وتضيف أحلام بلحاج رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات خلال افتتاحها لندوة صحفية عقدت لاجل التضامن مع الفتاة المغتصبة من قبل رجلي أمن : "اننا نعاني من عنف ما انفكت تمارسه اطراف رجعية معادية لقوى التحرر والديمقراطية، الى عنف اخطر تمارسه السلطة التنفيذية من قمع التحركات الاجتماعية السلمية في جميع الجهات وحملات المداهمات والإيقافات ، الى تعذيب أدى الى الموت وكل مرة تدفع النساء نصيبا هاما من العنف المضاعف".
وعبرت احلام بلحاج عن تنديد جمعية النساء الديمقراطيات لما صرحت به وزارة الداخلية من تبريرات لهذا العنف المستهدف للنساء.
وذهبت المحامية وعضو جمعية النساء الديمقراطيات سعيدة قراش الى قراءة وتحليل النصوص الواردة بالمجلة الجزائية التونسية المتعلقة بالجرائم الجنسية المسلطة ضد النساء، وبينت ان المشرع التونسي غير منفصل على الإطار المجتمعي الذي يعيشه وهو في نفس الوقت يكرس عقلية اتهامية تبرر بشكل ما الإدعادات الجنسية على النساء من ذلك وأساسا الفصلين 226 ثالثا ورابعا 227 مكرر.
وأوضحت سعيدة قراش أن الفصل الأول يتعلق أساسا بجريمة التحرش الجنسي، فبعد استعراض أركان الجريمة وعقابها، يذكر في آخر الفصل بأنه في صورة فشل الضحية في إثبات الجريمة، يمكن للمشتكى به تتبع الضحية من أجل الادعاء والحال أنه معروف عالميا وفي القوانين المقارنة، خاصة في أمريكا وأوروبا صعوبة إثبات التحرش الجنسي بإعتبارها واقعة تتم عادة في ظروف تفتقد لركن العلنية .
إضافة الى أن النص العام في المجلة الجزائية التونسبة وهو الفصل 248 الذي يتحدث عن شروط وعقوبة الادعاء بالباطل، وقد عزز فقه القضاء محكمة التعقيب هذا الفصل بوضعه شروط يستنتج منها سوء النية والإمعان في الإزعاج عبر تكرار تقديم شكاوى يحكم فيها بعدم سماع الدعوى لعدم توفر أركان الجريمة، بالتالي افراد جريمة التحرش الجنسي بتذكير خاص داخل نفس الفصل بإمكانية التتبع بالادعاء بالباطل يفترض التخلي عما وضعته محكمة التعقيب والاكتفاء بمجرد قضية واحدة لا يمكن للضحية فيها إثبات الاعتداء لسبب او لآخر لتصبح محل تتبع من الادعاء بالباطل.
وتزيد الأستاذة فراش : "أما الفصل الثاني وهو المتعلق باغتصاب قاصر سنها 15 فما فوق ، فانه يمنع إمكانية إفلات المعتدي من العقاب بمجرد زواجه من الضحية ومنحه أجل سنتين يمكنه بعدها القيام بقضية في الطلاق.
بمعنى ان المشرع يكافىء المغتصب بتزويجه من ضحيته وتطليقها بعد ذلك، وعمليا يمكن أن نجد أنفسنا أمام فتاة قاصر مغتصبة تعاني من مشاكل نفسية يتم تزويجها من مغتصبها ، تنجب في الأثناء وببلوغها سن السابع عشر تجد نفسها أم لطفل ومطلقة دون ان تبلغ سن الرشد القانوني".


الصفحات
سياسة








