هل وصلت روسيا إلى المأزق؟

25/01/2020 - غازي دحمان


رئيس الجزائر الجديد في مواجهة أولويات مهمة وتحديات صعبة




الجزائر - يواجه عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية الجديد للجزائر تحديات صعبة مرتبطة بأولويات مهمة لبلد يعيش على وقع أزمات متعددة الجوانب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.


عبد المجيد تبون
عبد المجيد تبون
وشغل تبون /74 عاما/ العديد من الوظائف الحكومية منذ نحو نصف قرن أي منذ تخرجه من المدرسة العليا للإدارة عام 1965، إذ تولى مناصب محلية عليا قبل أن يصبح واليا (محافظا) لولايات الجلفة وأدرار وتيارت ووتيزي وزو. وتولى تبون حقيبة وزارية أول مرة، عندما اختير كوزير منتدب للجماعات المحلية بين عامي 1991 و1992. ثم عين مساعدا لوزير الداخلية من طرف الرئيس الأسبق اليامين زروال، في منتصف التسعينيات من القرن الماضي. وسطع نجم تبون مع وصول الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم في نيسان/ أبريل 1999، فعين وزيرا للسكن والعمران أربع مرات، كما تولى حقيبتي الاتصال والثقافة، والتجارة بالنيابة. وتولي تبون منصب رئيس الوزراء لأقصر فترة ممكنة حيث لم يستمر في منصبه سوى 80 يوما، بعدما خرج مهزوما من الحرب التي أعلنها ضد رجال المال الذين حاولوا الانفراد بالقرار السياسي للجزائر، إثر إقالته من قبل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي استبدله بأحمد أويحيى المسجون اليوم بتهم الفساد. وأعلن تبون، خلال حملته الانتخابية التي اختار لها شعار "بالتغيير ملتزمون وعليه قادرون"، 54 التزاما قال إنه سيعمل على تنفيذها في حال انتخابه رئيسا جديدا للجزائر. لكن يبدو أن الأولوية القصوى للوافد الجديد على القصر الرئاسي، تكمن في قطيعته مع ممارسات النظام القديم، وإعادة الثقة بين الشعب بمختلف مكوناته ومؤسسات الدولة، وإقناع الحراك الشعبي العازم على مواصلة التظاهر والاحتجاج، إلى جانب إعادة الحياة للآلة الاقتصادية التي أصيبت بالشلل منذ بداية العام الجاري، وتحقيق العدالة الاجتماعية بضمان تكافؤ الفرص ومحاربة الفساد واستقلالية القضاء. ويرى تبون، أن بناء الجزائر الجديدة يمر عبر الالتزام بمراجعة واسعة للدستور تقوم على فصل حقيقي للسلطات، وفصل المال عن السياسة. ويملك تبون، الذي انتخب بأغلبية مريحة، الشرعية للقيام بإصلاحات واسعة في التعليم والصحة والطاقة والإدارة المحلية. كما يتجه إلى الحفاظ على النظام الوطني للضمان الاجتماعي والتقاعد، وتعزيز القطاع الاقتصادي بما يسمح بتوفير وظائف جديدة تحد من البطالة. كما يعتبر حرية الصحافة واستقلاليتها عمادا للممارسة الديمقراطية، مشيرا إلى أهمية بناء مجتمع مدني حر ونشيط وقادر على تحمل مسؤوليته كسلطة مضادة تعتز بمكونات هويتها الوطنية والدينية.

د ب ا
الجمعة 13 ديسمبر 2019