تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

‏لا تسخروا مما سأقول.

01/03/2026 - د. فوزي البدوي

( ماذا تريد واشنطن من دمشق؟ ) ل

01/03/2026 - لميس أندوني

كي لا نكون شعباً من جُنود

28/02/2026 - مضر رياض الدبس

«شؤون الشباب» في معرض الكتاب

28/02/2026 - حسام جزماتي

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور


جاريث بيل ... بطل من زجاج





مدريد - البرتو برافو - كان جاريث بيل في وقت ليس بالبعيد مشروع نجم مستقبلي. الرجل الذي ظن البعض أن قدره هو منافسة كل من البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي على عرش كرة لقدم، لكن في الوقت الحالي يبدو اللاعب الويلزي بعيدا كل البعد عن الأضواء وباتت الأيام التي يقضيها في عيادة النادي أكثر من تلك التي يقضيها على المستطيل الأخضر، كأنه لاعب مصنوع من زجاج. دفع ريـال مدريد في 2013 لتوتنهام هوتسبير الإنجليزي أكثر من 100 مليون يورو،


جاريث بي
جاريث بي

  وإن كانت قيمة الصفة لم تعلن رسميا أبدا، للحصول على خدمات نجم الدوري الإنجليزي الممتاز في تلك الفترة والذي ظن البعض أنه سيصنع حقبته الخاصة في كرة القدم. تطور بيل قبلها من ظهير إلى جناح مهاجم بفضل بنيته الجسدية الاستثنائية وسرعته الصاعقة ويسراه الذهبية. جاء يوم تقديمه لاعبا في ريال مدريد وقال حينها "جئت إلى هنا لتقديم أفضل ما لدي في كرة القدم"، وهو الأمر الذي- يا للعجب!- لم يحققه سوى مرات قليلة. أصبح لدى رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز اللاعب الذي كان يهمس باسمه. شاب عمره 24 عاما سعدت الجماهير بقدومه وفي 2014 تمكن الريال بمساعدة جيدة للغاية من بيل من التتويج بكأس الملك ودوري الأبطال. وبعدها بدأت السلسلة التي لا تنتهي. إصابات عضلية متتالية. لم يبد الأطباء قلقا كبيرا بخصوصها. قدم بيل مردودا طيبا في بطولة يورو 2016 بفرنسا وكان أحد مفاتيح وصول ويلز إلى نصف نهائي البطولة القارية لتصنع التاريخ. ظن الجميع حينها أن بيل كان مستعدًا لطفرة تحوله إلى نجم بصورة حاسمة لا تقبل أي نقاش، لكن كل الأمور التوت في الثاني والعشرين من تشرين ثان/ نوفمبر في لشبونة بمواجهة سبورتنج البرتغالي بدوري الأبطال. تلقى بيل تدخلا عنيفا من أحد لاعبي الخصم ما تسبب في خلع كاحله الأيمن. قيل حينها إنه سيغيب من ثلاثة إلى أربعة أسابيع، لكن الأمر بدأت تتعقد. طاردته الإصابات العضلية التي جعلت كل مرة يعود فيها لا يحقق ظهورا مكتملا بشكل جعله عمليا يغيب أغلب فترات الموسم. بدت الأمور مثالية في بداية الموسم الجديد بالنسبة للويلزي، فقد تمكن من خوض فترة الإعداد وهو في حالة جيدة، لكن لاحقته إصابات جديدة، عضلية على وجه الخصوص، ليحصل وبجدارة على لقب "اللاعب الزجاجي". الأرقام لا تكذب أبدا. الاحصائيات مفجعة؛ فقد أصيب الويلزي 24 مرة وتمكن حتى الآن من خوض 55% فقط من المباريات التي خاضها ريال مدريد منذ انتقاله، لذا فالآن بينما يعاني من إصابة جديدة، تظهر علامات استفهام كثيرة حول حاضره -وربما مستقبله- مع ريال مدريد. يقول الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد "أشعر بالضيق لأن الفتى يرغب في أن يكون بصحة جيدة، ليساعد الفريق والمجموعة، وهو أول من يشعر بالاستياء (بسبب الإصابات)، أعتقد أنه سيعود أفضل من أي وقت مضى وأرغب في أن يفكر الجميع على هذا النحو". يرفض ريال مدريد إصدار تقارير طبية تتضمن الفترات المتوقعة لغياب لاعبيه، ما يزيد من غموض الأمور، بينما يؤكد زيدان أن لاعبه "شبه مستعد للعودة"، لكن العودة تتأخر دون أن يعثر الأطباء على السبيل الملائم لوقف سلسلة الإصابات التي تلاحقه. لهذا السبب بدأت وسائل الإعلام في تأجيج الجدل: هل يجب على ريال مدريد بيع اللاعب إلى أحد أندية البريميير ليج بنهاية الموسم؟ هو قرار صعب بالنسبة لفلورنتينو بيريز، حيث أن الأمر حال حدوثه سيمثل اعترافا ضمنيا بفشل أحد رهاناته، ما سيجرح اعتزازه بذاته. كما رفض ريال مدريد في بداية الموسم عرضا ضخما من مانشستر يونايتد لضم اللاعب ومع مرور الوقت بدأ سعر بيل في الانخفاض. ليس هذا فحسب، بل أن النادي يفتقد وجوده بشكل ملحوظ، فقد تخلى النادي في بداية الموسم عن فكرة التعاقد مع مهاجم، رغما عن انتقال ألبارو موراتا لتشيلسي وماريانو إلى ليون. كان رهان زيدان على اللعب بخطة ترتكز على اللعب بمهاجمين، وفي ظل وجود ثلاثة لديه هم كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة وجاريث بيل، فقد ظن أن هذا الأمر سيكفل له التغطية الملائمة. كان زيدان يظن أن مشكلته الوحيدة ستتعلق بترك أحدهم على الدكة، لكن المدرب الفرنسي وجد أن بيل لم يلعب معه تقريبا منذ بداية الموسم بسبب إصاباته في الوقت الذي لا يعرف فيه أحد مدى جاهزيته في المستقبل. هو عامل ضار وواضح جدا في فريق مشكلته الأساسية من بداية الموسم تتمثل في التسجيل وإضاعة الفرص وغياب الدقة. والآن تبدو كل الأمور سيئة في حياة بيل، فبخلاف المشاكل التي يواجهها في مسيرته الاحترافية، فقد تلقى مؤخرا نبأ سيء يتمثل في وفاة صهره بمنزله في بيرنارث، البلدة الصغيرة الواقعة في ضواحي كارديف عاصمة ويلز. ها هي ضربة جديدة للاعب يمر بأصعب لحظة في حياته الكروية. يوجد رجل واحد يقول دائما أن الأمور ستتغير. يصر على هذا في كل مؤتمر صحفي وهو مدربه زيدان الذي كانت آخر عباراته بخصوص اللاعب الويلزي "يجب أن نتحلى بالصبر". يبدو أن مسألة عودة "الرجل الزجاجي" باتت تتعلق فقط بالصبر والإيمان.


البرتو برافو
الاربعاء 20 ديسمبر 2017