تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد

حرب تغيير الملامح

13/03/2026 - غسان شربل


رسالة دولية أم كحوليات ؟..غموض يحيط بملابسات انفجاري جنوب لبنان




صور - ريتا ضو - يحيط الغموض بملابسات الانفجارين القويين اللذين وقعا الاربعاء في جنوب لبنان بين من يتخوف من ان يكونا رسالة موجهة الى قوات الطوارىء الدولية او مجرد عمل تخريبي من مجموعة متطرفة يتعلق ببيع الكحول في المدينة.


قوات اليونيفيل قد تكون مستهدفة بالانفجارات
قوات اليونيفيل قد تكون مستهدفة بالانفجارات
ويبدو حسين محسن شعبان مدير واحد شركاء مطعم "دون ادواردو" الذي استهدفه احد الانفجارين، واثقا من ان سبب وضع العبوة الناسفة على جدار مطعمه الخارجي هو "رسالة موجهة الى عناصر اليونيفيل الذين اعتادوا ارتياد هذا المكان منذ ثماني سنوات".

وقال لوكالة فرانس برس "لولا اليونيفيل لما كنا استمرينا بالعمل. معظم زبائننا من اليونيفيل ومن الاجانب" المقيمين في صور.
ويقدم المطعم مأكولات غربية. وهو ناد ليلي ومرقص في الوقت نفسه، يبقى مفتوحا حتى ساعات متأخرة من الليل. ويشير شعبان الى انه كان سيستضيف نهاية هذا الاسبوع حفلة خاصة دعا اليها افراد من اليونيفيل.

وقد وقع الانفجار قرابة الساعة الخامسة (3,00 تغ) من الاربعاء. وتؤشر الاضرار المادية البالغة الى انه كان حصد العديد من الضحايا لو حصل قبل ذلك ببضع ساعات.

وتعرضت القوات الدولية لاعتداءات عدة منذ العام 2006، تاريخ توسيع مهامها وزيادة عديدها بعد حرب مدمرة بين حزب الله واسرائيل، كان آخرها اعتداءان في ايار/مايو وتموز/يوليو تسببا بسقوط عدد من الاصابات.

الا ان السلطات اللبنانية والقوات الدولية الموقتة في لبنان اكدت عدم وجود مؤشرات حتى الآن تدل على استهداف اليونيفيل.
وقال الناطق المساعد باسم القوة الدولية المنتشرة في الجنوب منذ العام 1978 اندريا تينينتي لوكالة فرانس برس ان "لا مؤشرات على استهداف اليونيفيل".

واوضح ان فندق "كوين اليسا" الذي يقع المطعم المستهدف في طابقه الارضي موجود "في نقطة مركزية في صور"، مشيرا الى ان معظم افراد اليونيفيل والمنظمات الدولية "يعيشون في صور وهم في كل مكان في المدينة يستأجرون شققا ويرتادون المطاعم والمتاجر، كما يفعل اللبنانيون".

وغادر زبائن الفندق وبينهم احد العاملين في اليونيفيل الفندق فور وقوع الانفجار.
وعبر ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان روبرت واتكينز عن "القلق من اي ضربة للاستقرار في لبنان"، معتبرا ان الانفجارين "هما مصدر للقلق، لا سيما انهما حصلا في الجنوب".

في المقابل، اثار انفجار عبوة ناسفة ثانية بعد دقائق من الاولى عند جدار متجر يبيع الكحول في الطرف الآخر من صور، مخاوف من ان يكون في الامر رسالة لمنع بيع الكحول في المنطقة، علما ان صور تكاد تكون المدينة الوحيدة في الجنوب التي تبيع الخمور في متاجرها ومطاعممها وفنادقها على نطاق واسع.

واستهدفت عمليات تفجير قبل سنوات محلات لبيع الخمور في مدينة صيدا السنية القريبة ادت الى حظر بيع الكحول فيها.
وقبل اشهر، اضطرت محلات لبيع الكحول في مدينة النبطية المجاورة الى الاقفال بضغط من سكان المنطقة ذات الغالبية الشيعية.

وقال ايلي برادعي صاحب مطعم مجاور لمتجر "كتورة" الذي استهدفه الانفجار، انه سيتوقف خلال الايام المقبلة عن تقديم المشروبات الكحولية في مطعمه "ريثما يهدأ الوضع ونتبين حقيقة ما حصل".

ورأى الاستاذ في الجامعة الاميركية في بيروت تيمور غوكسيل الذي عمل لسنوات طويلة متحدثا باسم القوات الدولية في جنوب لبنان، ان "الامر يبدو وكأنه من عمل مجموعة صغيرة اصولية او ما شابه تريد فرض قانونها في مدينة متسامحة وآمنة والوحيدة في المنطقة التي تقدم كحولا".

واكد ان العملية "ليست من فعل مجموعة منظمة" بل "مجموعة من خارج المدينة".
وشهدت مدينة صور منذ انتهاء الحرب الاهلية (1975-1990) هدوءا نسبيا جعلها مقصدا للسياح ومركزا لاقامة العديد من الاجانب.

وافاد مصدر عسكري محلي وكالة فرانس برس ان "الجيش فتح تحقيقا في الحادثتين وهو يعمل على نار حامية من اجل كشف الملابسات في اسرع وقت".
وقال حسام الاشقر مدير مطعم سمك في حي الميناء، ان "هذه رسالة للدولة لزرع البلبلة ولها تاثير سلبي على الاقتصاد".

وقال مختار صور جورج برادعي وهو يشرف على تنظيف مكتبه المجاور لمتجر الكحول من الشظايا والتراب، ان "من وضع الانفجارين له مصلحة في تخريب المدينة وامثولة العيش المشترك فيها. هؤلاء مخربون يريدون اثارة مشاكل".

وقد وقع الانفجار الاول في حي الرمل السكني مستهدفا مطعما وفندقا اصحابهما من الشيعة، بينما وقع الثاني في حي الميناء مستهدفا محلا يملكه مسيحي.
واستمرت الخميس عمليات التنظيف وازالة الركام وشظايا الزجاج من موقعي الانفجار ومن الشوارع والابنية المحيطة بهما.

وقالت لينا كتورة التي تملك عائلتها متجر الكحول وهي تراقب عمالا يسدون الفجوة التي احدثها الانفجار والتي بلغ قطرها اكثر من متر "الحمد لله، لم يتأذى احد. سننهي التصليحات ونعود الى العمل سريعا. هذا رزقنا ولن نتخلى عنه".

ـ

ريتا ضو
الخميس 17 نوفمبر 2011