محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تصدر حكمًا غيابيًا بالإعدام بحق بشار وشقيقه ماهر الأسد - 11 آب 2026 (سانا)
وأشار التقرير إلى افتراضين أساسيين، ركزا على إمكانية الوصول إلى المتهم وإمكانية إعادة محاكمته من الناحيتين القانونية والعملية، منوهة إلى أن الوضع الذي يفشل فيه الافتراضان معًا يعرّف بـ”الغياب البنيوي”.
وأوضحت “الشبكة” أن الإطار التحليلي الذي يعتمده التقرير والسجل العلني المتاح، يجعل حالة بشار الأسد تندرج بوضوح ضمن فئة “الغياب البنيوي”، لا سيما أن بشار الأسد فر إلى موسكو برفقة أسرته بعدما منحتهم روسيا “اللجوء الإنساني”.
وبيّنت أن المادة “322” من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، تنظم إجراءات المحاكمة الغيابية، فيما تنص المادتان 328 و329 على الإلغاء التلقائي للحكم الغيابي عند تسليم المتهم نفسه أو إلقاء القبض عليه، وإعادة محاكمته محاكمة كاملة بحضوره.
ولفتت “الشبكة السورية” إلى أن عدم إمكانية إحضار بشار الأسد إلى المحكمة بسبب الحماية الروسية، يجعل افتراض إعادة المحاكمة متحققًا من الناحية القانونية، لكنه غير متحقق عمليًا ضمن الإطار الزمني للإجراءات.
كما تمثل حالة ماهر الأسد، بحسب “الشبكة”، شكلًا قريبًا ومؤقتًا من أشكال “الغياب البنيوي”، يفشل فيه افتراض إمكان الوصول إليه بسبب عدم اليقين بشأن مكان وجوده الحالي.
فجوتان في الإجراءات
قالت “الشبكة السورية”، إن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق طبّقت الإجراءات المنصوص عليها في المادة “322”.وأوضحت أن المحكمة تلت أسماء المتهمين الغائبين، وأصدرت قرارات تتعلق بمواعيد التبليغ، كما قررت في جلسة 10 من أيار الماضي، ن مذكرات الدعوة أُبلِغت أصولًا في آخر محل إقامة معروف للمتهمين، وأثبتت عدم حضورهما، وأعلنتهما فارَّين، وأمرت باتخاذ تدابير تتعلق بأموالهما.
ورغم الإيجابيات السابقة التي أشارت إليها “الشبكة”، نوهت إلى أن التحليل القانوني حدد فجوتين في السجل العلني، تمثلا في غياب سجل شامل للإخطارات يوثّق أساليب كل محاولة إخطار وقنواتها ونتائجها، وغياب ما يؤكد، ضمن السجل العلني، أن المحكمة عيّنت محاميًا مستقلًا لتمثيل المصالح الإجرائية للمتهمين الغائبين.
أحكام بالإعدام
حكم قاضي محكمة الجنايات الرابعة في دمشق بالإعدام بحق عاطف نجيب، إلى جانب حكم غيابي مشابه بحق كل من الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر، وآخرين متهمين بجرائم بحق مدنيين، خلال جلسة النطق بالحكم، في 11 من آب الماضي.وإلى جانب بشار وماهر الأسد ونجيب، شملت الأحكام كلًا من: فهد الفريج، ولؤي العلي، وقصي ميهوب، ووفيق ناصر، وطلال العيسمي، في حين أسقطت دعوى الحق العام من أيمن عيوش، بسبب وفاته.
القاضي أشار إلى إبقاء مذكرات التوقيف الغيابة نافذة بحق المتهمين، وتعميمها على كافة الجهات المختصة، ومخاطبة المرجع المختص لاتخاذ ما يلزم بشأن ملاحقتهم دوليًا.
وأعلن القاضي تثبيت الحجز الاحتياطي، المنقولة وغير المنقولة، للمتهمين المحكوم عليهم، وإدارة أموالهم، وإلزامهم بتعويض المدعين الشخصيين، مع الاحتفاظ بحق المتضررين الذين لم يدعو بشكل شخصي، ولذوي الضحايا والمفقودين.


الصفحات
سياسة








