ويتطور التفسير الحديث لتقويم المايا - وهي حضارة أمريكا الجنوبية قبل الغزو الأوروبي - ليصبح موضوعا شائعا ومثيرا وكأنه موضة في العام الحالي على الرغم من أن بعض الخبراء يرون أن هذا التفسير ينحرف بشكل كبير عن فهم أكاديمي وعلمي لمعناه، ويحدث ذلك على الرغم من أن علماء الآثار والفلك والخبراء في دراسة المخطوطات القديمة وعلماء أصل المجتمعات كشفوا زيف أسطورة الهلاك الوشيك للبشرية التي تزعم أن حضارة المايا تنبأت به.
وقالت لاورا كاستيلانوس مؤلفة كتاب " 2012: نهاية نبؤات العالم " لوكالة الأنباء الألمانية ( د.ب. أ ) :إن كثيرا من الناس مقتنعون بأن شيئا غير عادي سيحدث، وشبهت هذا الاعتقاد بأنه يماثل معتقدات إحدى الحركات الغامضة التي تقتصر عضويتها على فئة صغيرة بعينها من الأشخاص وتؤمن بالأساطير ووقوع الأحداث الكبرى وتجسد أحاسيس اليأس والأمل التي يشعر بها أبناء الغرب، وقد بذل الخبراء جهدا ليحللوا بعناية مصدر التنبؤات بنهاية العالم من أجل إلقاء الضوء على ما قاله أبناء المايا وما لم يقولوه.
وأوضح خبير المخطوطات القديمة إريك فالزكويز في ندوة تم تنظيمها في موقع بالينك الأثري بالمدينة المكسيكية التي تحمل ذات الاسم وهي ندوة شملت جلسة خاصة حول تنبؤات نهاية العالم أن أبناء المايا لم يكونوا بالقطع يؤمنون بأن زمانهم سينتهي عام 2012، فلديهم مفهوم دوري متكرر للزمن، وكان لديهم ما يعرف باسم التقويم الطويل المدى كما كان لديهم تقويم قصير المدى، وبالنسبة لهم كان العام 2012يؤشر بنهاية حقبة مكونة من 13وحدة من القياس الزمني لديهم وأطلقوا على هذه الوحدة إسم " باكتون " الذي يساوي 400عام.
وفي نهاية الدورة الزمنية التي تتكون من 5200عام وفقا لتقويم المايا أو 5125عاما بالتقويم الغربي الحالي تبدأ مرحلة أخرى من الزمن، ومن المقرر وفقا لتقويم المايا أن تبدأ هذه المرحلة في 23كانون أول/ديسمبر 2012على الرغم من أن التنبؤات تتحدث عن يوم 21كانون أول/ ديسمبر، ولا يوجد أي ذكر لحدوث كارثة أو إنقلاب العالم رأسا على عقب مثل الأحوال التي ظهرت في الكتب والأفلام السينمائية.
ويرى الخبيران ماريو أليفات ورافييل كوبوس أنه عندما بدأ الخبراء في فك شفرة كتابة أبناء المايا وتم ذكر عبارة " نهاية دورة زمنية " ظهر تفسير سهل يعبر عن وجهة النظر الغربية حيث تم ربط هذه العبارة برؤية تنذر بالشؤم، ومن بين مجموع 15ألف عنصر كتابة للمايا تم تسجيلها حتى الآن يوجد عنصران يتحدثان عن عام 2012من بينهما عنصر في النصب التذكاري رقم ستة في موقع توتوجيرو ( السلحفاة ) وآخر تم العثور عليه في كومالكالكو، والموقعان في ولاية تاباسكو الواقعة في الجنوب الشرقي من المكسيك.
وتشير كتابات المايا إلى أزمنة تأتي في وقت لاحق وعلى سبيل المثال عند رواية أحداث حياة باكال الثاني حاكم معبد إنسكريبشنز بمدينة بالينك بولاية تشياباس المكسيكية وهو المعبد الذي يعد أكبر هيكل هرمي في حضارة أمريكا الجنوبية القديمة تمتد الرواية لتصل إلى أربعة آلاف عام من العصر الحالي، وتقول نشرة للمعهد الوطني لأصل المجتمعات والتاريخ إن المايا أكثر من كونهم مهووسون بالزمن فإنهم مهتمون بالقيام بطقوس تضمن بشكل ما أن الدورة الزمنية القادمة ستكون مواتية.
وفي تفسيرات علم الكونيات الحديث نجد أن الأرقام مثل 11-11-11أو الطابق رقم 13من مبنى أو قدوم العام 2000 تثير أوهاما ومخاوف، أما التنبؤات المزعومة للمايا فقد خلقت جميع أنواع الأساطير بدءا من السبعينيات من القرن الماضي، وكان أول شخص يغذي هذا الجنون المنسوب للمايا هو الكاتب فرانك ووترز كما جاء بنشرة المعهد الوطني لأصل المجتمعات والتاريخ حيث خلق هذا الكاتب " مجموعة أخلاط من المعتقدات " في كتابه " أحجية المكسيك : قدوم العالم السادس للوعي " وذلك عند بداية ما يعرف بالعصر الجديد وهي حركة روحية غربية تطورت في النصف الثاني من القرن العشرين وتمزج بين روحانيات الغرب والشرق.
وثمة كاتب آخر هو خوسيه أرجيوليس الذي أصدر عام 1987كتابا بعنوان " عنصر المايا " وهو كما تقول كاستيلانوس أول من يروج بشكل كثيف لفكرة نهاية حقبة من الزمن على أساس الاتصال التخاطري الذي قال إنه تلقاه من المايا المولعين بحركة المجرات، وفي فيلمه التشاؤمي الذي ينذر بنهاية العالم " 2012" يشير رولاند إيمريتش بشكل عابر إلى تقويم المايا، بينما قالت الصحف المكسيكية إن مجموعة من الإيطاليين شيدوا " ملجأ تحت الأرض " في غابة بولاية يوكاتان المكسيكية لحماية أنفسهم انتظارا لحلول عام 2012.
غير أنه بعكس المجموعات الغامضة وعرافي العصر الحديث فإن تجمعات المايا السكانية التي تعيش في شبه جزيرة يوكاتان لا تشعر بالقلق الشديد من احتمال نهاية العالم، وتقول كاستيلانوس إنهم ينظرون إلى هذه النبوءة باعتبارها أسطورة تنتمي إلى عالم الحضر، ولا يعني العام 2012بالنسبة لهم أي شيء، وينتهز الكثيرون منهم فرصة هذه الضجة للاستفادة منها، فمثلا تعهدت الحكومة المكسيكية بعصر جديد في الإنتخابات التي ستجرى في تموز/يوليو المقبل، وبالنسبة للمعذبين البائسين فيأملون أن يجدوا إجابات لشكوكهم كما يأمل العرافون في الحصول على بعض المال، أما هيئة السياحة المكسيكية فقد دشنت برنامجا تحت اسم " العد التنازلي الذي سيصنع التاريخ، عصر جديد يبدأ " من أجل الترويج لزيارة المواقع الأثرية والتعرف على حضارة المايا.
وفي تعليقها على هذه التطورات قالت وزيرة السياحة المكسيكية جلوريا جيوفارا إن التكهنات غذت الخيال إلى درجة أدت إلى أن ملايين الأشخاص أصبحوا يتوقعون وقوع حدث ما، بينما قال الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون إن العالم سيصوب أنظاره باتجاه المايا ويجب علينا أن نستفيد من هذا الإتجاه.
وقالت لاورا كاستيلانوس مؤلفة كتاب " 2012: نهاية نبؤات العالم " لوكالة الأنباء الألمانية ( د.ب. أ ) :إن كثيرا من الناس مقتنعون بأن شيئا غير عادي سيحدث، وشبهت هذا الاعتقاد بأنه يماثل معتقدات إحدى الحركات الغامضة التي تقتصر عضويتها على فئة صغيرة بعينها من الأشخاص وتؤمن بالأساطير ووقوع الأحداث الكبرى وتجسد أحاسيس اليأس والأمل التي يشعر بها أبناء الغرب، وقد بذل الخبراء جهدا ليحللوا بعناية مصدر التنبؤات بنهاية العالم من أجل إلقاء الضوء على ما قاله أبناء المايا وما لم يقولوه.
وأوضح خبير المخطوطات القديمة إريك فالزكويز في ندوة تم تنظيمها في موقع بالينك الأثري بالمدينة المكسيكية التي تحمل ذات الاسم وهي ندوة شملت جلسة خاصة حول تنبؤات نهاية العالم أن أبناء المايا لم يكونوا بالقطع يؤمنون بأن زمانهم سينتهي عام 2012، فلديهم مفهوم دوري متكرر للزمن، وكان لديهم ما يعرف باسم التقويم الطويل المدى كما كان لديهم تقويم قصير المدى، وبالنسبة لهم كان العام 2012يؤشر بنهاية حقبة مكونة من 13وحدة من القياس الزمني لديهم وأطلقوا على هذه الوحدة إسم " باكتون " الذي يساوي 400عام.
وفي نهاية الدورة الزمنية التي تتكون من 5200عام وفقا لتقويم المايا أو 5125عاما بالتقويم الغربي الحالي تبدأ مرحلة أخرى من الزمن، ومن المقرر وفقا لتقويم المايا أن تبدأ هذه المرحلة في 23كانون أول/ديسمبر 2012على الرغم من أن التنبؤات تتحدث عن يوم 21كانون أول/ ديسمبر، ولا يوجد أي ذكر لحدوث كارثة أو إنقلاب العالم رأسا على عقب مثل الأحوال التي ظهرت في الكتب والأفلام السينمائية.
ويرى الخبيران ماريو أليفات ورافييل كوبوس أنه عندما بدأ الخبراء في فك شفرة كتابة أبناء المايا وتم ذكر عبارة " نهاية دورة زمنية " ظهر تفسير سهل يعبر عن وجهة النظر الغربية حيث تم ربط هذه العبارة برؤية تنذر بالشؤم، ومن بين مجموع 15ألف عنصر كتابة للمايا تم تسجيلها حتى الآن يوجد عنصران يتحدثان عن عام 2012من بينهما عنصر في النصب التذكاري رقم ستة في موقع توتوجيرو ( السلحفاة ) وآخر تم العثور عليه في كومالكالكو، والموقعان في ولاية تاباسكو الواقعة في الجنوب الشرقي من المكسيك.
وتشير كتابات المايا إلى أزمنة تأتي في وقت لاحق وعلى سبيل المثال عند رواية أحداث حياة باكال الثاني حاكم معبد إنسكريبشنز بمدينة بالينك بولاية تشياباس المكسيكية وهو المعبد الذي يعد أكبر هيكل هرمي في حضارة أمريكا الجنوبية القديمة تمتد الرواية لتصل إلى أربعة آلاف عام من العصر الحالي، وتقول نشرة للمعهد الوطني لأصل المجتمعات والتاريخ إن المايا أكثر من كونهم مهووسون بالزمن فإنهم مهتمون بالقيام بطقوس تضمن بشكل ما أن الدورة الزمنية القادمة ستكون مواتية.
وفي تفسيرات علم الكونيات الحديث نجد أن الأرقام مثل 11-11-11أو الطابق رقم 13من مبنى أو قدوم العام 2000 تثير أوهاما ومخاوف، أما التنبؤات المزعومة للمايا فقد خلقت جميع أنواع الأساطير بدءا من السبعينيات من القرن الماضي، وكان أول شخص يغذي هذا الجنون المنسوب للمايا هو الكاتب فرانك ووترز كما جاء بنشرة المعهد الوطني لأصل المجتمعات والتاريخ حيث خلق هذا الكاتب " مجموعة أخلاط من المعتقدات " في كتابه " أحجية المكسيك : قدوم العالم السادس للوعي " وذلك عند بداية ما يعرف بالعصر الجديد وهي حركة روحية غربية تطورت في النصف الثاني من القرن العشرين وتمزج بين روحانيات الغرب والشرق.
وثمة كاتب آخر هو خوسيه أرجيوليس الذي أصدر عام 1987كتابا بعنوان " عنصر المايا " وهو كما تقول كاستيلانوس أول من يروج بشكل كثيف لفكرة نهاية حقبة من الزمن على أساس الاتصال التخاطري الذي قال إنه تلقاه من المايا المولعين بحركة المجرات، وفي فيلمه التشاؤمي الذي ينذر بنهاية العالم " 2012" يشير رولاند إيمريتش بشكل عابر إلى تقويم المايا، بينما قالت الصحف المكسيكية إن مجموعة من الإيطاليين شيدوا " ملجأ تحت الأرض " في غابة بولاية يوكاتان المكسيكية لحماية أنفسهم انتظارا لحلول عام 2012.
غير أنه بعكس المجموعات الغامضة وعرافي العصر الحديث فإن تجمعات المايا السكانية التي تعيش في شبه جزيرة يوكاتان لا تشعر بالقلق الشديد من احتمال نهاية العالم، وتقول كاستيلانوس إنهم ينظرون إلى هذه النبوءة باعتبارها أسطورة تنتمي إلى عالم الحضر، ولا يعني العام 2012بالنسبة لهم أي شيء، وينتهز الكثيرون منهم فرصة هذه الضجة للاستفادة منها، فمثلا تعهدت الحكومة المكسيكية بعصر جديد في الإنتخابات التي ستجرى في تموز/يوليو المقبل، وبالنسبة للمعذبين البائسين فيأملون أن يجدوا إجابات لشكوكهم كما يأمل العرافون في الحصول على بعض المال، أما هيئة السياحة المكسيكية فقد دشنت برنامجا تحت اسم " العد التنازلي الذي سيصنع التاريخ، عصر جديد يبدأ " من أجل الترويج لزيارة المواقع الأثرية والتعرف على حضارة المايا.
وفي تعليقها على هذه التطورات قالت وزيرة السياحة المكسيكية جلوريا جيوفارا إن التكهنات غذت الخيال إلى درجة أدت إلى أن ملايين الأشخاص أصبحوا يتوقعون وقوع حدث ما، بينما قال الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون إن العالم سيصوب أنظاره باتجاه المايا ويجب علينا أن نستفيد من هذا الإتجاه.


الصفحات
سياسة








