على اعلان عزمه على الاستقالة والتخلي عن السدة البطرسية، في صباح بارد من ايام شباط/فبراير الماضي، نسي الناس على ما يبدو البابا الالماني الذي جلس ثماني سنوات على عرش كنيسة كانت تعصف بها فضائح الفساد والدسائس والتحرش بالاطفال ... فمن الاكشاك اختفت الى حد ما الصورة الرسمية والهادئة للاهوتي يوزف راتسينغر التي كانت موجودة الى جانب عشرات البطاقات البريدية للبابوين المناضلين فرنسيس ويوحنا بولس الثاني.
الا ان بعض خبراء الفاتيكان يعترفون بالجوانب الايجابية لحبريته، كالوضوح اللاهوتي والتماسك والتشدد في مواجهة الفضائح على غرار فضيحة الكهنة المتهمين بالاعتداءات الجنسية.
وقد استكانت على ما يبدو التساؤلات التي اثارتها استقالة احد البابوات. ولم تندلع حرب صامتة بين بابوين.
وقبل ان تدخل استقالته حيز التنفيذ في 28 شباط/فبراير الماضي، وعد بنديكتوس بالانسحاب الى الهدوء والانصراف الى القراءة والتأمل والصلاة، وبالولاء والطاعة لخلفه.
وقام البابا فرنسيس بعد انتخابه بزيارة بنديكتوس السادس عشر في كاستل غاندولفو المقر الصيفي للبابوات جنوب شرق روما. كان التناقض واضحا للعيان. فإلي جانب البابا الارجنتيني الذي يفيض حيوية، بدا البابا الالماني العجوز الذي كان يمشي متهملا ويستند الى عصاه، وقد شاخ عشر سنوات. ومنذ ذلك الحين تعافى جزئيا من تعب السنين، حتى لو انه "يحمل عمره على كتفيه"، كما يقول المقربون منه.
وفي مستهل ايار/مايو، استقر في دير ماتر اكليزيا القديم الذي يتيح له منظرا رائعا لروما، مع سكرتيره الشخصي يورغ غانسفين واربعة علمانيين مكرسين كانوا يخدمونه عندما كان بابا. ولم يذهب سوى مرة واحدة في آب/اغسطس الى كاستل غاندولفو المقر الصيفي الذي يفضله.
وفي حزيران/يونيو الماضي، اكتفى البابا الذي يبلغ السادسة والثمانين من العمر، بالقول "اعيش عيشة راهب، أصلي وأقرأ، وانا على ما يرام".
ويفيد مختلف الشهادات انه ينصرف الى الكتابة ايضا ويستمع الى الموسيقى او يعزف على البيانو. ويقول اسقف الماني انه يكتب سيرته ايضا.
ويستقبل ايضا بعيدا عن الانظار، اصدقاء ولاسيما من الالمان، ويستضيف شقيقه يورغ (90 عاما) الذي ينوي الاقامة فترة طويلة.
وفي تصريح لوكالة فرانس، قال احد هؤلاء الاصدقاء شرط التكتم على هويته "لقد أذهلني بوضوحه. ويحتفظ ذهنه بكامل حيويته".
وحضر مرارا احتفالات صغيرة نظمت خلالها حفلات للموسيقى الكلاسيكية.
ولا ينوي بنديكتوس السادس عشر العودة الى مسقط رأسه بافاريا لانهاء حياته في احد الاديار. وقد عقد العزم على البقاء في الفاتيكان للصلاة من اجل الكنيسة.
وسئل هذا الصديق عن علاقته بالبابا فرنسيس فأجاب ان "العلاقة جيدة حتى لو انه لا يؤيد بالضرورة كل بادراته".
ودائما ما يوجه اليه البابا فرنسيس التحية ويستشهد به في ما يكتبه ويتصل به هاتفيا. ويظهرهما عدد كبير من الصور جنبا الى جنب راكعين للصلاة في احدى الكنائس.
وفي عيد الميلاد، نزل بنديكتوس الى دير القديسة مرتا لتناول الغداء مع البابا فرنسيس الذي كان زار قبل ايام دير ماتر ايكليزيا للاطمئنان.
وقال البابا فرنسيس في الطائرة لدى عودته من البرازيل "انه كالجد في المنزل"، واضاف انه يشعر بالحاجة الى سماع رأيه احيانا.
وشكل اقدام صحيفة ريبوبليكا اليومية في ايلول/سبتمبر الماضي على نشر رسالة من بنديكتوس السادس عشر الى الفيلسوف الملحد بيرغيورغيو اوديفريدي ردا على كتاب انتقد فيه الكنيسة الكاثولية، الخروج الوحيد المفاجىء الى العلن. وقد بدا البابا المستقيل في رسالته اللاهوتي الحاسم كما كان في السابق. فباسم "الصراحة" دعاه الى ان يتحلى ب "مزيد من الكفاءة" على الصعيد التاريخي عندما يتطرق الى يسوع المسيح. ولفت نظر الفيلسوف الى ان "تعبده للرياضيات، يفتقر الى المواضيع الثلاثة الاساسية للوجود البشري وهي الحرية والمحبة والشر".
والمسألة التي لم تحسم بعد هي: هل يشارك بنديكتوس بطريقة او بأخرى في 27 نيسان/ابريل في رفع البابا يوحنا بولس الثاني الذي خدمه واحبه الى مصاف القديسين.
الا ان بعض خبراء الفاتيكان يعترفون بالجوانب الايجابية لحبريته، كالوضوح اللاهوتي والتماسك والتشدد في مواجهة الفضائح على غرار فضيحة الكهنة المتهمين بالاعتداءات الجنسية.
وقد استكانت على ما يبدو التساؤلات التي اثارتها استقالة احد البابوات. ولم تندلع حرب صامتة بين بابوين.
وقبل ان تدخل استقالته حيز التنفيذ في 28 شباط/فبراير الماضي، وعد بنديكتوس بالانسحاب الى الهدوء والانصراف الى القراءة والتأمل والصلاة، وبالولاء والطاعة لخلفه.
وقام البابا فرنسيس بعد انتخابه بزيارة بنديكتوس السادس عشر في كاستل غاندولفو المقر الصيفي للبابوات جنوب شرق روما. كان التناقض واضحا للعيان. فإلي جانب البابا الارجنتيني الذي يفيض حيوية، بدا البابا الالماني العجوز الذي كان يمشي متهملا ويستند الى عصاه، وقد شاخ عشر سنوات. ومنذ ذلك الحين تعافى جزئيا من تعب السنين، حتى لو انه "يحمل عمره على كتفيه"، كما يقول المقربون منه.
وفي مستهل ايار/مايو، استقر في دير ماتر اكليزيا القديم الذي يتيح له منظرا رائعا لروما، مع سكرتيره الشخصي يورغ غانسفين واربعة علمانيين مكرسين كانوا يخدمونه عندما كان بابا. ولم يذهب سوى مرة واحدة في آب/اغسطس الى كاستل غاندولفو المقر الصيفي الذي يفضله.
وفي حزيران/يونيو الماضي، اكتفى البابا الذي يبلغ السادسة والثمانين من العمر، بالقول "اعيش عيشة راهب، أصلي وأقرأ، وانا على ما يرام".
ويفيد مختلف الشهادات انه ينصرف الى الكتابة ايضا ويستمع الى الموسيقى او يعزف على البيانو. ويقول اسقف الماني انه يكتب سيرته ايضا.
ويستقبل ايضا بعيدا عن الانظار، اصدقاء ولاسيما من الالمان، ويستضيف شقيقه يورغ (90 عاما) الذي ينوي الاقامة فترة طويلة.
وفي تصريح لوكالة فرانس، قال احد هؤلاء الاصدقاء شرط التكتم على هويته "لقد أذهلني بوضوحه. ويحتفظ ذهنه بكامل حيويته".
وحضر مرارا احتفالات صغيرة نظمت خلالها حفلات للموسيقى الكلاسيكية.
ولا ينوي بنديكتوس السادس عشر العودة الى مسقط رأسه بافاريا لانهاء حياته في احد الاديار. وقد عقد العزم على البقاء في الفاتيكان للصلاة من اجل الكنيسة.
وسئل هذا الصديق عن علاقته بالبابا فرنسيس فأجاب ان "العلاقة جيدة حتى لو انه لا يؤيد بالضرورة كل بادراته".
ودائما ما يوجه اليه البابا فرنسيس التحية ويستشهد به في ما يكتبه ويتصل به هاتفيا. ويظهرهما عدد كبير من الصور جنبا الى جنب راكعين للصلاة في احدى الكنائس.
وفي عيد الميلاد، نزل بنديكتوس الى دير القديسة مرتا لتناول الغداء مع البابا فرنسيس الذي كان زار قبل ايام دير ماتر ايكليزيا للاطمئنان.
وقال البابا فرنسيس في الطائرة لدى عودته من البرازيل "انه كالجد في المنزل"، واضاف انه يشعر بالحاجة الى سماع رأيه احيانا.
وشكل اقدام صحيفة ريبوبليكا اليومية في ايلول/سبتمبر الماضي على نشر رسالة من بنديكتوس السادس عشر الى الفيلسوف الملحد بيرغيورغيو اوديفريدي ردا على كتاب انتقد فيه الكنيسة الكاثولية، الخروج الوحيد المفاجىء الى العلن. وقد بدا البابا المستقيل في رسالته اللاهوتي الحاسم كما كان في السابق. فباسم "الصراحة" دعاه الى ان يتحلى ب "مزيد من الكفاءة" على الصعيد التاريخي عندما يتطرق الى يسوع المسيح. ولفت نظر الفيلسوف الى ان "تعبده للرياضيات، يفتقر الى المواضيع الثلاثة الاساسية للوجود البشري وهي الحرية والمحبة والشر".
والمسألة التي لم تحسم بعد هي: هل يشارك بنديكتوس بطريقة او بأخرى في 27 نيسان/ابريل في رفع البابا يوحنا بولس الثاني الذي خدمه واحبه الى مصاف القديسين.


الصفحات
سياسة









